
مشكلة النفس وعلاجها
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
الوصف:
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
10بى پير مرو تو درخرابات *** هر چند سكندر زمانى يقول: لا تدخل إلى الخرابات ولا تسر في طريق الله بدون شيخ أستاذ وإن كنت إسكندر الزمان
أو كما يقول في مكان آخر:
طى اين مرحله بى همرهى خضر مكن *** ظلمات است بترس از خطر گمراهى يقول: لا تطو هذه المرحلة بدون رفقة الخضر فإنّها ظلمات فاخش من خطر الضلال.
أو كما يقول الإمام السجّاد عليه السلام: هلك من ليس له حكيم يرشده.۱ أي ضلّ من أراد أن يقوم بعمل ما من نفسه. فهذا الأمر يرجع إلى هذه النقطة، فالإنسان يقوم بعمل مستندًا إلى أفكاره الخاصّة، وعلى أساس طريقته في التفكير بين الناس، فيقوم بين الناس بعمل يهبط بمصالحه وبشخصيّته بينهم. وهذا الأمر خطير جدًّا، ولا يمكن لأيّ إنسان أن يقوم به بنفسه.
لقد رسم الأعاظم لأجل العبور من هذه المرتبة طرقًا لا بدّ من سلوكها، لا سلوك طرق أخرى، فمن الممكن للإنسان بسبب هذا العمل أن يصبح في حالة من الحاجز النفسي بحيث تصبح هذه الحالة التي هو عليها حجابًا أعظم وأغلظ بمراتب ممّا لو لم يقم بهذا العمل، لأنّ النفس قبل أن ترد إلى هذه المرحلة لا تجربة لها، وتكون لا زالت صفحة خالية، ولكن إذا دخلت في ذلك وحصلت تلك الحالة من الشدّة والاستحكام وشعر بها في نفسه يتخيّل أنّه قد تجاوز عن نفسه. إنّه لا يدري أنّه قد وقع في نفس أقوى وابتلي بنفس أشدّ، فإذن على الإنسان أن لا يفعل ما يشاء من نفسه، وعليه أن يطرح الأمر على خبير، وهناك أمثلة عديدة لهذا الأمر، والأمثلة التي كنت اليوم أودّ أن أطرحها كثيرة ولكن سأصرف النظر عنها وأقتصر على واحد منها بسبب ضيق الوقت.
أمثلة القضاء على النفس بالطرق الخاطئة
الممتنع عن تناول الطعام في الولائم العامّة
من الناس الذين كانوا في زمان المرحوم العلاّمة والذين ابتلوا بهذه الآفة وأرادوا أن يسيطروا على أنفسهم وعلى قواهم المدركة بواسطة القضاء على النفس، رجل يعرفه الكثيرون من الأصدقاء الذين كانوا في زمان المرحوم العلاّمة، لقد كان المرحوم العلاّمة يعطيه برنامجًا بطريقة معيّنة فيقوم به بطريقة أخرى، كان يقول له: قم بهذا العمل. فكان يقوم بأكثر منه من عند نفسه، كان يقول له: قل هذا بهذا المقدار، وكان هو يضاعفه ثلاثة أضعاف أو أربعة. كان يقول له: عليك أن تعمل وتكتسب لمعاشك، فكان وخلافًا لهذا البرنامج يجلس في بيته عادًّا العمل من لذّات النفس ومن خصوصيّاتها والدخول في الدنيا فلم يكن يعمل، وفي النتيجة كان يشتغل بالعبادات التي هي من عند نفسه. كانوا يقولون له: قم بهذا العمل المعيّن وكان هو واعتمادًا على تشخيصه الخاص يحاول تحقيق الأمر بطريق آخر، في حين أنّ هدف المرحوم العلاّمة هو أن يقوم به بنفسه لا أن يتحقّق بأيّ نحو من الأنحاء.
- بحار الأنوار، ج۷٥، ص ۱٥٩.
