
أعلى مراتب الإنفاق
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
الوصف:
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
25لقد أخذ من كتاب الروح المجرّد بضع صفحات وطبعه باسمه في بغدادا فهل التفتّم؟ هذه هي نتيجة العرفان! نتيجة الانفصال هي نتيجته أن يدّعي إنسان ما العرفان ثمّ يحذف اسم مؤلّف كتاب ما ويجعل اسمه مكانه، ويقول هذا الكتاب من تأليفي... ثمّ يتّهم الأعاظم ويختلق الأكاذيب، فهذا كلّه محاسب عليه، أنت تقوله هكذا وتمشي، كيف تمشي هكذا؟! كيف تمشي؟! فالدنيا فيها قانون وحساب، كلّ عمل يعمل له حسابه، أنت تريد أن تواجه الحقّ؟ لا يمكن لأحد أن يحارب الحقّ، لا يمكن.
صعوبة محاربة الحقّ (موقف عمر بن سعد مع الإمام الحسين عليه السلام)
لقد قال عمر بن سعد للإمام الحسين أريد أن أقضي عليك. فقال الإمام: مقابل ماذا؟
ـ مقابل ملك الريّ، لكي آتي إلى مدينة الري ـ حيث مرقد الشاه عبد العظيم ـ لأحكم هذه المدينة وتكون لي.
فهو يقتل ابن النبيّ مقابل ماذا؟ مقابل الحكومة.
يقول الإمام: لن تأكل من قمح الري. أي لن تأكل من خبزها.
فيسخر من الإمام ويقول: إن لم نجد قمحًا أكلنا شعيرًا فهو يكفينا.
نعم كلِ الشعير فهو يكفيك، وما نتيجة ذلك؟! يذهب إلى ابن زياد يقول له: لقد قتلت الحسين فأعطني الحكومة!
فقال: الحكومة؟! أيّة حكومة؟! متى قلت ذلك؟!
ـ أنت بنفسك كتبت ذلك.
ـ أين؟ أرني الكتاب!
فأخذ الكتاب ومزّقه. فانصرف مجنونًا. عمر بن سعد هذا جنّ. فكان يدخل إلى داره ثمّ يخرج، ثمّ يدخل ثمّ يخرج، إلى أن جاء المختار وقتله.
يريد الإنسان أن يواجه الحقّ ظنًّا منه أنّه يصل إلى أهدافه. أفهل أمر العالم بأيدينا؟ نأتي نحن ونخطّط للّه ونكلّفه. كلاّ يا عزيزي، لا شيء من هذا الكلام، هو الذي يخطّط، فإذا جعلنا أنفسنا موافقة لخطّته نجونا بأنفسنا، وإلاّ جاءت الأمواج وأخذتنا إلى الأعماق بحيث لا نصعد أبدًا. علينا أن نعلم أنّ جهاز التدبير والمشيئة الإلهيّة يقوم بأعماله ولا ينتظرنا.
لقد كان المرحوم العلاّمة يقول مرارًا: العمل الذي يمكن أن نقوم به ـ والذي أضيف إلينا على ما يبدو ـ أن نجعل أنفسنا منسجمة مع هذا الجهاز، أن نزيح الأنانيّة جانبًا، أن نزيح السعي إلى الشخصيّة جانبًا، نزيحه جانبًا، أن ننحّي الوقوف أمام الحقّ، فعندما يقول الإمام الصادق: عليك أن تنفق... [فمعناه] يا أيّها المحترم أنت الآن إذ حصلت على هذا الحال فمن أين حصلت عليه؟! حصلت عليه من هذا البيت، والآن يقولون لك أعطنا هذا الحال، فعندما يقولون: أعط، فلتعط. ولكن نحن نقف ونقاوم ونقول: إن لم تقض حاجتنا فسنفشي بعض الأسرار.
