
أعلى مراتب الإنفاق
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
الوصف:
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
24فالذين يبتلون بالمخاطر والمهالك فيما يرتبط بالطريق إلى الله هم الذين يصلون إلى هذه المرتبة ولا يتمكّنون من العبور، فإنفاق الشخصيّة هو لنا نحن، نحن الذين علينا أن نهتمّ ونعلم من أين أتينا وأين ننفق، لا قدّر الله أن يصبح الإنسان في يوم من الأيّام بحيث يقف ويجعل لنفسه أنانيّة وفرعونيّة وكبرًا وينسى كلّ شيء.
وطبعًا هذه مراتب بسيطة، وبعد هذه المرتبة يصل الإنسان إلى مرتبة ويحصل على حالات لا يريد أن يتخلّى عنها، فهذا لمن... ـ وطبعًا كنت قد تحدّثت عن هذه النقطة، والكلام فيها كثير جدًّا، وهناك الكثير من الأمثلة والشواهد التي نريد أن نذكرها لا مجال لها فأنا نفسي تعبْتُ ـ يصل الإنسان إلى مرتبة وينال حالات لا يريد أن يخسرها، لا يريد أن يخسرها بعد ذلك، لقد حصل على شخصيّة لا يريد أن يتنازل عنها، لقد سُرّ قلبه، وأنست النفس بالقيام ببعض الأعمال، ويعتقد أنّ باطنه متّصل ببعض الأحداث، ولا يريد أن يخرج عن تلك الدائرة.
وهذا هو السبب في ما يقوله العرفاء في كتبهم من أنّ على السالك أن يعبر عن أيّة مرتبة يصل إليها، وأن لا يتوقّف، إذا ما حصل على حال جيّد، إذا كان لا بدّ أن ينزع الله هذا الحال من الإنسان، فإنّه يقول: تفضّل، أنت أعطيت فلتأخذ. ولا يقول: يا إلهي لا تسلب منّي حالي، لا تسلب منّي هذا الحال الجيّد الذي لديّ، فهذا هو التوقّف.
تمرّد أحد المقرّبين من السيّد هاشم الحدّاد
من الذين يعتبرون من الشواهد البارزة جدًّا في هذا المجال ومن البارزين في حفظ الشخصيّة والمواجهة للأستاذ، ذلك الذي يذكر اسمه المرحوم العلاّمة في كتاب الروح المجرّد ويقول: لقد كان إنسانًا مقرّبًا جدًّا من السيّد الحدّاد، وواقعًا كان الأمر كذلك، فقد اقترب من المرحوم الحدّاد واطّلع على الأسرار، وكان يقوم بخوارق العادات، وكان يفعل ما لا يريده السيّد الحدّاد، وقد سمعت بنفسي من المرحوم العلاّمة أنّه قال: إنّ الحجب والستائر قد رفعت من أمام عينه. فانظروا كم يتقدّم الإنسان! ولكنّه فجأة توقّف حين أراد السيّد الحدّاد أن يعبر به عن هذه المرحلة، ويأخذ منه ما كان قد حصّله [في المراتب الأدنى]، فلم يكن مستعدًّا لذلك، فوقف أمامه، وأوكل التخلّص من أحد مشكلات النفس إلى تصرّف خارق للعادة يقوم به، والحال أنّه لم يكن مجازًا في ذلك، فالطريق الذي عيّنه له الأستاذ طريق مختلف، والطريق الذي يقترحه عليه أن لا يسلكه، وهنا يحصل تعارض بين هذين الأمرين، ونتيجته المواجهة معه، وفي النتيجة تركه السيّد الحدّاد، فتركه وأخرجه والرفقاء يعلمون ما هو اسمه وهو واضح في الكتاب. وقد انتهى أمره إلى أنّه الآن يعمل في دائرته الخاصّة ضدّ المرحوم العلاّمة، وكم لديه من كذب واتّهامات.
