
أعلى مراتب الإنفاق
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
الوصف:
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
19قصّة من أحوال الشيخ محمّد حسين الأصفهاني
لقد نقل المرحوم العلاّمة هذه القصّة مرارًا، وهي أنّ الشيخ محمّد حسين الأصفهاني وكان رجلاً جليلاً جدًّا، وكان ابن أحد الأعيان والتجّار الكبار في أصفهان جاء إلى الكاظميّة وبغداد للتجارة بين العراق وإيران، وكان هو ابنه، ولذلك سمّي بالكمباني، فقد كان يدعى الشيخ محمد حسين الأصفهاني بالكمباني لأنّ والده كانت له شركة وكان تاجرًا معروفًا، وقد ابتلي في أواخر عمره بالفقر الشديد، حتّى إنّ صاحب الدار الذي كان يسكنه أخرجه منه وألقى أثاث منزله في الطريق في النجف، فجلس هو على أثاثه ضاحكًا، فكم عانى أعاظمنا هؤلاء! يخجل الإنسان وعليه أن يطأطئ رأسه من الخجل، إنّه رجل لم نستغن حتّى الآن عن كتبه العلميّة، إنّه الشيخ محمّد حسين الأصفهاني، وللمرحوم العلاّمة كتاب حول التوحيد العلمي والعيني، وقد كان الشيخ الأصفهاني أحد طرفي المباحثة المطروحة في هذا الكتاب، وواقعًا عندما كنت أطالع كتاب التوحيد العلميّ والعيني للمرحوم العلاّمة وأقرأ استدلالات الشيخ محمّد حسين الأصفهاني قلت: هذا الرجل فهم الفلسفة، وطبعًا ليس بجميع جوانبها، لأنّه لو أدركها بجميع جوانبها لقبل بكلام السيّد أحمد الكربلائي، وعلى كلّ حال، فإنّ أستاذ الفلسفة ينبغي أن يكون شخصيّة كهذه. وفي الأصول وفي الفقه، وكان رجلاً متواضعًا، متواضعًا جدًّا، جاء وألقى أثاثه على قارعة الطريق وكان عياله المساكين أيضًا على قارعة الطريق، فالتفت إلى أمير المؤمنين وقال: لو كنت مكاني هل كان وضعك هكذا؟! ثمّ توجّه إلى الله وقال بلغته الفلسفيّة: إلهي أخلقتني متحيّزًا أم غير متحيّز؟ يعني المتحيّز بالمكان، فإن كنت خلقتني متحيّزًا فلماذا سلبت منّي مكان التحيّز؟! إن كنت أخذت منّي المكان فلتنقلني إلى مرتبة اللامكان التي أنت فيها، أي خذني من هذه الدنيا ومن هذه الأوضاع... وعندما قال لأمير المؤمنين أسلّم أنّك أصبت بكلّ أنواع البلاء ولكنّك لم تصب ببلاء الاستئجار. وما إن نطق بهذا الكلام حتّى نظر إليه أحد أصدقاء والده وقال: ماذا تفعل هنا؟! فقال له: لقد أخرجني من الدار لأنّي ليس بحوزتي مال. وفي تلك اللحظة يشتري له منزلاً فهو من أولئك التجّار ويقول له: تفضّل الآن إلى هذا المنزل. لقد ثارت غيرة أمير المؤمنين وأمّن له منزلاً على الفور، فسكن فيه هذا الرجل الجليل الشيخ محمّد حسين.
