
أعلى مراتب الإنفاق
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
الوصف:
ما هي مراتب الإنفاق وما هو أعلاها؟ ما معنى إنّ العزّة للّه جميعًا وكيف تكون لنا عزّة مع عزّة الله؟ لماذا تختصّ العزّة بالله ولمن يعطيها من خلقه؟ ما هي أسباب العزّة وما هو منشؤها الأساسي؟ أين يجب أن تنفق العزّة الشخصيّة وكيف يظهر بخلنا بها في مواقف حياتنا المختلفة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة بالشواهد القرآنيّة حسب تفسير الأعاظم لها عارضة لعدد من النماذج العمليّة من واقع حياتهم وتجاربهم مع تلامذتهم.
أعلى مراتب الإنفاق
13فقلت له: لا تقل ماذا لدينا من أنفسنا؟
ثمّ كنّا في مجلس في إحدى المدن، وكان هناك عشرة أو خمسة عشر رجلاً، فالتفت إليه واحد منهم وقال: إن شاء الله أدام الله ظلكم... وحفظكم لنا بعد فلان.
فقال ذلك الرجل أيضًا: لا نحن لا نمتلك شيئًا من أنفسنا ونحن لسنا بشيء...
فقلت للأوّل: نعم كلامه صحيح، فأنا ابن العلاّمة، وأنت تحترمني لأجله، فلولاه لما أدخلتي دارك، صحيح كلامه، نحن لسنا بشيء ولا شأن لنا، ونحن وأنتم سواء في هذا الأمر. وفجأة رأيت أنّه انقلب، لقد كنت إلى الآن من المقرّبين وفجأة تغيّر الأمر، لم يبق شيء، ثمّ وجّه إليّ ملاحظة، مرّة ومرّتين فرأى أنّي لا أصغي إلى هذا الكلام، وتجاوز الأمر الملاحظة ووصل إلى التحذير والتهديد، ومضى على ذلك أشهر، وذات يوم كنّا في مكان فجرى ذكر هذه الحادثة مع رجل، فقلت: اصبر يا عزيزي، لقد قلتُ كلامًا، نحن كنّا في مكان وأردنا أن نتكلّم بشكل صحيح ونقول الحق، فاضطربت الأمور وهاجت وماجت حتّى وصلت إلى حافظ الشيرازي في شيراز، ولم يقتصر الأمر على ذلك المجلس، بل انتشر الأمر أن هذا كذا وفلان كذا ولا يراعي الأمور وأمثال ذلك. والحاصل أنّ التأديب استمرّ، وبحمد الله نهض المريدون للدفاع ولم يستطيعوا أن يتغاضوا عن الإساءة إلى الأستاذ، وكادت المسألة أن تبلغ أوجها!
لديّ طلب وهو أن لا تقولوا هذا الكلام، وإذا بلغنا أنا وأنت إلى هذه المرحلة ورأينا واقعًا أنّنا لسنا بشيء ـ وهذا يحتاج إلى عمل كثير، فنحن أيضًا هكذا، نحن هكذا ـ إذا وصلنا إلى هذه المرحلة ورأينا أنّنا لسنا بشيء واقعًا، حينها فلنقل. أمّا قبل أن نصل فعلينا أن لا نتكلّم بذلك، فليس من الواجب أن نقول الآن: نحن لسنا بشيء، نحن لا شيء، فلنترك هذا الأمر، ولنمض بخير وعافية ولنترك هذه المسألة. فهذا الأمر موجود في كلّ مكان، وعند الجميع عند كلّ واحد منّا، فأنا أتحدّث عن نفسي، وإن شاء الله الرفقاء متقدّمون عليّ في هذا الأمر، لأنّ كلّ إنسان مطّلع على ذاته ومنويّاته وميوله النفسيّة أكثر من الآخرين. وواقعًا أنا لا أتواضع وعلينا هنا أن نتكلّم في النهاية كرفاق ولا نخفي الأمر على أنفسنا، فالأمر صعب، وهو بالنسبة إلى المتلبّسين بزيّ أهل العلم أصعب بكثير، الأمر أصعب بكثير، وعلينا أن نكون مراقبين أكثر لهذا الأمر. فما هي جذور المسألة؟ جذور المسألة هي أنّها منه، وعلى الإنسان أن لا يرى نفسه هنا مستقلاًّ، يجب أن يراها في طريق واحد وفي مسير واحد.
