انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجمال والجلال الإلهيّين محورا نظام الوجود

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

قال سماحته فيما قال: لمّا كان الله قد جعل نظام الوجود بكلّ ما فيه وعليه، مبنيًّا على ظهور صفتي الجمال والجلال، فالدين الّذي يخلو مِن أيّهما هو دين ناقص. فهما جناحا الإنسان في حركته. وقال أنّ الأصل والمطلوب أوّلًا وبالذات هو الجمال، أمّا الجلال فهو لأجل الجمال، فكان محور الإسلام هو الجمال. ومِن موارد الجمال الّتي بيّنها: الزينة والفطرة والإنسانيّة وحسن الخلق والتجمُّل. ومِن موارد الجلال: التذكير والإنذار وقوانين حفظ الحدود الفرديّة والجماعيّة. وفي السياق نفسه تكلّم عن: فدك، وقصّة النبيّ مع أطفال الجوز، ومعجزة أمير المؤمنين في حرب صفّين وهدفه منها، وقصّة سلمان المحمديّ مع أهل المدائن، وكيفيّة الاستفادة مِن خصائص شهر رمضان.

الجمال والجلال الإلهيّين محورا نظام الوجود

18
  • وأيضًا، لِمَ تمّ التأكيد على صلة الرحم؟ إنّه بسبب الجمال .. ولِمَ تمّ التأكيد على مدّ يد العون للفقراء؟ ذلك مِن أجل تركيز الجمال في النفوس .. ولِمَ تمّ التأكيد على التآلف بين أفراد العائلة والأقرباء؟ إنّه للجمال .. فكلّ ذلك يجري مِن أجل الجمال.

  • نعم، كم تمّ التأكيد على الظهور بمظهرٍ جميلٍ في المجتمع؟ فعندما يتواجد الإنسان بين أفراد المجتمع وعندما يزور صديقًا له، يجب عليه أن يظهر بمظهرٍ نظيفٍ وعَطِرٍ. فلا يصحّ أن يذهب إلى مجلسٍ معيّنٍ، أو إلى زيارة صديقٍ له بملابس ما زال يرتديها منذ عدّة أيّام، بل عليه أن يستحمّ وينظّف نفسه.

  • نعم، على الجميع أن يراعوا هذا الأمر. فلعلّ أحدنا قد اعتاد على الوضع [الخطأ] الّذي هو عليه، ولم يعد ينتبه إلى حاله، ولكنّ الآخرين سيلاحظون حالته تلك. على أنّ هذا الأمر يتفاوت – طبعًا – بحسب فصول السنة.

  • فعلى كلّ واحد منّا أن يستحمّ ويلبس لباسًا نظيفًا ويتعطّر، قبل أن يخرج مِنَ البيت. فيذهب لزيارة الآخرين وهو على هذه الهيئة [الحسنة]. هكذا يجب أن يظهر في المجتمع وفي بيته أيضًا، فلا يجوز للإنسان أن يظهر بأيّ شكلٍ كان في بيته. نعم، إن كان وحيدًا في البيت فلا شيء عليه طبعًا، فله أن يظهر كيفما شاء. أمّا إن كان بين أفراد أسرته، فللأسرة حقٌّ عليه؛ فالزوجة والأبناء والوالدان والأخوة ومَن يتواجد معه في البيت، هم بحكم المجتمع المصغّر. فلا يجوز لأحدنا أن يتجوّل في البيت بأيّ نحوٍ كان، بل عليه [في المنزل] أن يراعي الأمور الّتي عليه مراعاتها وهو في المجتمع. نعم، نحن لا نقول بضرورة ارتدائه القباء والعباءة والعمامة في المنزل أيضًا، وإلّا لانطبق عليه المثل القائل: تساوى ظهورك في بيتك وفي الشارع. بل نقول، يجب ارتداء الملابس النظيفة في البيت، فلا يفترض أن تكون ملابس أحدنا وسخة ورَثّة، ولا ينبغي أن ترى الزوجة زوجها بملابس وسخة، فهي تحبّ أن تراه كما يحبّ هو أن يراها، فهي تحبّ أن تراه بمظهرٍ حسنٍ، فلا يصحّ له أن يقول: ما دمنا زوجين، [فلا حرج إن ظهرت بأيّ شكلٍ كان]. كلّا، إنّ مثل هذا الكلام خاطئ، بل يجب أن يعيش الزوج وزوجته بحيث يكون لكلّ يوم بينهما طراوته الخاصّة.