انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجمال والجلال الإلهيّين محورا نظام الوجود

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

قال سماحته فيما قال: لمّا كان الله قد جعل نظام الوجود بكلّ ما فيه وعليه، مبنيًّا على ظهور صفتي الجمال والجلال، فالدين الّذي يخلو مِن أيّهما هو دين ناقص. فهما جناحا الإنسان في حركته. وقال أنّ الأصل والمطلوب أوّلًا وبالذات هو الجمال، أمّا الجلال فهو لأجل الجمال، فكان محور الإسلام هو الجمال. ومِن موارد الجمال الّتي بيّنها: الزينة والفطرة والإنسانيّة وحسن الخلق والتجمُّل. ومِن موارد الجلال: التذكير والإنذار وقوانين حفظ الحدود الفرديّة والجماعيّة. وفي السياق نفسه تكلّم عن: فدك، وقصّة النبيّ مع أطفال الجوز، ومعجزة أمير المؤمنين في حرب صفّين وهدفه منها، وقصّة سلمان المحمديّ مع أهل المدائن، وكيفيّة الاستفادة مِن خصائص شهر رمضان.

الجمال والجلال الإلهيّين محورا نظام الوجود

27
  • عندما كان هلال شهر رجب يهلُّ، كان رسول الله يواصل الصيام حتّى ظهور هلال شهر شوال، فكان يصوم مِن أوّل شهر رجب حتّى الثلاثين مِن شهر رمضان. لماذا كان الرسول والأئمّة يفعلون ذلك؟ ذلك لأنّهم عرفوا شيئًا عن ذلك. نعم، لم يكن الله قد أوجب صيام هذين الشهرين [أي رجب وشعبان] عليهم، فلِمَ يصومونهما .. هذا بالنسبة لهم، أمّا فيما يتعلّق بنا، فنراهم يقولون لنا: ليس عليكم أن تصوموا جميع أيّام شهر رجب، بل صوموا منه ما استطعتم، وصوموا عدّة أيّام أُخر مِن شهر شعبان أيضًا.

  • كان العظماء [يصومون الأشهر الثلاثة] لعظمتهم، فلنسعى نحن للاقتراب مِنهم قليلًا، فإن لم يحصل لنا القرب فلنرفع أصواتنا حينئذ معترضين، [بل سيحصل التقرّب] ولهذا تمّت توصية الإنسان وبشكل مؤكّد على احترام وتعظيم هذا الشهر.

  • إن كانت لدينا همّة سيُلقينا الله في بحره

  • نسأل الله أن يمنَّ علينا بالتوفيق لإدراك صوم الخواصّ. كنتُ قد تحدّثت إليكم مرّة عن صوم خواصّ الخواصّ، وهو صيام الأنبياء والأئمّة والأولياء، أصحاب السرّ الّذي لا يضطرب، فليس عندهم ما يسمى بورود الخواطر، وذلك لأنّهم تجاوزوا مرحلة طرد الخواطر الّذي نُبتلى به نحن، نعم إنّهم تجاوزوها بالفعل، وهم متّصلون ومتّحدون بالمبدأ بحيث لا يمكن معه أن تضطرب خواطرهم أبدًا. وهذا ليس عسيرًا على الله، فإن طلبنا منه ذلك سيعطينا إيّاه، فهل يعظم هذا الأمر على الله [حتّى لا يهبنا إيّاه]؟! أو هل يوجد مانع مِن أن يسقينا ويروينا مِنَ الكأس الّذي سقى منه أولياءه ورواهم؟! كلّا، بل نحن الّذين لا نريد ذلك، أمّا الله؛ فلو طلبنا منه قدحًا صغيرًا وقلنا له أنّنا نكتفي بهذا القدح، فسيقول لنا: لك ما تريد .. وإن طلبنا منه قدحًا أكبر، فسيقول لنا: تفضلوا .. وإن طلبنا منه جرّةً أو بحرًا لأعطانا. فلا يصحّ لنا أن نقول أنَّ البحر خاصٌّ بالأنبياء والأئمّة، كلّا، فإنّ الله سيُلقينا في هذا البحر والمحيط [إن طلبنا منه ذلك]، غير أنَّ كلّ ذلك مقرون بالهمّة، وكما قال الشيخ الشيرازيّ قَدّس الله سرّه ورضوان الله ورحمته عليه: