انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجمال والجلال الإلهيّين محورا نظام الوجود

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

قال سماحته فيما قال: لمّا كان الله قد جعل نظام الوجود بكلّ ما فيه وعليه، مبنيًّا على ظهور صفتي الجمال والجلال، فالدين الّذي يخلو مِن أيّهما هو دين ناقص. فهما جناحا الإنسان في حركته. وقال أنّ الأصل والمطلوب أوّلًا وبالذات هو الجمال، أمّا الجلال فهو لأجل الجمال، فكان محور الإسلام هو الجمال. ومِن موارد الجمال الّتي بيّنها: الزينة والفطرة والإنسانيّة وحسن الخلق والتجمُّل. ومِن موارد الجلال: التذكير والإنذار وقوانين حفظ الحدود الفرديّة والجماعيّة. وفي السياق نفسه تكلّم عن: فدك، وقصّة النبيّ مع أطفال الجوز، ومعجزة أمير المؤمنين في حرب صفّين وهدفه منها، وقصّة سلمان المحمديّ مع أهل المدائن، وكيفيّة الاستفادة مِن خصائص شهر رمضان.

الجمال والجلال الإلهيّين محورا نظام الوجود

23
  • لسنا مضطرّين للحديث حول القضايا غير الضروريّة وهي كثيرة، أمثال: غلاء ورخص السلع التجاريّة، وحصول زلزالٍ أو حربٍ في المكان الفلاني مِنَ العالَم. فما هي علاقتنا بهذه الأمور؟! فإن أراد الإنسان أن يتكلّم، فينبغي أن يكون موضوع كلامه مفيدًا، وأن يتكلّم عن شيء ينفعه. 

  • كان العظماء وبالأخصّ المرحوم العلّامة، يؤكّدون كثيرًا على ضرورة مراعاة مسألة السكوت في شهر رمضان، كما ويؤكّدون على ضرورة رفع سوء التفاهم بين الأخوة وطلب السماح منهم واسترضائهم. لأنّ هذه الأمور لها تأثير كبير على حال الصائم، فإن كانت هناك خصومة بين أحد وصديقه، فهو يشعر بمقدار أثر تلك الخصومة على صيامه، وهو يلمس أنّ تلك الخصومة تحول دون ظهور آثار الصوم عليه. لذا تمّ التأكيد على ضرورة رفع الخصومة بين المرء وبين أخوته في الإيمان وأخوته الروحيّين عن طريق زيارتهم واللقاء بهم.

  • ومِنَ الأمور الّتي كان العظماء يؤكِّدون عليها، هي ضرورة استغلال الوقت واغتنام الفرص في ليالي شهر رمضان، كانوا يقولون: إنّ آثار صيام النهار تظهر في الليل، لذا لا بدّ مِن استغلال الليل بالشكل الّذي لا تَضيع معه آثار الصوم. فيجب مراعاة مسائل الطعام والكلام والتعامل، بالشكل الّذي يتماشى مع متطلبات هذا الشهر؛ فلا يصحّ الإكثار مِنَ الطعام عند الإفطار، بل يجب أن يأكل نوع الطعام الّذي يمنحه النشاط اللازم حتّى صباح اليوم التالي. ولا ينبغي له أن يأكل الأطعمة الّتي تُضعف جسمه. كما لا ينبغي له أن يملأ معدته بالطعام عند الإفطار، لأنّ ذلك يُضيّع آثار الصيام. فإن تناول أحدنا المقدار اللازم مِنَ الطعام، سيحفظ بذلك الحالة الروحيّة الّتي اكتسبها مِن صومه في النهار، وسيلمس تلك الآثار بنفسه، وسوف تستمرّ تلك الحالة الروحيّة معه حتّى السَّحر.

  • مِنَ الأفضل أن يقلّل الإنسان مِن نومه في ليالي شهر رمضان، وبالأخصّ في الليالي العشر الأخيرة منه، فقد دأب أولياء الله على إحيائها. وقد صادف في إحدى السنوات أنّ بداية شهر رمضان كانت مشكوكة، وكانت المساجد تعمل وفق ما تعلنه الحكومة في عهد ملك إيران السابق، أمّا المرحوم العلّامة فكان يعمل طبق ما يتيقّن منه، [فتأخّر عنهم مثلًا يومًا واحدًا] لذا كان البعض يعترض عندما تُقرأ أدعية أيّام شهر رمضان الموجودة في كتاب مفاتيح الجنان، فيقولون: ها قد قرأتم دعاء اليوم الثاني عشر – مثلًا – والحال أنّ اليوم هو الثالث عشر منه.