انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أعلى مراتب التقوى ولوازمها

14٬415
عنوان البصري

ما هي أعلى مراتب التقوى؟ وماذا ينتج عن الوصول إليها؟ وكيف يصل الإنسان إليها؟ وهل العلم وحده يكفي في ذلك أم لا بدّ من الولاية والطاعة للوليّ؟ وكيف يحافظ الإنسان على المراتب التي وصل إليها من التقوى؟ كيف ومتى نستعدّ للأشهر الثلاثة؟ تتحدّث هذه المحاضرة حول هذه الموضوعات وتجيب عن هذه الأسئلة في ختام الحديث عن فقرة فهذه أوّل درجة التقى... من حديث الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصري.

أعلى مراتب التقوى ولوازمها

الوصف:

ما هي أعلى مراتب التقوى؟ وماذا ينتج عن الوصول إليها؟ وكيف يصل الإنسان إليها؟ وهل العلم وحده يكفي في ذلك أم لا بدّ من الولاية والطاعة للوليّ؟ وكيف يحافظ الإنسان على المراتب التي وصل إليها من التقوى؟ كيف ومتى نستعدّ للأشهر الثلاثة؟ تتحدّث هذه المحاضرة حول هذه الموضوعات وتجيب عن هذه الأسئلة في ختام الحديث عن فقرة فهذه أوّل درجة التقى... من حديث الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصري.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أعلى مراتب التقوى ولوازمها

8
  • غير أنّ أمير المؤمنين عليه السلام الذي وصل إلى مقام العصمة عندما يقول لك: لا تفعل. فقل له: حاضر. هو يقول: لا تقم بهذا. فقل: حاضر، والجميل هنا أنّ أمير المؤمنين الذي يقول لا تفعل هذا، وأمير المؤمنين الذي عرّف نفسه للنّاس مدّة أربع وعشرين عامًا لأنّ أمير المؤمنين لم يجلس في البيت فقط، بل كان يقوم بكثير من الأعمال، وكان يقوم بالمعجزات، ويتكلّم، وكلّ ذلك كان أمام الملأ العام، فكم جاء أمير المؤمنين إلى مسجد المدنية ورأى الناس كلّهم معجزاته؟! وكم رأى الناس من أمير المؤمنين المعجزات خارج مسجد المدينة؟! ألم ير هؤلاء الناس أنفسهم ردّ الشمس من أمير المؤمنين؟! فلتقبل أيّها الإنسان بكلامه إذن! ماذا تريد أكثر من ذلك؟! كم آية وعلامة أخرى تريد؟! ولكنّ الكلام هو هنا: هذه النفس ما دامت متعلّقة بالظاهر ـ وما كتب في أسرار الملكوت الجزء الثاني أمور مهمّة يجب الالتفات إليها۱ ـ وما دامت النفس متعلّقة بجانب واحد، وما دامت تميل إلى طريق واحد، وما دامت تميل إلى أسلوب واحد، فإنّها تنحّي حتّى أمير المؤمنين هذا بمعجزاته، لماذا؟ لأنّ ميول النفس ورغباتها تسلب الإنسان القدرة على اتّخاذ القرار. لا أنّ الإنسان لا يعي في تلك الحالة، كلاّ، ولو سألوا في تلك الظروف هؤلاء الذين يضغطون على أمير المؤمنين أن عليك أن تقتل عثمان: هل أمير المؤمنين من حيث العلم والإدراك والشهود مثلكم أم أعلى منكم؟ لقالوا: أبدًا هو ليس مثلنا، أين هو منّا نحن؟! وهنا يجب أن يقال لواحدهم: بما أنّك تقرّ وتعترف له بذلك فلماذا تضغط عليه بهذه الضغوط؟! وهذا بسبب تلك الميول النفسيّة، وبسبب أنّه ما دام أسير عالم النفس فإنّه يواجه دائمًا هذا الخطر وهذه الأمور المنحرفة! وسيبقى يعترض. 

  • لماذا تخلّى بعض تلامذة العلاّمة الطهراني عنه مع معرفتهم بمقامه؟

  • هؤلاء الذين كانوا يأتون إلى محضر المرحوم العلاّمة كانوا يعترفون ويقرّون بأفضليّته وتفوّقه في المدركات واتّصاله بأمور هم محرومون منها. ولو لم يعترفوا لما جاؤوا، فماذا حصل حتّى صاروا لا يرى منهم في بعض المواضع الحسّاسة والأحداث التي حصلت ذلك التشبّث والتمسّك والالتزام والاتّباع والمتابعة التي هي لازمة لهكذا اعتراف وإقرار؟! لماذا؟! لأنّ الظروف كانت مهيّأة في هذه الحالات للميول النفسيّة، وقبل ذلك لم تكن الظروف مهيّأة، وطبعًا تقول نفس الإنسان: ما دامت الأمور غير مهيّأة فلنستمع إلى كلام هذا الرجل، فليس هناك مشكلة ولا أيّ شيء يمنع. 

    1. راجع أسرار الملكوت ج٢، ص ٤۸ ـ ٥۱. 
/ 380