
أعلى مراتب التقوى ولوازمها
ما هي أعلى مراتب التقوى؟ وماذا ينتج عن الوصول إليها؟ وكيف يصل الإنسان إليها؟ وهل العلم وحده يكفي في ذلك أم لا بدّ من الولاية والطاعة للوليّ؟ وكيف يحافظ الإنسان على المراتب التي وصل إليها من التقوى؟ كيف ومتى نستعدّ للأشهر الثلاثة؟ تتحدّث هذه المحاضرة حول هذه الموضوعات وتجيب عن هذه الأسئلة في ختام الحديث عن فقرة فهذه أوّل درجة التقى... من حديث الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصري.
أعلى مراتب التقوى ولوازمها
الوصف:
ما هي أعلى مراتب التقوى؟ وماذا ينتج عن الوصول إليها؟ وكيف يصل الإنسان إليها؟ وهل العلم وحده يكفي في ذلك أم لا بدّ من الولاية والطاعة للوليّ؟ وكيف يحافظ الإنسان على المراتب التي وصل إليها من التقوى؟ كيف ومتى نستعدّ للأشهر الثلاثة؟ تتحدّث هذه المحاضرة حول هذه الموضوعات وتجيب عن هذه الأسئلة في ختام الحديث عن فقرة فهذه أوّل درجة التقى... من حديث الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصري.
أعلى مراتب التقوى ولوازمها
7هل يمكن للإمام أن يقول لهم إذا قتل عثمان اليوم فستتنحّون أنتم أنفسكم عن ابني، أنتم أنفسكم الذين تدعونني إلى قتل عثمان، وتذمّونني على منعي وتتّهمونني بالخوف وعدم القدرة على المواجهة معهم، ألم يقولوا ذلك للإمام؟ ما هو الكلام الذي لم يقولوه له؟! حتّى إنّهم اتّهموه بالخوف، والآن في مقام المقارنة بين هذين الأمرين أيّهما هو الأرجح في الميزان؟ ألا نترك الآن قتل عثمان ونكتفي بهذا المقدار الذي يرتكبه من الظلم؟! أم نقتله فيأتي معاوية من الشام حاملاً قميصه فيُقتل أربعون ألف رجل من الطرفين من أهل العراق والشام في تلك المعركة فيغدو أبناؤهم أيتامًا، ونساؤهم أرامل، ثمّ ينتهي الأمر إلى ذلك التحكيم الفاضح، وتنتهي الأمور إلى يد معاوية، ويستشهد أمير المؤمنين في المحراب ويأتي ذاك ويستولي على جيش الإسلام؟!
وهؤلاء القادة الذين منهم عبيد الله بن عبّاس وجماعة آخرون يتركون معسكر الإمام ليلاً بسبب وعود معاوية ويصطفّون إلى جانبه بواسطة أكياس الذهب، فيضطرّ الإمام الحسن إلى الفرار ليحافظ على روحه من أصحابه كيلا يغتالوه، فيلجأ إلى ملجأ، وبعدها يرتقي معاوية منبر الكوفة ويخطب ويجعل وثيقة الصلح مع الإمام الحسن تحت قدميه ويقول: وإنّي والله ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا، إنّكم لتفعلون ذلك، ولكنّي قاتلتكم لأتأمّر عليكم، وقد أعطاني ذلك وأنتم له كارهون وإنّي منّيت الحسن وأعطيته أشياء وجميعها تحت قدمي ولا أفي بشيء منها. ۱ ثمّ يسمّ الإمام الحسن عليه السلام ثملاً بالسلطنة والحكومة، ثمّ يأتي من بعده يزيد ويقوم بما قام به، ويقتل الإمام الحسين في كربلاء ويقع ما وقع من أحداث في التاريخ...
كلّ هذا لأنّهم لم يطيعوا أمير المؤمنين، فهل كانوا يعلمون أنّهم إن يطيعوا أمير المؤمنين ربّما يتغيّر التقدير ويموت عثمان بصورة طبيعيّة أو غير طبيعيّة، كأن تصيبه جرثومة في بدنه ويموت، لم يكن لديهم علم.
ولكن ما إن تغلب عليهم الأحاسيس بحيث لا يرون أكثر من متر واحد أمامهم ويقولون في أنفسهم: لقد حوصر الآن في منزله ولم تصل إليه قوى الإنقاذ من الشام فإذن يمكننا أن نقتلع ونقمع نقطة الفساد ومصدرها ونريح المسلمين من شرّه. فقط هذا ما يدركونه.
- مناقب، ج ٤، ص ٣٥؛ شرح نهج البلاغه، ج ۱٦، ص ٤٥؛ ارشاد، ج ٢، ص ۱۱.
