انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أعلى مراتب التقوى ولوازمها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي أعلى مراتب التقوى؟ وماذا ينتج عن الوصول إليها؟ وكيف يصل الإنسان إليها؟ وهل العلم وحده يكفي في ذلك أم لا بدّ من الولاية والطاعة للوليّ؟ وكيف يحافظ الإنسان على المراتب التي وصل إليها من التقوى؟ كيف ومتى نستعدّ للأشهر الثلاثة؟ تتحدّث هذه المحاضرة حول هذه الموضوعات وتجيب عن هذه الأسئلة في ختام الحديث عن فقرة فهذه أوّل درجة التقى... من حديث الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصري.

أعلى مراتب التقوى ولوازمها

9
  • ولكن ما إن يظهر هناك أمر نفسيّ أو أمر ماليّ و... ونجد أنّ ذلك الكلام يتعارض مع هذا الميل، فإنّ النفس تأتي وتفتح لنفسها حسابًا وتقول: الآن لا نقول هذا الكلام للسيّد ـ حسنًا أفهل هو جاهل؟! ـ ثّم يأتي ويجلس معه ويتكلّم، والسيّد يتكلّم معه أيضًا ويضحك ويكلّمه دائمًا ويمازحه، يقول له، خذ هذ المزاح! إنّه جيّد لك! يمكنك معه أن تقوم بعملك بسهولة أكثر! إنّه لا يجلس مقطّبًا ـ وطبعًا الموارد تختلف، وليس الأمر في جميع الموارد هكذا ـ يقول: أتريد أن لا تتكلم [حول ذاك الأمر الحسّاس]، حسنًا لا تتكلّم! أنا أمازحك أكثر وأضحك معك أكثر! ثمّ يقوم ذلك الرجل ويخرج فرحًا قائلاً في نفسه: ما شاء الله، لقد اهتمّ بي السيّد اليوم بشكل عجيب يفوق اهتمامه في سائر الأيّام! وبدلاً من أن يأتي العقل هنا ويحكم ويفكّر في أنّه هل ضحك السيّد اليوم أكثر هو لتأييدك أم لا؟! فإنّ النفس تبدأ بدراسة الأمر والتحقيق فيه وتقول: من جهة ربّما كان هذا الأمر خطأ ومن جهة أخرى لو كان رأيه مخالفًا لما مالحنا إلى هذا الحدّ. فهذه الممالحة إذن دليل على أنّه موافق لنا، ولا بدّ أنّه أوكل هذا الأمر إلينا وإن شاء الله خير!

  • والله غفّار وستّار العيوب، فإذن علينا أن نسير في هذا العمل. وهنا يسقط في قعر البئر، ويصطدم دماغه في الأرض بحيث لا يمكنه الخروج، وطبعًا أحيانًا يسلّم الله وهذا يرتبط بلطفه. 

  • وعلى كلّ حال فإنّ ظروف الانجرار وراء الميول النفسيّة في مقابل أمر الأستاذ الكامل ورأيه كثيرة مثل الزواج أو الأمور المالية والمقام والمراكز الاجتماعيّة والمناصب والهدايا والرشا والأمور التي من هذا القبيل والتي جعلها الله في سجلّات عباده ليمتحنهم بها، وقد رأينا أنواع ذلك في زمان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه، فمثلاً يكون الإنسان قبل زواجه مرتبطًا بالمرحوم العلاّمة ويتلقّى منه البرامج السلوكيّة إلى أن يأتي وقت الزواج فيرى أنّه تطرح أمور تنافي المدرسة، فمن جهة يرى أنّه لا يمكن التجاوز عن هذه اللقمة الدسمة والملائمة، ومن جهة أخرى يرى أنّ هذا الكلام يتنافى مع مدرسته ويتعارض معها، فيقول في نفسه: ما هو التكليف الآن؟! لا يمكن التجاوز عن هذا المورد! والسيّد يقول كذا وهو يقول كذا، وظروف هذا الزواج هكذا، هو يصرّ على عدم قبول الأمور الباطلة، والطرف الآخر لا يسلّم بل يقول بشكل قاطع وصريح إن لم ترد هذه الشروط والمطالب التي نطلبها فدعنا وشأننا!