انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تحصل أعلى مراتب التقوى؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما علاقة المعرفة بالتقوى؟ وما هي طرق المعرفة الظاهريّة والباطنيّة؟ ما هي طريقة المعرفة عند الإمام عليه السلام وكيف يشرف على الحقائق؟ وكيف يمكن الوصول إلى مرتبة العلم الحضوري؟ وهل يمكن لغير الإمام أن يصل إلى مرتبة العصمة وكمال التقوى؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة فهذه أول درجة التقى من حديث عنوان البصري.

كيف تحصل أعلى مراتب التقوى؟

4
  • كلامنا الآن حول وظيفة الإنسان أمام الحقّ، فمن يرى الحقّ اليوم في مشكلة ما ويعلم أنّه مع فلان ومع ذلك يعطيه إلى الآخر فهذا هو من وقف خلف عمر قبل ألف وأربعمائة عام، وهو نفسه الذي استكبر أمام أمير المؤمنين، غاية الأمر أنّ الزمان أخّره وبدلاً من أن يكون قبل ألف وأربعمائة عام، فإنّه يعيش في سنة ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون للهجرة وقد ابتلي بهذه القضيّة، فمن يرى أمرًا ما من صديقه ويعلم أنّ الحقّ مع الأجنبيّ وأنّ صديقه يقول باطلاً ومع ذلك يجعل الحقّ معه لأنّه صديقه فهو في صفّ عمر وإن كان يعيش في سنة ألف وأربعمائة وثمانية وعشرين للهجرة، إنّه لا يختلف عنهم أبدًا، فمن يصادف أمرًا يخالف ميوله النفسيّة ويدرك حقيقته جيّدًا ولكنّه يدور حول نفسه دائمًا لكي يجد طريقًا ومنفذًا لجرّ المصلحة إلى نفسه فعليه أن يعلم بأنّه هو عين من إذا رأى أمير المؤمنين يختفي بين الناس، ويقف خلف ذلك الصحابيّ ويختبيء كيلا يراه الإمام ويطلب منه أداء الشهادة حول كلام النبيّ في الغدير وأمثال ذلك. إنّه عين ذاك الرجل الذي ذهب ودار حول الأصحاب وجلس جانبًا، وهذا أيضًا يذهب إلى هنا وهناك ويتوسّل بهذا القانون وذاك وهذا الكتاب وذاك لكي يحصل بنحو من الأنحاء على طريق على شاهد أو دليل لكي يتمكّن من أن يدوس على الحقّ! الأمر هو عينه، ولا يختلف أبدًا! 

  • إنّ المشايع لأمير المؤمنين عليه السلام هو الذي يسير خلفه ولو كان نصرانيًّا في الظاهر. والمخالف لأمير المؤمنين هو الذي يسير فيما يخالف طريق ولايته الذي هو طريق الحقّ ولو كان شيعيًّا ويقول أشهد أنّ عليًّا وليّ الله ولكنّه يكذب، لقلقة لسان فحسب، عندما يكذب فإنّه يحشر يوم القيامة بصورة المخالف لأمير المؤمنين!

  • يقول أحد الرفقاء والأصدقاء: دخلت ذات يوم إلى أحد المجالس في أحد البلدان، وكان الكلام حول ولاية أمير المؤمنين وكان الخطيب يتكلّم حول الولاية. يقول: نظرت فرأيت صفّ الشيعة ـ فقد حصلت لديه حالة يشاهد فيها الصور الملكوتيّة للناس ـ ورأيت أنّ هناك عددًا من غير الشيعة فرأيت صفّ السنّة، وطبعًا لن أقول كم كانت نسبة السنّة! لقد كنت أرى الذين يقولون في الظاهر والاسم علي، ولكن نور عليّ ليس متحقّقًا على جبينهم، ليست ولاية أمير المؤمنين فيهم، والاستماع ليس بشيء، فالإنسان يصغي إلى أيّ كلام ويسمع هذا وذاك، إنّها مجرّد أذن تأتي موجة صوتيّة وتذهب، ويحصل فعل وانفعال في الدماغ وينتهي الأمر، فالمجيء والمشاركة في مجلس من المجالس ليس بالأمر ذي البال، المهمّ أنّ القلب إلى أيّ حدّ يوافق هذا الكلام؟! كم ينسجم الوجدان والضمير مع هذه الأمور؟! نحن علينا أن نبحث عن ذلك ونسعى إليه! مجرّد المجيء والمشاركة في المجلس والاستماع إلى الكلام وجعله في الذاكرة والحافظة لا يحلّ مشكلة!