انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الصدق قسيم الحقّ والباطل

13٬298
عنوان البصري
رياضة النفس

أسّس سماحة السيّد (قدّس الله سرّه) هنا للبحث حول قوله عليه السلام (فَإيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مَا لَا تَشْتَهِيه) بمجموعة مِنَ المقدّمات؛ أُولاها وأُسّها (الصدق مع الله)، مُبيّنًا ذلك بمصداقه تارة كأمير المؤمنين (عليه السلام) في معركة صفّين، وبضدّه تارة أخرى كبعض أقارب الأئمّة (عليهم السلام). ثمَّ تلتها بقيّة المقدّمات بالترتيب التالي: إحدى الفروقات الدقيقة بين النفس المحكمة والمتشابهة – أهميّة القراءة المباشرة للقرآن وكلمات المعصومين – الهدف مِن تناول الطعام – كيفيّة إحضار الأعمال يوم القيامة – إيجاد المبرّرات لتلبية الرغبات (قصّة الطبيب مع آكل الباذنجان) – قصّة طبيب العيون مع العلّامة الطهرانيّ وأخرى مع صاحب نفوذ – قصّة طبيب القلب مع العلّامة الطهرانيّ. ولا يخفى ارتباط ذلك كلّه بحاجتنا للولي في رفع النقائص النفسيّة، وهو ما افتتح سماحته به هذه المحاضرة

الصدق قسيم الحقّ والباطل

الوصف:

أسّس سماحة السيّد (قدّس الله سرّه) هنا للبحث حول قوله عليه السلام (فَإيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مَا لَا تَشْتَهِيه) بمجموعة مِنَ المقدّمات؛ أُولاها وأُسّها (الصدق مع الله)، مُبيّنًا ذلك بمصداقه تارة كأمير المؤمنين (عليه السلام) في معركة صفّين، وبضدّه تارة أخرى كبعض أقارب الأئمّة (عليهم السلام). ثمَّ تلتها بقيّة المقدّمات بالترتيب التالي: إحدى الفروقات الدقيقة بين النفس المحكمة والمتشابهة – أهميّة القراءة المباشرة للقرآن وكلمات المعصومين – الهدف مِن تناول الطعام – كيفيّة إحضار الأعمال يوم القيامة – إيجاد المبرّرات لتلبية الرغبات (قصّة الطبيب مع آكل الباذنجان) – قصّة طبيب العيون مع العلّامة الطهرانيّ وأخرى مع صاحب نفوذ – قصّة طبيب القلب مع العلّامة الطهرانيّ. ولا يخفى ارتباط ذلك كلّه بحاجتنا للولي في رفع النقائص النفسيّة، وهو ما افتتح سماحته به هذه المحاضرة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الصدق قسيم الحقّ والباطل

8
  • لو كان أمير المؤمنين قد قابل القوم بمثل ما فعلوه معه، لانهزم جيش معاوية وأُقيمت حكومة العدل الإلهيّ في دمشق، ثمّ لو وصل خبر ذلك إلى معاوية وأمثاله لقالوا عندها: قد فعل علِيٌّ نفس ما نفعله عادةً، فنحن عندما نريد أن نستلم زمام الحكم، فإنَّنا نتصرّف بأسلوب معيّن، وهو قد تصرّف بذاك الأسلوب – على أنَّ هدف الطرفين واحد وهو استلام زمام الحكم – فأنا مِن خلال قيامي واستلامي لمقاليد الأمور أتصرّف مع الناس بنحوٍ معينٍ، فأنا مِن أجل ثورتي أتعامل مع الناس بنحوٍ معيّن، وهو مِن أجل ثورته تعامل مع الناس بذلك النحو.

  • بعض أقرباء الأئمّة عليهم السلام مصداق لعدم الصدق

  • عندما ثار كلّ مِن محمّد وإبراهيم، ابنَي عبد الله المحض، على الحكومة العباسيّة مِن أجل انتزاع الخلافة مِنَ المنصور الدوانيقيّ واستلام زمام الحكم، كان أوّل ما فعلوه هو تهديد الإمام الصادق بالقتل، بل سجنوه لليلة واحدة حتّى الصباح في حظيرة للماشية. أتعلمون أيّ نوع مِنَ المصائب صُبَّت فوق رأس الأئمّة، ومَنْ فعل ذلك؟! إنّ ذلك كان يحصل لهم مِنْ قِبل أبناء الأئمّة أنفسهم.

  • فالحكومة الّتي يريد أولئك الناس أن يُقيموها على حساب حبس الإمام في حظيرة المدينة، وعلى حساب تهديده بضرب عنقه إن لم يُبايع، حتّى صباح اليوم التالي، هل يمكن أن تكون هذه الحكومة حينئذ حكومة عدل إلهيّ، سواء كان الطرف المثار ضدّه هو المنصور أو معاوية أو ابن ملجم؟! لن تكون تلك الحكومة حينئذ حكومة عدل إلهيّ، بل ستكون حكومة الشيطان، فالشيطان هو الّذي يريد أن يجلس على كرسيّ الحكم أيّ كان الطرف الّذي سيجلس مكانه، سواء كان المنصور الدوانيقيّ أو غيره أو كان الإمام الصادق، لقتلوه أيضًا، ألم يقتلوا الأئمّة، ألم يقتلوا موسى بن جعفر، فمَنْ الّذي قتل الإمام موسى بن جعفر؟ إنَّه محمّد بن إسماعيل، حفيد الإمام الصادق عليه السلام، وكان السبب في قتل الإمام وفي كلّ ما حلَّ بالإمام موسى بن جعفر.

  • فما قام به بنو الحسن قد سوّد وجه تأريخهم في واقع الحال، ولكن قليلًا ما يُخبر الناس عن ذلك عادةً. اذهبوا وطالعوا كتب التأريخ لتروا بأنفسكم ما الّذي حلّ بالأئمّة بسبب أولئك الناس؛ لقد سجنوا الإمام الصادق في سجن المدينة، وخيّروه بين أن يُبايع أو أن يُقتل في صباح اليوم التالي. فهل يمكن أن تُعدَّ مثل هذه الحكومة حكومة إسلاميّة؟! وما هو الفرق بينها وبين حكومة معاوية أو يزيد؟! إنَّ الفرق الوحيد بينهما أنّهم لم يتمكّنوا مِن ذلك، فقد كانوا عازمين على قتل الإمام صباحًا لولا اقتحام جيش المنصور للمدينة، ثمّ أطلق الخليفة العبّاسي المنصور الإمامَ مِنَ ذلك السجن، وإلّا فإنَّهم كانوا ينوون قتله. فكيف يمكن التغطية على مثل هذا العار؟!

/