انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الصدق قسيم الحقّ والباطل

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

أسّس سماحة السيّد (قدّس الله سرّه) هنا للبحث حول قوله عليه السلام (فَإيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مَا لَا تَشْتَهِيه) بمجموعة مِنَ المقدّمات؛ أُولاها وأُسّها (الصدق مع الله)، مُبيّنًا ذلك بمصداقه تارة كأمير المؤمنين (عليه السلام) في معركة صفّين، وبضدّه تارة أخرى كبعض أقارب الأئمّة (عليهم السلام). ثمَّ تلتها بقيّة المقدّمات بالترتيب التالي: إحدى الفروقات الدقيقة بين النفس المحكمة والمتشابهة – أهميّة القراءة المباشرة للقرآن وكلمات المعصومين – الهدف مِن تناول الطعام – كيفيّة إحضار الأعمال يوم القيامة – إيجاد المبرّرات لتلبية الرغبات (قصّة الطبيب مع آكل الباذنجان) – قصّة طبيب العيون مع العلّامة الطهرانيّ وأخرى مع صاحب نفوذ – قصّة طبيب القلب مع العلّامة الطهرانيّ. ولا يخفى ارتباط ذلك كلّه بحاجتنا للولي في رفع النقائص النفسيّة، وهو ما افتتح سماحته به هذه المحاضرة

الصدق قسيم الحقّ والباطل

19
  • وكان صفّ المراجعين يمتدّ حتّى السلّم، ثمّ حصلنا للمرحوم العلّامة على كرسيٍّ في إحدى الزوايا الّتي لا يُرى فيها الجالس – هكذا كان هيكل البناية إذ تشتمل على زاوية تُخفي مَن يجلس فيها – فجلس هناك وجلست إلى جنبه وبقينا هكذا لمدة ساعتين إلّا ربع الساعة – أيّ نفس المدّة التي انتظرها الدكتور عند ذلك الرجل صاحب الشأن – ننتظر الدكتور، ولم يُسمح لنا [مِن قِبَل العلّامة] بإخبار الدكتور بوجودنا، فنحن مغلوبون على أمرنا ولا حيلة لنا بالرغم مِن خطورة الوضع.

  • وفي هذا الوقت خرج مساعد الدكتور؛ وهو الدكتور شهرياريّ، وهو رجل محترم جدًّا يسكن الآن في محافظة سيستان، ومتديّن جدًّا وعلى درجة عالية مِنَ المهارة في تخصّصه، وسمعت مِنَ الدكتور سجّادي أنّه لا يوجد في كلّ إيران في الوقت الحاضر مَن هو بمهارته في إجراء العمليّات الجراحيّة الخاصّة بشبكيّة [العين]. فخرج الدكتور شهرياريّ مِن غرفة المعاينة الّتي يتواجد فيها الدكتور سجّادي، ليذهب إلى غرفة أخرى، وكنتُ أجلس في ناحيةٍ مِن تلك الزاوية بحيث يمكن فيها رؤيتي، فوقع نظره علَيّ وتأمّل قليلًا ثمّ قال لي: مَن أنتم؟ فقلت له: أنا الطهرانيّ، وقد جلبت والدي العلّامة الطهرانيّ لمشكلة في عينه. فتقدّم نحو تلك الزاوية ليتمكّن مِن رؤيته وقال: أهو الّذي حُجز له لمراجعة الدكتور؟ فقلت له: نعم. ثمّ التفت إليّ قائلًا: منذ متى وأنتم هنا؟ فأطرقت برأسي إلى الأرض ولم أقل شيئًا، لأنّه سيتأذّى مِن ذلك، فقلت: نحن هنا منذ مدّة. قال: أريد أن أعرف بالتحديد. فقلت: منذ ساعتين إلّا ربع. فقال: أنتم هنا كلّ هذا الوقت، ولم تخبرونا بوجودكم! قلتُ: هذا ما طلبه هو منَّا۱. فبقي [الدكتور] ينظر إلينا مبهوتًا، وكان الأمر عجيبًا بالنسبة إليه، أن ينتظر رجل محترم مثل المرحوم العلّامة لمدة ساعتين إلّا ربع وهو يقول: لا تخبروهم ما لم ينصرف جميع المراجعين. فدخل [الدكتور شهرياريّ] على الدكتور سجّادي، وخرج إلينا الأخير فسلّم علينا وقال: لماذا فعلتم ذلك، فأيّ شيءٍ هذا الّذي فعلتموه؟! فقلتُ له: قال لي الوالد أن لا ندخل ما لم ينتهي الدكتور مِن معاينة جميع المراجعين. فشاهدتُ دموع الدكتور تسيل مِن عينيه، فدخل غرفته ونادوا باسم المرحوم العلّامة بأن حان وقت مراجعته، فدخل وفحص بصره.

    1. يعني هذا ما طلبه العلّامة منّا. (م)