انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

أثار سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة شعلة محكمة لا تشابه فيها، حين التفت إلى أقسام الآيات القرآنية المحكمة منها والمتشابهة، فجعل النفس إحدى تطبيقاتها، فالنفس إمّا محكمة أو متشابهة. وأورد لكلّ منهما جملة مِنَ المصاديق، تميّزت بالدقّة والمحوريّة، ملاحظًا أثرها في البناء السلوكيّ للنفس على المستويين الشخصيّ والاجتماعي. ومِن تلك المصاديق؛ خطيب يُحرّف تفسير آية – مسألة لطفية عن الشيخ مرتضى الحائريّ رحمه الله – تعطيل نعمة العقل – سقيفة بني ساعدة – الحرّ بن يزيد الرياحيّ – رفع المصاحف في صفّين – قضيّة حصلة مع سماحة المحاضِر – بدعة أداء صلاة التراويح جماعة – المختار بن عبيدة الثقفيّ .. واشتملت المحاضرة على تفسير دقيق لجملة مِنَ الآيات القرآنيّة. ولم يخل المقام مِن فقرات تلخّص مقاطع بحثه بأجمل إيجاز. وختم بثلاث إضاءات تتعلّق بالأشهر الثلاثة (رجب وشعبان ورمضان) وهي: السكوت والعِشرة والبيئة.

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

16
  • مِن مصاديق النفس المتشابهة: بدعة أداء صلاة التراويح جماعةً

  • لاحظوا صلاة التراويح الّتي يصلّيها الإخوة مِن أهل السنّة في المسجد الحرام في ليالي شهر رمضان؛ كنتُ قد ذهبت إلى هناك لليلة أو ليلتين مِن ليالي شهر رمضان عندما تشرّفت بالذهاب للعمرة قبل عدّة سنوات؛ ترى هناك جمعًا غفيرًا مِنَ الناس يركعون ويسجدون معًا، فسمعتُ أحد المعمّمين يقول عندها: انظروا كيف تكون عظمة الإسلام!! هم يقومون بتسجيل تلك الصلاة وبثّها لكي يشاهدها جميع سكّان العالَم، فعظمة الإسلام تتمثّل [في نظره] في أن يسجد الملايين معًا. ولكن كلّ ما يقومون به باطل، لأنَّهم يقومون به على خلاف ما أمر الله، إذ كان رسول الله قد أمر بأداء صلاة التراويح فُرادى، أي عليك أن تعتزل في زاوية وتصلّيها، فلا تقتدي بأحد ولا يقتدي بك أحد، فالرسول قد أمر بأداء الركعات الألف هذه فُرادى. ومع هذا يأتي مَن يرى نفسه أحرص مِن رسول الله والأئمّة على الدين، وكأنَّه يعلم عن الدين أكثر منهم، فيقول: ما الّذي يعنيه أن يأخذ الناس زوايا المسجد الحرام ويصلّوا فرادى، فماذا سيقول الناس عنَّا حينئذ، ألن [ينتقدونا] قائلين انظروا كيف يصلّي كلّ واحدٍ منهم وحده، فعلينا والحال هذه أن نأتي ونجتمع ونصلّيها معًا.

  • كنت حاضرًا في مجلس يخطب فيه أحد عباد الله – لا أريد أن أذكر اسمه هنا – وكان يتكلّم بالعربيّة فلم يكن إيرانيًّا، وتحدّث عن موضوع الطواف، وكيف يجب أن لا تنحرف الكتف عن جهة الكعبة ولو بمقدارٍ قليلٍ، ويبرّر ذلك قائلًا: أنَّ الله قد أمر بذلك لكي يتحرّك الجمع بصفوف منتظمة. فقلتُ له: هل نحن في معسكر تدريبيّ بحيث يجب أن يسير فيه الجنود بنسق واحد؟! فيبدو أنّك اشتبهتَ فخلطت بين المسجد الحرام وبين المعسكر التدريبيّ الّذي يسير فيه الجنود بحركات منتظمة! بل الواجب هنا أن يكون كلّ واحد مِنَ الحجّاج وحاله. فاعتذر عبد الله هذا عن كلامه.

  • انظروا كيف يأتي التفكيرُ السياسيّ هنا فيجعل الدِينَ تابعًا له. انتبهوا إلى هذا الأمر جيّدًا، إنّ تبديل عمر لشريعة رسول الله وأمره بأداء تلك الصلاة – الّتي أمر الله بها فُرادى – جماعةً لم يكن لله ولا طَمعًا في الجنّة أو خوفًا مِن جهنّم. كلّا، بل قام بذلك مِن أجل أن يتباهى على الآخرين بخلافته، فلسان حاله يقول: تعالوا وانظروا إلى هذا الجمع الغفير مِنَ الناس الّذي أنا خليفتهم، كيف يركعون ويسجدون معًا، نعم، انظروا إليهم كيف يركعون معًا بشكلٍ منتظم كقطعة واحدة، ويرفعون رؤوسهم مِنَ السجود في وقت واحد.