انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

أثار سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة شعلة محكمة لا تشابه فيها، حين التفت إلى أقسام الآيات القرآنية المحكمة منها والمتشابهة، فجعل النفس إحدى تطبيقاتها، فالنفس إمّا محكمة أو متشابهة. وأورد لكلّ منهما جملة مِنَ المصاديق، تميّزت بالدقّة والمحوريّة، ملاحظًا أثرها في البناء السلوكيّ للنفس على المستويين الشخصيّ والاجتماعي. ومِن تلك المصاديق؛ خطيب يُحرّف تفسير آية – مسألة لطفية عن الشيخ مرتضى الحائريّ رحمه الله – تعطيل نعمة العقل – سقيفة بني ساعدة – الحرّ بن يزيد الرياحيّ – رفع المصاحف في صفّين – قضيّة حصلة مع سماحة المحاضِر – بدعة أداء صلاة التراويح جماعة – المختار بن عبيدة الثقفيّ .. واشتملت المحاضرة على تفسير دقيق لجملة مِنَ الآيات القرآنيّة. ولم يخل المقام مِن فقرات تلخّص مقاطع بحثه بأجمل إيجاز. وختم بثلاث إضاءات تتعلّق بالأشهر الثلاثة (رجب وشعبان ورمضان) وهي: السكوت والعِشرة والبيئة.

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

9
  • البعض [مِمّن يُعدّون مِن علماء الشيعة] في هذه الأيّام يعتبرون، ولله الحمد! أنّ ما حصل في السقيفة هو شرف ومفخرة للإسلام!! [أقول:] هذه على كلّ حال، واحدة مِنَ مسائل آخر الزمان. [ولا عجب في ذلك] لأنّه لا يمكن أن يترشّح عن تلك الأفكار المتعفّنة أفضل مِن هذا. فحادثة السقيفة الّتي تُعتبر محطّة خزي وعار، ها هي تتبدّل اليوم لتصبح شرفَ و[محطّ] افتخار العالَم الإسلاميّ!! ويبرّرون ذلك بأنّ المسلمين حفِظوا بذلك الإسلامَ مِنَ الضياع!!

  • أيّها الحمقى، لو فرضنا جدلًا صحّة ما حصل في السقيفة، فانتخبتم ذلك الرجل المنحرف وغير اللائق للخلافة كأوّل خليفة لكم، بناء عليه كان عليكم أن تقوموا بتشكيل سقيفة أخرى [لتنتخبوا الخليفة الثاني]! فهل كان ما أوصى به ذلك الرجل [الأوّل] صحيحًا؟! أترون مقدار ما عليه الناس مِنَ الجهل؟! فلو كان مبدأ الشورى والانتخاب صحيحًا، فلماذا تركتموه وراء ظهوركم وعملتم بما أوصى به ذلك الرجل [الأوّل]، لماذا؟!

  • والأمر نفسه جرى في قضيّة اختيار عثمان للخلافة، فما حصل هو أنَّ عمر أوصى بتشكيل مجلسٍ يضمّ كلًّا مِن طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وعثمان وأمير المؤمنين ورجل آخر لعلّه كان ابن عبّاس۱، فيجلس هؤلاء الستّة ويُغلق عليهم الباب ويتشاورون فيما بينهم، ثمّ ينتخبون أحدهم للخلافة. وكان عمر قد خطّط للأمر بدقّة؛ فبناءً على الطبيعة الروحيّة لهؤلاء النفر لا يمكن أن يصل أمير المؤمنين إلى الخلافة بأيّ حال مِنَ الأحوال. وقال عمر: إن اتّفقت جماعة منكم على رجل، وخالفهم آخر فليُضرب عنق المخالف .. أنا لا أتذكّر تفاصيل هذه القضيّة بشكل دقيق، ولكن ما خطّط له عمر كان عجيبًا، وقد ذكر المرحوم العلّامة تفاصيل هذه القضية في كُتبه٢، ويبدو أنَّني ذكرت هذه القضيّة أيضًا في الجزء الأول مِن كتاب (أسرار الملكوت).

  • فإن كنتم تقولون أنَّ الأصول الديمقرطيّة هي الّتي أوجبت عليكم القبول بخلافة أبي بكر، فلماذا لم تعملوا بهذه الأصول في قضيّة خلافة عمر وعثمان، فلماذا لم تطبّقوا مبدأ الحريّة في الانتخاب مع هذين الخليفتين أيضًا!! أم أنّه لا يلزم تطبيقه إلّا مع أمير المؤمنين [علِيّ]، الّذي هجم الناس على بيته وكسروا بابه ووطؤوا الحسنين بأقدامهم مِن أجل أن يُجلسوه على كرسيّ الخلافة، ألا تحصل هذه الديمقراطيّة [المزعومة] إلّا في هذا المورد؟! ولكن أميرُ المؤمنين تمنّع عن قبول طلبهم، فلم يفعل كما فعل عمر الّذي ضرب بنت النبيّ وقطّع أوصالها مِن أجل أن يصل إلى الخلافة.

    1. كان الرجل السادس هو سعد بن أبي وقّاص. [المترجم]
    2. راجع كتاب معرفة الإمام، ج ۸، ص ۱٩٣. (م)