انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

أثار سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة شعلة محكمة لا تشابه فيها، حين التفت إلى أقسام الآيات القرآنية المحكمة منها والمتشابهة، فجعل النفس إحدى تطبيقاتها، فالنفس إمّا محكمة أو متشابهة. وأورد لكلّ منهما جملة مِنَ المصاديق، تميّزت بالدقّة والمحوريّة، ملاحظًا أثرها في البناء السلوكيّ للنفس على المستويين الشخصيّ والاجتماعي. ومِن تلك المصاديق؛ خطيب يُحرّف تفسير آية – مسألة لطفية عن الشيخ مرتضى الحائريّ رحمه الله – تعطيل نعمة العقل – سقيفة بني ساعدة – الحرّ بن يزيد الرياحيّ – رفع المصاحف في صفّين – قضيّة حصلة مع سماحة المحاضِر – بدعة أداء صلاة التراويح جماعة – المختار بن عبيدة الثقفيّ .. واشتملت المحاضرة على تفسير دقيق لجملة مِنَ الآيات القرآنيّة. ولم يخل المقام مِن فقرات تلخّص مقاطع بحثه بأجمل إيجاز. وختم بثلاث إضاءات تتعلّق بالأشهر الثلاثة (رجب وشعبان ورمضان) وهي: السكوت والعِشرة والبيئة.

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

20
  • فإن حشرنا أنفسنا بعمل الغير، سنكون قد خسرنا المعركة، ولن نجني مِن تصرّفنا هذا أيّة نتيجة .. لا يمكننا أن نجعل الآخرين مثلنا .. نعم، ليس هنالك أيّة فائدة تُرجى مِن ذلك التصرّف .. فعلينا أن نُراقب أنفسنا ونلاحظ ردود أفعالنا تجاه الأعمال المختلفة الّتي يقوم بها الناس؛ فهل علينا أن نتدخّل، أم علينا أن نعتزل ما يحصل، ونحيل أفعال العوام الاعتياديّة إلى أهلها، ونترك الجُهّال وأفعالهم؟ فلا بدَّ أن يكون هناك فرق بيننا وبين غيرنا. نعم، كان العظماء يؤكّدون على مسألة السكوت تأكيدًا كبيرًا، ولا أعتقد أنّه توجد مسألة قد بُيّنت في هذا المجال تفوق مسألة السكوت أهميّة، فالأمر في غاية الأهميّة.

  • أمّا الموضوع الثاني، الّذي كان العظماء يؤكّدون عليه، هو موضوع مخالطة الناس ومعاشرتهم، [فهنا يُسأل:] ما نوع الناس الّذي ينبغي مخالطته، ومع مَن ينبغي أن نتكلّم ونتعامل؟ [فالمسألة حسّاسة، لأنّه] قد يحصل أن يتسبّب لقاء واحد في تبديل حال الإنسان، وقد حصل لي شخصيّا الكثير مِن هذا؛ كنت في وقت ما، أتمتّع بحالٍ معنويّ جيد دامَ أيّامًا، حتّى مررتُ في إحدى الليالي بمكان صادفتُ فيه أحد المخالفين – حصلت هذه الحادثة بالخصوص في حياة المرحوم العلّامة، إلّا أنّه قد حصل معي الكثير مِن أمثالها كما أخبرتكم، فقد اختبرت الأمر بنفسي فلستُ أنقل ذلك عن أحد هنا، نعم وإنَّه لأمر واضح بالنسبة لي – فسلّم علَيّ الرجل ورددتُ عليه السلام، ولم يحصل بيننا سوى تبادل الاستفسارات عن الأحوال ثمّ افترقنا، ففقدت في الحال تلك الحالة المعنويّة الّتي كنتُ أتمتّع بها، واستمرّيتُ على هذا الحال الجديد لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثمّ أخذتُ بالتوسّل الشديد وقلت: لقد أخطأتُ يا إلهي، فإن تكرّر هذا الأمر سأقوم بتغيير مسيري وإن تطلّب منِّي الأمر الالتفاف مِن وراء الجبل. حتّى أخذَت الأمور مجرى آخر. أتلاحظون أيّ تأثير قد تركه ذلك اللقاء الّذي لم يستمرّ سوى عشر ثوانٍ، فكيف يجوز لنا – والحال هذه – أن نرتبط بأيٍّ كان، فنتبادل معهم الحديث وتميل قلوبنا إليهم؟! ألن يكون لذلك تأثير، ألن تترك تلك النفوس أثرًا علينا؟!