انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

أثار سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة شعلة محكمة لا تشابه فيها، حين التفت إلى أقسام الآيات القرآنية المحكمة منها والمتشابهة، فجعل النفس إحدى تطبيقاتها، فالنفس إمّا محكمة أو متشابهة. وأورد لكلّ منهما جملة مِنَ المصاديق، تميّزت بالدقّة والمحوريّة، ملاحظًا أثرها في البناء السلوكيّ للنفس على المستويين الشخصيّ والاجتماعي. ومِن تلك المصاديق؛ خطيب يُحرّف تفسير آية – مسألة لطفية عن الشيخ مرتضى الحائريّ رحمه الله – تعطيل نعمة العقل – سقيفة بني ساعدة – الحرّ بن يزيد الرياحيّ – رفع المصاحف في صفّين – قضيّة حصلة مع سماحة المحاضِر – بدعة أداء صلاة التراويح جماعة – المختار بن عبيدة الثقفيّ .. واشتملت المحاضرة على تفسير دقيق لجملة مِنَ الآيات القرآنيّة. ولم يخل المقام مِن فقرات تلخّص مقاطع بحثه بأجمل إيجاز. وختم بثلاث إضاءات تتعلّق بالأشهر الثلاثة (رجب وشعبان ورمضان) وهي: السكوت والعِشرة والبيئة.

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربِّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا أبي القاسم محمّد

  • (اللهمّ صلّ على محمّدٍ وآلِ محمّد)

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • تنقسم الآيات إلى آيات محكمة ومتشابهة وكذلك النفس الإنسانيّة

  • وصل بنا الكلام في شرح حديث الإمام الصادق عليه السلام – على ما أذكر – إلى المطلب الّذي أشار إليه عنوان البصريّ، وهو أنّ الناس عندما يصلون إلى مفترق طرق في حياتهم اليوميّة، ينقسمون إلى مجموعتين، مِن حيث قبولهم ورفضهم للحقّ؛ فمنهم مَن تكون نفسه محكمة، ومنهم مَن تكون نفسه متشابهة. وفي شرحي للموضوع استدلّيتُ بالآية الشريفة {هُوَ الَّذي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذينَ في‌ قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْويلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ}۱، فيُقسّم الله الآيات القرآنيّة مِن حيث المواضيع الّتي تتحدّث عنها إلى مجموعتين هما:

  • الآيات المحكمات؛ وهي الآيات الّتي لا ترديد ولا شكّ ولا شُبهة فيها، وذلك لكونها واضحة المعنى لا تقبل التأويل والتفسير بغير ما تُشير إليه. وقد ذكرتُ نماذج مِن تلك الآيات للإخوة.

  • أمّا المجموعة الثانية فهي الآيات المتشابهات؛ وهي الآيات الّتي يمكن تأويلها وتفسيرها بغير معناها الحقيقيّ، لذا نرى كيف يستغلّها أصحاب النفوس المريضة والمعوجّة في الاستدلال على مقاصدهم المنحرفة. فيقول الله هنا: أنَّ مَن في قلبه زيغ – زيغ تعني الظلمة النفسيّة والانقباض القلبيّ وهو الانحراف في النتيجة – يتمسّك بهذه الآيات للاستدلال، فعندما يريد أن يستدلّ بالقرآن يتمسّك بها، فهو عندما يقرأ القرآن يبحث عن تلك الآيات الّتي يمكن أن يستغلّها للوصول في يوم مِنَ الأيّام إلى أهدافه الدنيويّة والنفسيّة.

  • إنَّ كيفيّة قراءة القرآن وكيفيّة التمعّن في معاني آياته، لمسألة دقيقة للغاية، فعلى الإخوة الانتباه لها.

  • مِن مصاديق النفس المتشابهة؛ خطيبٌ يُحرّف تفسير آية

  • حضرتُ في الأمس أحد المجالس، وقد طُرحت فيه مواضيع مختلفة. فذكر الخطيب بعض الأحكام الإلهيّة مبيّنًا أنَّها لا تنسجم مع طبيعة وشؤون المجتمعات الحاليّة. ولم يكن الرجل يذكر وجهة نظره طبعًا، بل كان ينقل عن بعض أهل العلم، وهي مواضيع مِن قبيل؛ رجم الزاني المُحصَن (بفتح الصاد لا كسرها)، وقطع يد السارق حيث جاء في الآية {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما}٢.

    1. سورة آل عمران (٣)، الآية ۷.
    2. سورة المائدة (٥)، جزء مِنَ الآية ٣۸.