انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

أثار سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة شعلة محكمة لا تشابه فيها، حين التفت إلى أقسام الآيات القرآنية المحكمة منها والمتشابهة، فجعل النفس إحدى تطبيقاتها، فالنفس إمّا محكمة أو متشابهة. وأورد لكلّ منهما جملة مِنَ المصاديق، تميّزت بالدقّة والمحوريّة، ملاحظًا أثرها في البناء السلوكيّ للنفس على المستويين الشخصيّ والاجتماعي. ومِن تلك المصاديق؛ خطيب يُحرّف تفسير آية – مسألة لطفية عن الشيخ مرتضى الحائريّ رحمه الله – تعطيل نعمة العقل – سقيفة بني ساعدة – الحرّ بن يزيد الرياحيّ – رفع المصاحف في صفّين – قضيّة حصلة مع سماحة المحاضِر – بدعة أداء صلاة التراويح جماعة – المختار بن عبيدة الثقفيّ .. واشتملت المحاضرة على تفسير دقيق لجملة مِنَ الآيات القرآنيّة. ولم يخل المقام مِن فقرات تلخّص مقاطع بحثه بأجمل إيجاز. وختم بثلاث إضاءات تتعلّق بالأشهر الثلاثة (رجب وشعبان ورمضان) وهي: السكوت والعِشرة والبيئة.

مصاديق النفس المحكمة والنفس المتشابهة

10
  • وإن كان البعض [مِمّن يدّعي أنّه مِن علماء الشيعة] هذه الأيّام، ولله الحمد! يُنكر حصول هذه الحادثة!! فكلّ شيء آخذ بالتبدّل، ويبدو ممّا نلاحظه أنَّ علامات القيامة آخذة بالظهور. فعندما يبدأ التزوير والتحريف يطال المسلّمات التأريخيّة والضروريّات، فيبدو أنّه ناجم عن تغيّر في دوران الكواكب السيّارة والأرض والسماء، على أنَّ كلّ ما يحصل إنَّما يحصل مِن قِبَلنا نحن لا مِن قِبَل المخالفين؛ [فترى] هذا يُنكر صحّة زيارة عاشوراء ويُشكّك في سندها، والآخر يُنكر حادثة تقطيع جسد بنت النبيّ، ويأتي ثالث ليُبرّئ عمر مِن قوله في النبيّ حال احتضاره: إنَّ الرجل ليهجر۱.

  • أتعلمون ما هو معنى كلمة (الرجل) [في قول عمر عن النبيّ: إن الرجل ليهجر]؟ أتريدون أن أقول لكم معناها؟ إنَّها والعياذ بالله تعني الاستصغار، فهو يقول: إنَّ هذا قد بدأ بالهذيان. ومع كلّ ما صدر مِن هذا الرجل عديم الحياء، يأتي مِن علمائنا مَن يُبرّئ عمر مِن مقولته تلك قائلًا: هل مِن المعقول أن يصدر مثل هذا الكلام عن عمر؟! أترون كيف يقوم هذا الرجل بتبرئة عمر مِن ذلك الكلام الّذي ذكره أهل السنّة قَبْل الشيعة في كتبهم، فيعدُّ هذا الرجل مِنَ المتّقين والزهّاد!! أتلاحظون إلى أيّ حدّ وصلت بنا المصائب .. اذهبوا واقرؤوا بأنفسكم ما ذكره هذا الرجل في أحد كتبه.

  • إنَّ كلّ ما جرى على الأمّة الإسلاميّة كان بسبب تركهم العمل بتلكما الآيتين القرآنيّتين: الأولى [الّتي تفيد] أنّ إقدامك على عمل يجب أن يكون عن علمٍ ويقينٍ. والثانية [الّتي تفيد] أن الطريق الّذي يجب أن تنتخبه للسير عليه هو الّذي يوصلك إلى مرحلة العلم واليقين، أو لا أقَلّ أن يمنحك الاطمئنان النفسيّ.

  • فلو جعلنا – اعتبارًا مِنَ اليوم – هذه المبادئ نصب أعيننا وعملنا بموجبها؛ فهل سنقوم حينئذٍ بأيّ عمل كان؟! وهل سنُقلِّد أيًّا كان، ونتواضع وننقاد لأيّ رجلٍ – إنَّ المقصود مِنَ التواضع هنا هو التواضع المعنويّ طبعًا – وهل سنسلّم بعد ذلك مقاليد أمورنا لأيٍّ كان؟! وهل سنسير في أيّ طريق يصادفنا؟! وهل سنصغي إلى كلّ شائعة نسمعها؟! إلى آخره مِنَ تساؤلات ..

    1. يصطلح البعض على هذه الحادثة بـ (رزيّة يوم الخميس)، وفاضت كتب الشيعة والسنّة بها، حين طلب النبيّ وقت احتضاره دواة وقلم ليكتب لهم ما لا يضلوا بعده أبدًا، فقاطعه عمر قائلًا: إن الرجل ليهجر. وقد استوفى السيّد العلّامة محمّد حسين الطهرانيّ البحث حول هذا الموضوع في كتابه (معرفة الإمام): ج۱ ص٢۸٩، ج۷ ص٢٣، ج۸ ص۱۱٩، ج٩ ص٢۰۱، ج۱٣ ص۱۰٦، ج۱٤ ص٢٦. (م)