انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طريق العرفاء هو طريق الجمع تحت لواء التوحيد

12٬111
عنوان البصري
الجلسات

كلّما فُتح شراع مِن أشرعة (تفريغ القلب) وُجِدَ شراع آخر ينتظر دوره. فنجده قَدّسَ الله نفسه، وبجَلَدٍ عزيز، لا يتوانى عن فتحها وإن طال به المقام. بيّن سماحته أنّ هذه الأشرعة تتمحور حول لواء التوحيد، وإلّا لكانت هباءً منثورًا. وخلاصة ما قدّمه هذه المرّة؛ أنّ للسلوك بلا استاذ نتائجَ عكسيّة، وأنّ الناس يتفاوتون في تقبّلهم للتعليمات وتعاملهم معها، وأنّ طريق العرفاء هو طريق الجمع تحت لواء التوحيد. وفي السياق نفسه تحدّث عن محل نزول الملائكة والوحي، وأنّ مَن يتجاوز حدّه يلقى عقابه، فجميع الأمور مبنيّة على حساب دقيق. ثمّ تعرّض للأفعال المتشابَهة، وعرض بعض الآيات المحكمات ذات البرامج السلوكيّة. وتحت هذه المواضيع فسّر جملة مِنَ الآيات القرآنيّة.

طريق العرفاء هو طريق الجمع تحت لواء التوحيد

الوصف:

كلّما فُتح شراع مِن أشرعة (تفريغ القلب) وُجِدَ شراع آخر ينتظر دوره. فنجده قَدّسَ الله نفسه، وبجَلَدٍ عزيز، لا يتوانى عن فتحها وإن طال به المقام. بيّن سماحته أنّ هذه الأشرعة تتمحور حول لواء التوحيد، وإلّا لكانت هباءً منثورًا. وخلاصة ما قدّمه هذه المرّة؛ أنّ للسلوك بلا استاذ نتائجَ عكسيّة، وأنّ الناس يتفاوتون في تقبّلهم للتعليمات وتعاملهم معها، وأنّ طريق العرفاء هو طريق الجمع تحت لواء التوحيد. وفي السياق نفسه تحدّث عن محل نزول الملائكة والوحي، وأنّ مَن يتجاوز حدّه يلقى عقابه، فجميع الأمور مبنيّة على حساب دقيق. ثمّ تعرّض للأفعال المتشابَهة، وعرض بعض الآيات المحكمات ذات البرامج السلوكيّة. وتحت هذه المواضيع فسّر جملة مِنَ الآيات القرآنيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

طريق العرفاء هو طريق الجمع تحت لواء التوحيد

6
  • كان وضع طلاب العلوم الدينيّة في مدينة النجف يختلف عمّا هو عليه الآن، كان الكثير منهم يسكنون منازل مستأجرة، وقد سكن المرحوم العلّامة لسنوات في بيت مستأجرٍ. يقول المرحوم العلّامة: ضاقت الأمور بأحد إخوتنا في ذلك الوقت، فوقف أمام قبّة أمير المؤمنين يومًا وخاطبه قائلًا: إنَّني على علم بكلّ ما حلّ بك مِن بلاء، فأنا أعلم كيف غُصبت منك الخلافة وكيف مزّقوا جسد زوجتك أمامك، وحصل لك كذا وكذا، ولكنَّك لم تعانِ في حياتك مشكلة استئجار المنازل الّتي نعاني منها اليوم.

  • لا توجد لدينا رواية تشير إلى أنَّ الأئمة كانوا يسكنون منازل مستأجرة، وهو حال جميع الناس في عصرهم، فقد كان الجميع يمتلكون مساكن، وإن كانت صغيرة الحجم في ذلك الوقت.

  • إنَّ الناس وبحسب فطرتها تختلف عن بعضها البعض، مِن حيث مراعاة الموازين الشرعيّة، ومِن حيث طاعة الأوامر، ومِن حيث الاستقامة. فإن تكلّمت مع رجلٍ مِنَ الّذين يسعون لاستثمار أعمارهم وتحقيق الهدف الّذي خُلقوا مِن أجله – وهذا لا يشمل جميع الناس – أو مع رجلٍ مِن عوام الناس [حول موضوع مهر السنّة]، لقال لك: سمعًا وطاعةً، فأنا أثق بكلامك وأنت مورد ثقتي واعتمادي، ولكن هل تلتزم بكلامك هذا يوم القيامة؟ سأقول له عندها: نعم سأَثبت على كلامي، لأنَّه كلام رسول الله قد نُقِل إلينا بواسطة الإمام الكاظم، فلن نجيب نحن عن ذلك يوم القيامة، بل الإمام موسى بن جعفر عليه السلام هو الّذي سيُجيبك عنه، والإمام موسى بن جعفر يختلف عن غيره .. فترى الرجل منهم يزن الأمر بعقله، وعندما يراه منطقيًّا يقول: قبلتُ بهذا الكلام، وسأعمل بموجبه. هذا بالنسبة إلى هذا النوع مِنَ الناس، غير أنَّك إن نظرت إلى النوع الآخر منهم ستجده يقول: أنا لا أقبل بهذا الكلام، فليس مِنَ المعلوم صحّته، ولا يستطيع أحد أن يعمل برواية أُحاديّة فيما يتعلّق بالقضايا الاجتماعيّة.

  • كنتُ يومًا في مجلس عقد [قرانٍ]، وجرى بحث بيني وبين مَن كان يُردّد مثل هذا الكلام، فتهجّم علَيّ بشدّة، فقلتُ له: هل قرأت رواية الإمام موسى بن جعفر؟ قال لي: دعك مِن هذا الكلام، فأنت تقول هذا الكلام وتذهب، وأنا أتحمل التبعات. [أقول] ما الّذي يعنيه قوله (دعك منها)؟! إنَّه يعني أنَّ الإمام موسى بن جعفر لا يعني شيئًا – والعياذ بالله مِن هذا الكلام – فقد قال ذلك الجاهل وعديم الإحساس أمرًا لا أستطيع أن أذكره هنا، فلا يمكن للمرء أن يتفوّه بكل كلام قذر ويكرّر كلّ كلام باطل. فبقوله (دعك مِن هذا الكلام) إنَّما يقول: دعك مِنَ الإمام موسى بن جعفر ومِن رسول الله ومِن الصدّيقة الكُبرى، وتعال وانظر إلى ما يريده المجتمع والناس، وسايرهم في ذلك. [وكأنه يقول أيضًا:] مَن يكون الإمام، ومَن يكون إمام الزمان، فاذهب إلى حالك يا هذا، فمَن قد رآه وسمع منه وأبلغنا عنه؟! فإنَّ البعض يصرّحون بمثل هذا الكلام، والبعض الآخر يسرّونه في قلوبهم، هذا هو معنى {فِي قُلُوبِهِم زَيْغٌ}۱. ونظائر هذا الأمر كثيرة.

    1. سورة آل عمران (٣)، جزء مِنَ الآية ۷.
/ 380