
حرارة الحسين عليه السلام
شرح (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا)
ما هو المراد من رواية (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا) ؟ وما هي العلاقة الصحيحة بالحسين حتى نحافظ على حرارة الحسين حيّة في القلوب ؟ وهل العلاقة المطلوبة بسيّد الشهداء عليه السلام هي علاقة ظاهر أم باطن؟ هذا ما تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الخامس من محرّم 1436هـ ، فبيّن مظاهر العلاقة الحقيقيّة بالأئمّة عليهم السلام من خلال المقارنة بين أنحاء زيارتهم من قبل الأعاظم وغيرهم، مبيّنًا ما ينبغي أن ينظر إليه من حقيقة أحداث عاشوراء والرسالة التي أرادها الإمام عليه السلام منها، والتي يمكن تلخيصها باتباع مشيئة الله ولو على أنفسنا، وعدم التوسّل بأساليب الباطل في علاقاتنا حتّى مع أعدائنا، وقد حذّر من مغبّة اتخاذ الإمام الحسين متجرًا للتكسّب به وجذب الجماهير باسمه، داعيًا في الختام إلى إكرام مثوى تلك الحرارة لتبقى نورًا يهدي في ظلمات الحيرة
حرارة الحسين عليه السلام
الوصف:
ما هو المراد من رواية (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا) ؟ وما هي العلاقة الصحيحة بالحسين حتى نحافظ على حرارة الحسين حيّة في القلوب ؟ وهل العلاقة المطلوبة بسيّد الشهداء عليه السلام هي علاقة ظاهر أم باطن؟ هذا ما تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الخامس من محرّم 1436هـ ، فبيّن مظاهر العلاقة الحقيقيّة بالأئمّة عليهم السلام من خلال المقارنة بين أنحاء زيارتهم من قبل الأعاظم وغيرهم، مبيّنًا ما ينبغي أن ينظر إليه من حقيقة أحداث عاشوراء والرسالة التي أرادها الإمام عليه السلام منها، والتي يمكن تلخيصها باتباع مشيئة الله ولو على أنفسنا، وعدم التوسّل بأساليب الباطل في علاقاتنا حتّى مع أعدائنا، وقد حذّر من مغبّة اتخاذ الإمام الحسين متجرًا للتكسّب به وجذب الجماهير باسمه، داعيًا في الختام إلى إكرام مثوى تلك الحرارة لتبقى نورًا يهدي في ظلمات الحيرة
حرارة الحسين عليه السلام
7حسناً، فبالتالي ما الذي نزوره نحن واقعاً؟ القبّة الذهبية، انظر إلى هذه القبّة ما أجملها!لقد صار الإمام الحسين قبّة ذهبيّة..!لقد صار الإمام الحسين عليه السلام عبارة عن هذا الضريح، فنحن إنّما نخفض رؤوسنا للضريح، ونحن نظهر التواضع بل وتجري الدموع من أعيننا لا من أجله هو ولا من أجل ذاته وحقيقته؛ إذ لو كان من أجله هو فالإمام الحسين ليس محصوراً في كربلاء دون غيرها، بل هو موجود هنا الآن، فلو كان عندنا معرفة بالإمام الحسين عليه السلام، هل كان أسلوبنا في كلامنا مع الناس هو نفس هذا الذي نحن عليه؟!و هل كنّا سنتصرّف كما نتصرّف؟ و الحال أنّ الإمام إلى جوارنا. ولو كان عندنا معرفة بالإمام الحسين عليه السلام وولايته، ولو كنّا نرى الإمام عليه السلام إلى جوارنا على كل حال وفي كلّ مكان، وهو أمر ثابت بلا ريب، ولا يسعنا التشكيك فيه، فهذا المقدار على الأقل نقبله ونعتقد به، فلا شك أنّ هذه الذوات المقدسة لا يسعها بدن أو قبة أو ضريح وليست محصورة في مثل ذلك؛ فوجودهم صلوات الله عليهم وجود ملكوتي، ووجودهم وجود لاهوتي، ووجودهم وجود عِلّيّ بالنسبة إلى جميع آثار عالم الخلق ومظاهره؛ ألسنا نقرأ في الزيارة الجامعة: "أرواحكم في الأرواح وأجسادكم في الأجساد"؟!
فهذا عجيب جداً، أما عبارة أرواحكم في الأرواح فهو مطلب آخر، لكن ما معنى أجسادكم في الأجساد؟!يعني أنّ الجسم الظاهريّ لكم هو العلّة في تكوّن الأجسام الظاهريّة لعالم الوجود!وأرواحكم في الأرواح تعني أن أرواحكم سارية في جميع الأماكن، وجارية في كل ذرة تراها في هذا الوجود، وقبل وجود كلّ ذرة ينبغي أن نرى وجودكم فيها؛ فهذا الكوب الذي بيدي قبل أن تراه وترى أنه مليء بالماء، ينبغي أن ترى حضور واسطة الخلق وواسطة الفيض في هذا الكوب، ثم تنظر إلى شكله ومادته وأنه مليء بالماء. فلو كنّا نعتقد بهذا النحو من الوجود للإمام عليه السلام فهل يمكننا بعد ذلك أن نتكلّم بأيّ كلام؟ أو نفعل أيّ فعل نريد؟ و إذا ما خرجنا من الحرم ومن الصحن تنتهي المسألة، ويصبح بإمكاننا أن نفعل ما نشاء؟!
