انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حرارة الحسين عليه السلام

شرح (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا)

21٬674
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو المراد من رواية (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا) ؟ وما هي العلاقة الصحيحة بالحسين حتى نحافظ على حرارة الحسين حيّة في القلوب ؟ وهل العلاقة المطلوبة بسيّد الشهداء عليه السلام هي علاقة ظاهر أم باطن؟ هذا ما تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الخامس من محرّم 1436هـ ، فبيّن مظاهر العلاقة الحقيقيّة بالأئمّة عليهم السلام من خلال المقارنة بين أنحاء زيارتهم من قبل الأعاظم وغيرهم، مبيّنًا ما ينبغي أن ينظر إليه من حقيقة أحداث عاشوراء والرسالة التي أرادها الإمام عليه السلام منها، والتي يمكن تلخيصها باتباع مشيئة الله ولو على أنفسنا، وعدم التوسّل بأساليب الباطل في علاقاتنا حتّى مع أعدائنا، وقد حذّر من مغبّة اتخاذ الإمام الحسين متجرًا للتكسّب به وجذب الجماهير باسمه، داعيًا في الختام إلى إكرام مثوى تلك الحرارة لتبقى نورًا يهدي في ظلمات الحيرة

حرارة الحسين عليه السلام

الوصف:

ما هو المراد من رواية (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا) ؟ وما هي العلاقة الصحيحة بالحسين حتى نحافظ على حرارة الحسين حيّة في القلوب ؟ وهل العلاقة المطلوبة بسيّد الشهداء عليه السلام هي علاقة ظاهر أم باطن؟ هذا ما تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الخامس من محرّم 1436هـ ، فبيّن مظاهر العلاقة الحقيقيّة بالأئمّة عليهم السلام من خلال المقارنة بين أنحاء زيارتهم من قبل الأعاظم وغيرهم، مبيّنًا ما ينبغي أن ينظر إليه من حقيقة أحداث عاشوراء والرسالة التي أرادها الإمام عليه السلام منها، والتي يمكن تلخيصها باتباع مشيئة الله ولو على أنفسنا، وعدم التوسّل بأساليب الباطل في علاقاتنا حتّى مع أعدائنا، وقد حذّر من مغبّة اتخاذ الإمام الحسين متجرًا للتكسّب به وجذب الجماهير باسمه، داعيًا في الختام إلى إكرام مثوى تلك الحرارة لتبقى نورًا يهدي في ظلمات الحيرة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حرارة الحسين عليه السلام

17
  • غياب خوارق العادات وبروز أحكام الدين هو الذي يجعل عاشوراء قدوة

  • وهذه القضيّة هي التي جعلتنا ودعتنا لأن نقتدي ونتّبع الإمام الحسين عليه السلام؛ لأننا نتّبع شخصًا يقول: أنا أقوم بأعمال أنتَ تستطيع أن تقوم بها، فلا أقوم بأعمال أخرى، فنفس الأفعال التي تستطيع أنت أن تقوم بها أنا أقوم بها؛ فكما أنني أعطش وأعطي الماء لآخر، فأنت كذلك عندما تكون عطشانًا وقادرًا على أن تتحمّل العطش أعط الماء لشخص لآخر، هذا الإنفاق الذي أقوم به يمكن أن تحصل عليه أنت وتنفقه بيدك، فليس عندي أعمال أخرى، لا تتخيّل أنّي [أتصرّف من منطلق أنّي] أنا الإمام الحسين القادر على كلّ شيء وجميع الملك والملكوت تحت اختياري وتصرّفي، فأقوم بهذه الأفعال التي قمت بها، حتّى تأتي أنت وتقول: أنت عندك هذه القدرات، أما أنا فلا أمتلكها؛ فهذا فراق بيني وبينك. بل يقول له الإمام الحسين: أنت أيضًا قادر، أنت أيضًا قادر أنت تفعل نفس ما فعلته السيدة زينب، أنت قادر على فعل ما فعله ابني عليّ الأكبر، هذه هي المسألة، وأنت يُمكنك أن تقوم بنفس ما قمتُ به حينما جاء مقاتلو جيش الحرّ، وكاد يُغمى عليهم من شدّة العطش، فأتى بعض أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وقالوا له: إنّ هؤلاء يلفظون أنفاسهم الأخيرة، فدعنا نُجهز عليهم، فلن يأخذ منّا ذلك أكثر من ساعة واحدة!فلو أنّهم كانوا قد قضوا على جيش الحرّ، لانتفت كربلاء؛ حيث سيكون بوسع الإمام عليه السلام أن يسلك طريقًا آخر كطريق اليمن؛ فتنتفي بذلك أحداث عاشوراء، لكنّنا نجده عليه السلام ينهض ويأتي ويسقيهم...

  • فما يُقال من أنّ الإمام عليه السلام لم يكن يعلم بما سيجري في كربلاء هو كذب؛ لأنّه تمّ الحديث عن هذه الواقعة في العديد من المواضع: في المدينة، وقبل أحداث المدينة، وفي زمن الرسول، وفي زمن أمير المؤمنين؛ وقد سمع الجميع عنها الكثير، إلى درجة أنّ الكلّ كان يعلم بأنّ قضيّة الإمام الحسين ستنتهي في كربلاء، كما كان بنفسه عليه السلام يتحدّث عن ذلك طوال ذلك الطريق؛ فحينما كان يُريد الخروج من مكّة، قال:"مَنْ كَانَ فِينَا بَاذِلاً مُهْجَتَهُ، وَ مُوَطِّنًا عَلَى لِقَآءِ اللَهِ نَفْسَهُ، فَلْيَرْحَلْ مَعَنَا؛ فَإِنَّنِي رَاحِلٌ مُصْبِحًا إنْ شَاءَ اللَهُ تَعَالَى"۱ ؛ فهل هناك أصرح من هذا الكلام؟!

    1. لمعات الحسين، ص ٢٣.
/ 693