انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حرارة الحسين عليه السلام

شرح (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا)

21٬674
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو المراد من رواية (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا) ؟ وما هي العلاقة الصحيحة بالحسين حتى نحافظ على حرارة الحسين حيّة في القلوب ؟ وهل العلاقة المطلوبة بسيّد الشهداء عليه السلام هي علاقة ظاهر أم باطن؟ هذا ما تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الخامس من محرّم 1436هـ ، فبيّن مظاهر العلاقة الحقيقيّة بالأئمّة عليهم السلام من خلال المقارنة بين أنحاء زيارتهم من قبل الأعاظم وغيرهم، مبيّنًا ما ينبغي أن ينظر إليه من حقيقة أحداث عاشوراء والرسالة التي أرادها الإمام عليه السلام منها، والتي يمكن تلخيصها باتباع مشيئة الله ولو على أنفسنا، وعدم التوسّل بأساليب الباطل في علاقاتنا حتّى مع أعدائنا، وقد حذّر من مغبّة اتخاذ الإمام الحسين متجرًا للتكسّب به وجذب الجماهير باسمه، داعيًا في الختام إلى إكرام مثوى تلك الحرارة لتبقى نورًا يهدي في ظلمات الحيرة

حرارة الحسين عليه السلام

الوصف:

ما هو المراد من رواية (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا) ؟ وما هي العلاقة الصحيحة بالحسين حتى نحافظ على حرارة الحسين حيّة في القلوب ؟ وهل العلاقة المطلوبة بسيّد الشهداء عليه السلام هي علاقة ظاهر أم باطن؟ هذا ما تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الخامس من محرّم 1436هـ ، فبيّن مظاهر العلاقة الحقيقيّة بالأئمّة عليهم السلام من خلال المقارنة بين أنحاء زيارتهم من قبل الأعاظم وغيرهم، مبيّنًا ما ينبغي أن ينظر إليه من حقيقة أحداث عاشوراء والرسالة التي أرادها الإمام عليه السلام منها، والتي يمكن تلخيصها باتباع مشيئة الله ولو على أنفسنا، وعدم التوسّل بأساليب الباطل في علاقاتنا حتّى مع أعدائنا، وقد حذّر من مغبّة اتخاذ الإمام الحسين متجرًا للتكسّب به وجذب الجماهير باسمه، داعيًا في الختام إلى إكرام مثوى تلك الحرارة لتبقى نورًا يهدي في ظلمات الحيرة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حرارة الحسين عليه السلام

15
  • نظرات إلى باطن كربلاء وأسبابها وغاياتها

  • الأمر الذي يجب علينا أن نلتفت إليه في مسألة سيّد الشهداء وفي مسألة التوسّل به عليه السلام هو أنّه علينا أن نفكّر ونرى لماذا حدثت واقعة كربلاء؟ وما هي الغاية من هذه الحادثة؟ في بدء الحادثة وفي أحداث ما قبلها، علینا أن ننظر إلى المسائل والمواقف التي ظهرت في حركة الإمام الحسين.

  • فانظر إلى ما حدث في بدايات الواقعة، فهؤلاء الذين يقولون بأن هناك فرقًا بين الإمام الحسن والإمام الحسين، وأنّ أحدهم يقول بأني أنا حسينيّ والآخر حسنيّ، فهؤلاء الذين يعتبرون الإمام الحسين رجل حرب والإمام الحسن رجل مسالمة وصلح، ويفرّقون بين الإمام الحسن والحسين، نقول لهم: لماذا لم يقل الإمام الحسين شيئًا لمعاوية لمدّةّ عشر سنوات؟!فقد كانت خلافة الإمام الحسين عشر سنوات، منذ شهادة الإمام الحسن يكون قد مضى على صلح الإمام الحسن عشر سنوات، طبعًا هذا المطلب سنتعرض إليه بنحو مبسوط أكثر في كتاب "سيماء عاشوراء" الذي أعمل على تأليفه في الوقت الحاضر، فسوف نوضّح المسألة ـ إنشاء الله ـ فيه بشكل أكبر، فهذه العشر سنوات التي قضاها الإمام الحسين عليه السلام مع معاوية ماذا تُعتَبر؟ فهل هناك فرق بين يزيد ومعاوية؟!معاوية أسوء من يزيد بمائة مرة، فيزيد ليس إلا حيوان عديم الفهم، شارب للخمر، ملاعب للقردة، يتبع شهواته، وأمّا معاوية فهو أسوء منه فيما قام به من محق الدين ومحق مظاهر الإسلام بألف مرّة، فيزيد لا شيء في مقابله فهو عديم الفهم وجاهل، هل التفتّم؟ فإن كان الإمام الحسين قد قرّر أن يحارب فلِم لم يحارب معاوية، وسكت لعشر سنين؟!

  • قالوا بأنه لم يقاتل ولم يتكلّم احتراماً لصلح أخيه. ولكن نقول لهم: 

  • أولاً: لم يكن ذلك العهد محترماً أصلاً؛ فقد قام معاوية بنقضه وتمزيقه ووضعه تحت قدميه، وقال: إنّ هذا العهد الذي بيننا لا قيمة له، وكل هذا الخداع ـ كلمة الخداع من عندي لم يقلها معاوية ـ من أجل أن أصل إلى الإمارة، وقد وصلت [وحققتُ هدفي] فلا قيمة للعهد بعدُ۱. وبدأ بالقتل والإغارة [على الشيعة] وضربهم، ولم يترك جناية إلا قام بها، فمعاوية هو من أشاع سب أمير المؤمنين عليه السلام في الأمصار وأمثال ذلك، فقد كانوا يسبّونه عليه السلام ويلعنونه على المنابر كذكر من الأذكار، فقد كان يمكن للإمام الحسين أن يقول: أنا لا أقبل بهذا فإنه وإن كان أخي ساكتاً، إلا أنك قد قمتَ [يا معاوية] بتمزيق الصلح وجعلته تحت قدميك، فأي صلح هذا وأيّة معاهدة؟!فهذا أولاً، فلا يصح أن يقال بأنه لم يحارب احترامًا للصلح الذي قام به أخوه.

    1. انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج۱٦، ص ٤٦.
/