انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأحكام والمباني الإلهيّة عامّة لكلّ زمان

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

بيّن سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ أنّ الأحكام والمباني الإلهيّة لا تختصّ بزمان فليست آنيّة ولا سياسيّة، وهي تراعي الاختلاف التكوينيّ للجنسين على مرّ العصور، ومَبنيّة على غايات وموازين وحسابات في غاية الإتقان. كما أوضح أنّ التفوّق المُدّعى في بعض المجالات للعصر الحديث على العصور القديمة باطل، فتجاوزات عصرنا لم تبلغها تجاوزات المتقدّمين. ثمّ استفاض في بيان قاعدة أنّ معيار حُسن الأمور هو موافقتها لإرادة ورضا الله تعالى، فقد يكون الفعل نفسه حسن في مقام وقبيح في مقام آخر. ثمّ أفصح عن وجه الإعجاز في قوله × «إن استطعت أن لا يعرفنَ غيرك فافعل». وبيّن بعض الدقائق في قوله تعالى حكاية عن الشيطان قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعينَ. ثمّ عرّج (قدس الله سرّه) للإجابة على بعض الأسئلة الّتي ترجمنا منها ما يلي؛ معنى الرجعة – معنى حوض الكوثر – دور الحبّ والعشق في السلوك العقلانيّ.

الأحكام والمباني الإلهيّة عامّة لكلّ زمان

6
  • يك امشبم خوش است چو با شاهد شكَرم***گَرَم چو عود بر آتش نهند غم نخورم۱
  • فقرأ حتّى وصل إلى البيت التالي:

  • ببند يك نفس اي آسمان دريچهء‌ صبح***بر آفتاب كه امشب خوش است با قمرم
  • (يقول [في البيت الأول]: إنَّني مسرور هذه الليلة لاجتماعي مع محبوبتي الجميلة، فلذلك لا أشعر بأيّ غمٍّ، وإن حُرِّقتُ بالنار كما يُحرق عود البخّور بها).

  • ([ويقول في البيت الثاني:] اسدِلِي ستارة على الشمس لكي يتأخّر بزوغ الصبح قليلًا، يا أيّتها السماء، أنا أمضي في هذه الليلة لحظات سعيدة مع قمري).

  • فعندما قرأ هذا البيت مِنَ الشعر، قام جميع الشعراء بإلقاء دواوين أشعارهم في الموقد، قائلين: لا ينبغي لنا أن نتفاخر بأشعارنا مع وجود مثل هذا الكتاب.

  • المتقدّمون متفوّقون علينا بدنيّا وعقليّا وثقافيّا واجتماعيّا

  • أنا لا أريد هنا – بنقلي لهذه الأمور – أن أستعرض لكم مسائل تأريخيّة، بل غرضي مِن نقلها هو أن تعلموا كم هي تلك الأقوال، الّتي نقلتها لكم، أقوال سخيفة وغير مستندة إلى أساس رصين، والأمر لله؛ فلو شاء أن تظهر المواهب في ذلك الزمان فستظهر حينها، وإن شاء أن تظهر الآن فستظهر الآن. ليس الأمر بالشكل الّذي [يُتوهّم] في هذا العصر، بأنّه ما إن يُولد فيه الإنسان ويخرج مِن بطن أمّه يصبح عالِمًا بدرجة تَفوق الشيخ حافظ الشيرازيّ، كلّا، فها نحن نشاهد آلاف الآلاف مِنَ الرجال الّذين لا يساوون فِلسًا؛

  • فلو قارنّا القوّة الجسديّة للرجال قبل ألف وأربعمائة عام مع رجال عصرنا الحالي الفارغين، لعلمنا أيّهما أشدّ بأسًا. أيّهما أقوى؛ أولئك الّذين قرأنا عنهم في التواريخ أم الّذين يعيشون في هذا العصر؟ كلاّ، لا يمكن المقارنة بين الجانبين أبدًا، نعم لا يمكن المقارنة بين الجانبين.

  • [ولو قارنّا] الناحية العلميّة والعقليّة، فأيّهما سيكون الأفضل، أأبناء ذلك الزمان أم أبناء هذا الزمان؟ نستطيع القول طبعًا أنَّ بعض أفراد القرون الأخيرة – لا جميعهم – يتمتّعون بقدرات علميّة أفضل وأعلى مِمّن سبقهم، غير أنَّه علينا أن نعلم كم هي نسبتهم في المجتمع، فإنَّ عددهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة. إنَّ الكثير مِنَ عظماء علمائنا، الّذين اشتغلوا في المجالات العلميّة والعقليّة ولا زلنا ندرّس كتبهم في مدارسنا، عاشوا في تلك الأزمنة القديمة. فأنّى لنا أن نجد اليوم عالِمًا بمستوى ابن سينا؟! وهل نستطيع أن نعثر اليوم على عالِمٍ كالفارابيّ وأمثاله؟ وها نحن الآن نستفيد مِنْ تراثهم العلميّ.

    1. الغزل ٣۸٥ مِن غزليات الشاعر سعدي الشيرازيّ، الذي يبدأ بالبيت التالي:
      يك امشبى كه در آغوش شاهد شكرم***گرم چو عود بر آتش نهند غم نخورم. 
      [المترجم]