انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأحكام والمباني الإلهيّة عامّة لكلّ زمان

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

بيّن سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ أنّ الأحكام والمباني الإلهيّة لا تختصّ بزمان فليست آنيّة ولا سياسيّة، وهي تراعي الاختلاف التكوينيّ للجنسين على مرّ العصور، ومَبنيّة على غايات وموازين وحسابات في غاية الإتقان. كما أوضح أنّ التفوّق المُدّعى في بعض المجالات للعصر الحديث على العصور القديمة باطل، فتجاوزات عصرنا لم تبلغها تجاوزات المتقدّمين. ثمّ استفاض في بيان قاعدة أنّ معيار حُسن الأمور هو موافقتها لإرادة ورضا الله تعالى، فقد يكون الفعل نفسه حسن في مقام وقبيح في مقام آخر. ثمّ أفصح عن وجه الإعجاز في قوله × «إن استطعت أن لا يعرفنَ غيرك فافعل». وبيّن بعض الدقائق في قوله تعالى حكاية عن الشيطان قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعينَ. ثمّ عرّج (قدس الله سرّه) للإجابة على بعض الأسئلة الّتي ترجمنا منها ما يلي؛ معنى الرجعة – معنى حوض الكوثر – دور الحبّ والعشق في السلوك العقلانيّ.

الأحكام والمباني الإلهيّة عامّة لكلّ زمان

19
  • أنا أقول لبعض الإخوة الّذين تربطني بهم علاقة أكثر مِن غيرهم، وبسبب بعض العوامل: عليكم أن تعلموا أنّه كلّما ازداد قربكم منِّي ستكون مسؤوليّتكم أكبر، وستكونون في موقف يزداد تعرّضكم فيه للخطر. فإن قبلتم ذلك، فعلى الرحب والسعة. وذلك لأنَّني لستُ رجلًا متسامحًا في هذه المواقف، ولا أتغاضى عن بعض الأمور، فها أنا أقول ذلك مِنْ بداية الأمر؛ فمَن شاء فليتفضّل وعلى الرحب والسعة. وذلك لأنَّ الإنسان إن أراد أن يتقرّب مِنَ الآخر بشكل أكبر، عليه أن يزيد مِنْ مراعاته لبعض الأمور. أمّا أن يقول الشخص: ما دمتُ قريبًا [مِن فلان]، فأنا أتمتّع بحصانة قانونيّة. فذلك تفكير غير صحيح، لأنَّ ذلك سيؤدِّي إلى إماتة حقٍّ مِن جهة، وهو أمر خاطئ في حدّ نفسه، ومن جهة أخرى، فإنَّ ما سيُرتكب مِنْ خطأ سيُحسب على الطرف المقابل.

  • بناءً على هذا، ما الّذي يتوجب فعله على مَن يرى نفسه أقرب إلى الله وأوليائه وطريق السير والسلوك؟ لا شكّ أنّ عليه استجلاب رضاه. فالأمر هنا يشبه قصّة الأمّ الحقيقيّة والأخرى المدّعية الّتي حصلت في عهد أمير المؤمنين، والقصّة هي: أن ادّعتْ كلّ منهما أمومة طفل، فأمسك أمير المؤمنين السيف بيده وقال: حسنًا، سأقسمه بهذا السيف إلى نصفين، فتأخذ كلّ منكما حصّتها – فجعل الأمر وكأنّه أرض متنازع عليها أراد تقسيمها بين متخاصمين – فقال أمير المؤمنين هنا: سأقوم بتنصيفه لكي تأخذ كلّ واحدة منكما نصفها إلى بيتها. فما إن رفع أمير المؤمنين السيف حتّى قالت الأمّ الحقيقيّة: لا أريده يا أمير المؤمنين، أعطه لها. أمّا المرأة المدّعية، فوقفت تنظر وكأنَّها جدار. ألم تدّعي أنَّك أمّ الطفل، فلماذا لم تنفعلي؟! هكذا يكون العشق، وهكذا يكون القرب. هل فكّرتم في هذا الأمر حتّى الآن، في أنّه كيف تمّ تشخيص الأمّ الحقيقيّة مِنَ تلك المدّعية. [لقد تمّ ذلك بواسطة ردّة فعلها] فالأمّ الحقيقيّة ترى طفلها جزءًا منها، فهي ترى أنّ السيف الّذي رفعه عَلِيّ سيأتي على رأسها هي، أمّا الأخرى فلكونها امرأة أجنبيّة عن الطفل فهي تقول: دعه يضرب الطفل. بل لو مات أمامها ألف نفر، لن تتأثّر. هذا في الوقت الّذي فزعت فيه أمّ الطفل، فهي تقول: إنَّ ضربةَ عَلِيٍّ هذه هي ضربة لرأسي أنا، إذ هذا الطفل هو عين وجودي. فيجب علينا أن نعمل على إيجاد هذه الحالة فينا، وهذا أمرٌ غايةٌ في الدقّة.