انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة العرفاء للشيطان

12٬154
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لختم البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ»، تحدّث بدايةً عن مسألة وجوب الوفاء بالعهد ولو كان ابتدائيًّا، ليُعرّج على مسألة أهمّية انكشاف نقاط الضعف للإنسان، ودور الشيطان في هذه المسألة، ومراد العرفاء من قولهم إنّ الشيطان رحيم، ثمّ انتقل للحديث عن الأمور التي تُهوّن من أمر الشيطان، وعن الطريق المختصر الذي يوصل الإنسان إلى الكمال، ليختم كلامه ببعض اللطائف التوحيديّة من قصّة يوسف عليه السلام.

نظرة العرفاء للشيطان

الوصف:

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لختم البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ»، تحدّث بدايةً عن مسألة وجوب الوفاء بالعهد ولو كان ابتدائيًّا، ليُعرّج على مسألة أهمّية انكشاف نقاط الضعف للإنسان، ودور الشيطان في هذه المسألة، ومراد العرفاء من قولهم إنّ الشيطان رحيم، ثمّ انتقل للحديث عن الأمور التي تُهوّن من أمر الشيطان، وعن الطريق المختصر الذي يوصل الإنسان إلى الكمال، ليختم كلامه ببعض اللطائف التوحيديّة من قصّة يوسف عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

نظرة العرفاء للشيطان

8
  • ـ أيّها السيّد، لماذا يوجد هنا اعوجاج؟

  • ـ لقد قال إنّني أعاني من الاعوجاج!

  • ـ أيّها السيّد، لماذا توجد هنا استقامة؟

  • ـ لقد قال بوجود استقامة هنا!

  • ـ لماذا الأمر هنا بهذا النحو؟

  • لا توجد هنا أيّة فائدة مرجوّة، ولن تُصحّح الأمور من دون هذه المسألة، وقد كان المرحوم الحدّاد يقول مرارًا وتكرارًا: «إنّ السالك الذي يخشى الاعتراضات والإشكالات التي يُوجّهها إليه أستاذه لا فائدة منه، وعليه أن يذهب إلى حال سبيله».

  • فلماذا أتينا نحن إلى هذه الدنيا؟ هل لكي نُعالج إشكالاتنا، أم لنُظهر ونُبرز كمالاتنا ونقاطنا الإيجابيّة؟ إنّ النقاط الإيجابيّة إيجابيّة، ولا تحتاج إلى إبراز، وهذه النقاط ثابتة في حدّ معيّن، ولا تزداد؛ فإذا أردنا أن نزيدها على هذا الحدّ، علينا أن نُقلّل من النقائص؛ فكلّما بدأت النقائص بالتضاؤل، زادت النقاط الإيجابيّة؛ لكن، إذا فرضنا أنّ أحدهم كان يمتلك ثلاث نقاط إيجابيّة، ولم يسع إلى معالجة نقاطه السلبيّة، فإنّه سيبقى محتفظًا بتلك النقاط الثلاث فقط إلى أن يبلغ التسعين من العمر، ولن تصير أربعة؛ لكن، إذا أخضع نفسه إلى التربية، ووضعها في المحكّ، وألقى بها في بوتقة الاختبار، فإنّه سيشرع في التنبّه، ويقول: «هنا يوجد فساد، وهنا عليك أن تلجأ للتصحيح، وهنا عليك أن تفعل كذا»، فتبدأ تلك الأمور الواحدة تلو الأخرى في التحسّن شيئًا فشيئًا.

  • بعد وفاة المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه، وقعت حادثة معيّنة، ورأيت أنّ هذه الحادثة تتّخذ مسارًا معاكسًا تمامًا لما كان عليه الأمر في زمانه، حيث إنّ المنهج التربويّ للمرحوم العلاّمة يعتمد على محو النفس، وطمس الأنانيّة، والقضاء على المسائل النفسانيّة؛ والتركيز في المقابل على لطافة النفس وتجرّد الروح وتعويض الأمور الدنيويّة والأهواء النفسانيّة والفرعونيّة والأنانيّة بالجوانب التوحيديّة؛ فهذا هو المنهج الذي كان يسلكه العظماء، ومن دونه، لا توجد أيّة فائدة مرجوّة؛ أي ينبغي الانسحاب من الميدان، ولا يُمكن جني أيّة ثمرة. ففي هذه الحادثة التي وقعت، رأيت أنّ الأمور تمشي بالضبط في الجانب المقابل للمسار التربويّ الذي كان ينتهجه المرحوم العلاّمة، حيث كان يُعمد إلى تضخيم مجموعة من الإيجابيّات الوهميّة، لا الواقعيّة، وإبراز بعض الجوانب التخيّلية؛ وفي المقابل، كانت نقاط الضعف والنقصان تُغطّى، ويجري القضاء على كلّ محاولة للنقد والإصلاح والتنبيه؛ فهذه هي الأحداث التي بدأت تظهر؛ ولهذا، كتبت رسالة تطرّقتُ فيها لكيفيّة السير؛ ولا علاقة لي هنا بتاتًا بمسألة هل إنّ هذه الأمور وهذه التدابير ينبغي أن تتمّ بواسطة أهلها وعلى يد المتخصّص والخبير بها، أم لا؛ فقلت: «إنّ هذه المسائل خاطئة، وينبغي أن يكون الطريق مطابقًا لهذا النظام والمنهج»؛ لكن، ما الذي حصل؟ حصل نفسُ الذي حدّثتكم عنه؛ أي: عوضًا عن الالتفات والتذكّر والاتّعاظ، جرى وضع المسألة في الكفّة الأخرى للميزان؛ فأدركت أنّ الأمور تمشي بنحو آخر.

/ 380