انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نصحّح أفكارنا لنحقّق التقوى؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الخطوات العمليّة الثلاث لتصحيح الفكر والخيال؟ ما الربط بين التقوى والعقل؟ كيف تجلّى كمال عقل أبي الفضل العبّاس في تركه لشرب الماء؟ ما هي موارد حسن الظنّ وموارد التدقيق في أفعال الآخرين؟ ما الربط بين إنكار بعض العلماء لبعض الحقائق الواضحة وبين انعدام التقوى؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه المحاور الأساسيّة ضمن اختتامها شرح فقرة هذا أوّل درجة التقى من شرح حديث عنوان البصريّ.

كيف نصحّح أفكارنا لنحقّق التقوى؟

3
  • خطورة الاهتمام بالدنيا عند الأعاظم

  • إنّ الاهتمام بالدنيا والتعلّق بها على درجة من الخطورة جعل الكثير من الأعاظم يعدّونه من الذنوب الكبيرة، فالأمر الذي لم يصل إليه ذهننا ونظرنا ولا نبالي به هو عند أعاظم أهل المعرفة والفقهاء الربّانيّين من الكبائر. 

  • افترضوا أنّهم يقولون الآن إنّ فلانًا له اهتمام بالدنيا، يهتمّ بكنز الذهب وجمع المال، والوصول إلى مقام ومنصب وكرسيّ ورئاسة وأمثال ذلك، إنّ هذه الأمور ليست بشيء، ويمكن أن يصلّى خلفه أيضًا ويقتدى به، وشهادته مقبولة كذلك، وهو بين الناس ذو وجاهة، وهذا أمر باطنيّ. فالميل إلى الدنيا والاهتمام بمسائلها وبالأهواء النفسيّة أمر باطنيّ، ولا علم للإنسان بالأمور الباطنيّة، وأنّى له أن يطّلع على كيفيّة بواطن الناس وكميّة ما فيها؟ فإذن هذا الأمر يُتعامل معه بتساهل وتغافل وكأنّه صار نسيًا منسيًّا ولا يعدّ من الذنوب أصلاً، ويلاحظ أنّ الكثيرين لا يبالون به ويقولون: يا عزيزي ائتني بإنسان ليس فيه هذه الأمور، فهذا نادر جدًّا...

  • ميزان الصلاح في نظر العوام ونظر أولياء الله

  • ولكنّ المهمّ أنّ الإمام عليه السلام وأولياء الله تبعًا للإمام عليه السلام ينظرون في كلامهم وتعابيرهم وعلاقاتهم مع الناس إلى تلك النقطة العليا لا إلى المراتب السفلى. نحن في كلامنا وعلاقاتنا دائمًا ننظر إلى المستوى الأدنى وبمجرّد أن لا يرتكب إنسان ما الحرام أمام أعيننا نقول إنّه إنسان جيّد، بمجرّد أن لا يتسلّق إنسان ما جدران بيوت الناس للسرقة نقول إنّه إنسان جيّد، بمجرّد أن لا يشرب إنسان ما الخمر في الملأ العام نقول إنسان جيّد، ولكنّا لا نلتفت أصلاً إلى الأمور الأدقّ والأعمق والألطف والتي هي أكثر بطونًا في أعمال الناس، ولا نفكّر في ذلك أبدًا. لا نلتفت إلى أنّ هذا الإنسان ذهب إلى السوق وقام بعمل أخذ فيه المنفعة من الآخرين بطريقة ما وجرّها إلى نفسه، لا نهتمّ بذلك. لا ننظر إلى أنّ هذا الإنسان مطّلع على بعض الأمور ومع ذلك قام بهذه المعاملة وسبّب بذلك ضررًا على الزبون، لأنّه يعلم ماذا خلف الستار وماذا سيحدث غدًا وماذا سيحدث في الأسبوع القادم وأيّ قانون سيقرّ فتذاكى وجعل الضرر يصيب غيره والنفع يصيبه هو، فهذه الأمور لا أهميّة لها عندنا.