انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نصحّح أفكارنا لنحقّق التقوى؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الخطوات العمليّة الثلاث لتصحيح الفكر والخيال؟ ما الربط بين التقوى والعقل؟ كيف تجلّى كمال عقل أبي الفضل العبّاس في تركه لشرب الماء؟ ما هي موارد حسن الظنّ وموارد التدقيق في أفعال الآخرين؟ ما الربط بين إنكار بعض العلماء لبعض الحقائق الواضحة وبين انعدام التقوى؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه المحاور الأساسيّة ضمن اختتامها شرح فقرة هذا أوّل درجة التقى من شرح حديث عنوان البصريّ.

كيف نصحّح أفكارنا لنحقّق التقوى؟

17
  • الأمر الثالث هو أن نعدّ كلّ ما نناله من نعم رعاية من الله، واقعًا إن كان هناك علم فقد جاء من عند الله، إن كانت هناك معرفة فقد جاءت من عند الله، إن كان تفكيرنا ورؤيتنا للأحداث قد تغيّرت فمن أين حصل ذلك؟ إنّه من الله، وإلاّ فإنّ أصدقاءنا وأرحامنا ليس لهم اطّلاع على هذا الأمر، هل لهم اطّلاع؟ فاذهبوا وكلّموهم فهل تجدونهم في هذا الوادي؟ فلنحذر من تعييرهم، ولنحذر من السخرية بهم، نعم علينا أن لا نمضي عملهم، وأمّا السخرية والاستهزاء بهم وأنّهم ماذا يقولون فلا، فلنقل ذلك في قلوبنا ولا نطرحه ولنشكر الله على ذلك، لنشكر الله على كوننا في أيّ واد، لنشكر الله على أنّنا في أيّة مكانة. 

  • لقد ذكرت للرفقاء هذه الحادثة، ولا بأس بالتذكير بها الآن، في إحدى الجلسات كان أكثر المشاركين وربّما نصفهم من المعمّمين، وقد شاركت فيها مرّة واحدة، فقد كانت جلسة للأقارب، وقد انقضت الجلسة تلك الليلة بالحديث عن حادثة كانت قد وقعت آنذاك، لعبة بين بلدين، فكان كلّ الحديث حتّى ما قبل نصف ساعة من ختامها في ذلك، فالتفتّ إلى أحدهم وقلت له: ما هذا الكلام ألا تخجلون؟ ثمّ تجعلون عنوان هذه الجلسة صلة الرحم، وقرأت له آية ليلتفت، فبدأ بشرح رواية من مات ولم يعرف إمام زمانه والاعتراض على هذا وذاك، ثمّ قال: تفضّلوا إلى السفرة في الطابق الأسفل فهي جاهزة، واختموا الجلسة. لقد كان كامل الجلسة بين هؤلاء حول هذه الحادثة، ومن هو هذا ومن هو ذاك؟ وكيف يرمي الكرة إلى المرمى؟ وكيف يرمي بها خارج المرمى، وهذا ماذا فعل هنا، ساعة ونصف من وقت هذه الجلسة قضي بذلك. وطوال هذا الوقت كنت أقول في قلبي الشكر لله الشكر لله الشكر لله. فهل التفتّم؟

  • أين نحن وأين أفكارنا؟ رغم أنّ هذا المقدار الذي نعرفه نحن من كلام الأعاظم قليل جدًّا، يناسب مستوانا، ولكن إلى أين جاؤوا بنا؟ إلى أيّ نوع من الكلام؟ إلى أيّ نوع من الأمور؟ ما هي؟ واقعًا هل يمكن للإنسان أن يفكّر بل وحتّى يتخيّل تلك الأمور الساذجة؟! فلم يكونوا يمزحون بل كانوا جادّين ويحلّلون ويناقشون، ومن أيّ نوع؟ أبناء السبعين سنة، أئمّة جماعات، أن هذا كذا وذاك كذا، في هذا الفريق الفلاني، وأمور لو قلتها عشر مرّات فإنّي أخطئ بأسمائهم، أفهل أوحى بهم جبرائيل؟ هل يعقل أن يكون هناك هذا المقدار من المعلومات حول أمور حتّى عوامّ الناس لا يعرفونها؟ هل يعقل ذلك؟ فاشكروا الله، وليعلم الإنسان أنّ هذه الأمور التي تأتيه هي أنوار من ناحية الله، فليحذر أن يضيع نفسه.