
كيف نصحّح أفكارنا لنحقّق التقوى؟
ما هي الخطوات العمليّة الثلاث لتصحيح الفكر والخيال؟ ما الربط بين التقوى والعقل؟ كيف تجلّى كمال عقل أبي الفضل العبّاس في تركه لشرب الماء؟ ما هي موارد حسن الظنّ وموارد التدقيق في أفعال الآخرين؟ ما الربط بين إنكار بعض العلماء لبعض الحقائق الواضحة وبين انعدام التقوى؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه المحاور الأساسيّة ضمن اختتامها شرح فقرة هذا أوّل درجة التقى من شرح حديث عنوان البصريّ.
كيف نصحّح أفكارنا لنحقّق التقوى؟
الوصف:
ما هي الخطوات العمليّة الثلاث لتصحيح الفكر والخيال؟ ما الربط بين التقوى والعقل؟ كيف تجلّى كمال عقل أبي الفضل العبّاس في تركه لشرب الماء؟ ما هي موارد حسن الظنّ وموارد التدقيق في أفعال الآخرين؟ ما الربط بين إنكار بعض العلماء لبعض الحقائق الواضحة وبين انعدام التقوى؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه المحاور الأساسيّة ضمن اختتامها شرح فقرة هذا أوّل درجة التقى من شرح حديث عنوان البصريّ.
كيف نصحّح أفكارنا لنحقّق التقوى؟
5فهذا الأمر مهمّ إلى درجة عند العلماء والفقهاء الربّانيّين والإلهيّين حتّى إنّ كثيرًا منهم كالآخوند الملا حسين قلي الهمداني والسيّد علي الشوشتري والشيخ جواد الملكي التبريزي والسيّد القاضي يعدّون هذا النحو من التعلّق بالدنيا سببًا للفسق. أي إنّ من يكون هكذا هو فاسق ولا يمكن الصلاة خلفه، فالأمر مهمّ إلى هذا الحدّ. وإن كان هذا الرجل يقول الآن لقد بعت هذه السلعة وفق قواعد الظاهر، وهي الآن بهذه القيمة، فاذهب وابحث واسأل عن القيمة، ونسقط خيار الشرط وخيار الغبن أيضًا ونسلبه الخيار، والمظهر الخارجيّ لهذا الرجل جيّد جدًّا ولكن في الباطن عمل شيطانيّ، عمل ماكر، عمل خائن لأبناء النوع وأبناء الوطن وللإنسان، سواء كان مسلمًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا لا فرق في ذلك، فالإنسان إنسان لا يختلف الأمر. فهو في النهاية عبد من عبيد الله، إنّه مخلوق من مخلوقات الله.
فانظروا هؤلاء أولياء الله الذين وصلوا إلى هذه المرتبة من التقوى هم الذين يؤدّي الارتباط بهم والخضوع لتربيتهم إلى ضمان ديننا، فهذا النوع من الناس هم الذين تنتقل إلينا بالعلاقة معهم حقيقة الواقع، ويصل إلينا ما يريده الإمام المعصوم، فهذا الأمر مهمّ.
لقد رأيت طوال حياتي وفي المواقف المختلفة التي كانت تحدث في أيّام المرحوم العلاّمة الكثير من هذه الأمور مما يجعلني أعتقد أنّ هذا العمل وهذه الحالة قد نشأت عندهم ولها جذور في وجودهم بحيث إنّهم لا يقدرون على التفكير في غير الأمر التوحيديّ، لقد صار وجودهم وجود التوحيد، تبدّلت نفوسهم وتغيّرت، لا يمكنهم أن يفكّروا بغير ذلك لكي يخالفوا، لا يمكنهم أن يكون لهم تعلّق لكي يخالفوا. لقد رأيت في علاقتي مع المرحوم العلاّمة موارد التفتّ بعد وفاته أنّه عمل فيها بنحو بحسب الظاهر ينتهي بضرري ولصالح الآخرين، وقد أدركت ذلك لاحقًا، لا أنّه كان يريد أن تكون الأمور لصالح ابنه. فقد عمل بطريقة معقّدة ودقيقة بحيث لم ألتفت في زمان حياته، ولاحقًا حدث أمر ما وجرى كلام من قبل بعض الناس فقلت عجيب، فإذن هكذا كان والدنا قد فعل في حياته، هكذا كان عمله؟ لماذا هكذا؟ لأنّ أولياء الله يرون الجميع متساوين، لا فرق بين ابنه وغيره. لا يميّز بين المنتسبين إليه وغيرهم، لو ميّز لصار مثلنا، لا يختلف عنّا، حتّى إنّه في بعض الحالات كان يرجّح جانب الآخرين أيضًا، كان يميل إلى أمور أخرى بحيث لا يكون هناك أيّ شائبة نفسيّة في هذا العمل.
