انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التقوى وتصحيح الفكر والخيال

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تنشأ التوهّمات والتخيّلات؟ وهل الكدورة والظلمة من الخطأ الخارجي أم نيّته؟ وما معنى يا أيّها الذين آمنوا تّقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورًا تمشون به؟ هل العمل وفق التكليف والمنطق هو من الدنيا واعتباراتها وتخيّلاتها؟ بماذا يشترك طلحة والزبير مع مالك الأشتر وبماذا يتميّزان عنه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرح فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصري.

التقوى وتصحيح الفكر والخيال

22
  • قصّة زيارة ابنة ناصر الدين شاه للشيخ الأنصاري واعتراضها على الشيخ علي الكني في محضره

  • في زمان ناصر الدين شاه كان هناك أحد علماء طهران وكان وجيهًا جدًّا يدعى الآخوند ملاّ علي الكني وكان رجلاً صاحب نفوذ كبير وصاحب قوّة حتى إنّ ناصر الدين شاه كان يخشاه ويحسب له حسابًا. وطبعًا في مثل تلك المكانة وتلك الظروف يجب أن يكون لهذا الإنسان إمكانات خاصة وقدرة وسلطة وأمرٌ ونهي من ناحية الأمور الاجتماعيّة والعلاقات الاجتماعيّة يجب أن يكون في وضعٍ لا يمكن للآخرين أن يعترضوا عليه وينظروا إليه بعين التحقير. وقد كان للآخوند ملا علي الكني مقامٌ كهذا. وذات يومٍ ذهبت ابنة ناصر الدين شاه إلى النجف في زمان مرجعيّة الشيخ الأنصاري فذهبت إلى منزله، فلما ذهبت إلى هناك وجدت غرفةً وفيها بساطٌ مفروش وسجادة وغرفةٌ فيها مكتبته ودرسه وهناك باحةٌ وعند الظهر يأتونه بطعامٍ بسيط فتبدي هذه المرأة الاحترام ثمّ تقول: لديّ سؤال.

  • فيقول لها: تفضّلي.

  • فتقول: إن كان لا بدّ أن تكون الحياة الصحيحة هكذا فكيف يعيش ذلك الذي في طهران الملا علي الكني بتلك الحالة؟ لماذا يعيش هكذا؟ أنت إذ تدعو إلى الإعراض عن الدنيا وعدم الدخول في مسائل الدنيا وزخارفها وزينتها تفضّل إلى طهران وانظر الملا علي الكني أيّ مبنى لديه وأيّ مكانةٍ ومن هم الناس الذين يترددون عليه.

  • فلمّا قالت ذلك قال لها الشيخ الأنصاري: لو لم تكوني جاهلةً بهذا الأمر لحكمت بكفرك، أنت تتكلّمين عن الملا علي الكني فاذهبي واغتسلي غسل التوبة، فإذا اغتسلت فاذهبي إلى حرم أمير المؤمنين فتوبي وصلي صلاة التوبة.

  • فتذهب، وفي اليوم التالي تأتي إليه فيقول لها: اجلسي لأوضّح لك الأمر الآن، فيقول لها: إنّ الملا علي الكني في طهران في إيران له حياة كهذه ومقامٌ كهذا لأنّه مبتلى بظالمٍ كأبيك فلو كان منزله هناك كمنزلي لما حسب له أحدًا حسابًا، إنّه مجبورٌ أن يقف أمام ذلك القصر وتلك الحالة والمكانة ويحكم ويقف أمام إجحاف أبيك وأمثاله وظلمهم وتعدّيهم فهو مضطرٌ أن يكون له وضعٌ كهذا وأمرٌ ونهيٌ ووجاهة، أمّا أنا فليس لي عملٌ إلا مع بعض الطلبة فماذا أصنع بالقوة والمكانة؟! ولو جئت أنا إلى إيران وصارت لي تلك المكانة لسكنت في منزله. ولو جاء هو إلى النجف لجاء إلى هنا.