انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التقوى وتصحيح الفكر والخيال

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تنشأ التوهّمات والتخيّلات؟ وهل الكدورة والظلمة من الخطأ الخارجي أم نيّته؟ وما معنى يا أيّها الذين آمنوا تّقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورًا تمشون به؟ هل العمل وفق التكليف والمنطق هو من الدنيا واعتباراتها وتخيّلاتها؟ بماذا يشترك طلحة والزبير مع مالك الأشتر وبماذا يتميّزان عنه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرح فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصري.

التقوى وتصحيح الفكر والخيال

21
  • كانوا يقولون: نحن نريد أن نأتي إلى مشهد ونعيش إلى جانبك فكان المرحوم العلامة يقول لهم: لماذا تريدون أن تأتوا؟ لأجل ماذا تريدون أن تأتوا؟ إن كنتم تريدون أن تأتوا لأجلي، فلا فرق عندي بين أن تكونوا جيراني أو تكونوا في أفريقيا فلأجل من تريدون أن تأتوا؟ إن كنتم تريدون أن تأتوا لأجل أنفسكم فاذهبوا وادرسوا مصلحتكم وينبغي أن تكونوا مستعدّين ويجب أن تقوموا بالأمور على أساس التفكير والتعقّل ورعاية الاحتياط، لا تقوموا بالعمل هكذا وعلى أساس الهوى وأمثاله. ولتكن لديكم معايير تراعونها جيّدًا. لماذا؟ إنّ لديه إشرافًا وما دام لديه إشراف فبماذا يختلف الأمر؟ إنّه لا يحتاج أن يرى البدن ليحكم، إنّه مشرفٌ على ملكوت الإنسان، والملكوت لا يُقيّد بالزمان ولا بالمكان، الملكوت هو لعالم الملكوت.

  • تلك الحركة تصبح حركةً في الولاية وهذه الحركة تصبح حركةً في الشيطنة والدنيا والسبعيّة والحيوانيّة، التوجّه إلى الدنيا يعني أنّ الإنسان ينشدّ إلى تلك الجواذب الدنيويّة إلى الأمور التي لا مصلحة فيها أبدًا وليس فيها بعدٌ منطقيّ. ويمكن للإنسان أن يميّز المنطق ويحدّده، فالإنسان مثلاً يريد أن يشتري كرسيّا فيشتريه لكي يجلس عليه، يشتريه حتّى إذا كان يعاني من ألمٍ في رجله ويُمنع من الجلوس على الأرض يجلس عليه، وهذا الكرسيّ يمكن أن يكون جيّدًا ومن الكراسي المتداولة الاستعمال. ولكن لو ذهب وبحث في إيران كلّها وفي طهران والشرق الأوسط وأوروربا ليشتري كرسيًّا لا نظيرله فهذا هو الدنيا وهذا خالٍ من المنطق. في الحالة الأولى كان هناك منطق والآن لا يوجد منطق. ولو فرضنا أنّ الإنسان أراد أن ينصب خيمةً فتارةً يأخذ شيئًا جميلاً ومتعارفًا يحجب عنه الأشعة فهذا جيّدٌ، أمّا لو أخذ يبحث ليعثر على شيءٍ لا نظير له فهذا من الدنيا، وإذا أراد الإنسان أن تكون لديه سيّارة، سيّارة آمنة جيّدة مريحة يمكن أن توصله إلى الأماكن التي يريد. فلو قال: يجب أن تكون لا مثيل لها فهذه هي الدنيا، لا منطق هنا ولا مصلحة فإن كان هناك شيءٌ له خلفيّةٌ منطقيّة فمن يقول أن فيه مشكلةً من يقول إنّه خطأ؟ من الذي يقول إنّ الإنسان منهيٌّ عن ذلك المستوى المتعارف في الحياة؟ لا معنى لذلك. إذا أراد الإنسان أن يُلقي نفسه في التعب لتحلّ تلك الحيثيّة الدنيويّة وزبرجها وزينتها مكان المنطق فهذه هي المشكلة فكلّ شيءٍ له مكانه الخاصّ.