انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التقوى وتصحيح الفكر والخيال

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تنشأ التوهّمات والتخيّلات؟ وهل الكدورة والظلمة من الخطأ الخارجي أم نيّته؟ وما معنى يا أيّها الذين آمنوا تّقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورًا تمشون به؟ هل العمل وفق التكليف والمنطق هو من الدنيا واعتباراتها وتخيّلاتها؟ بماذا يشترك طلحة والزبير مع مالك الأشتر وبماذا يتميّزان عنه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرح فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصري.

التقوى وتصحيح الفكر والخيال

15
  • رحم الله العلاّمة الطباطبائي فقد كان يذهب كلّ يوم عند العصر في تلك الفترة التي كنّا نتشرّف فيها بالذهاب إلى مشهد ـ وكان عمري حينها إحدى عشر سنة، وكنت أذهب وأصلّي صلاتي المغرب والعشاء في الصحن الجديد خلف السيّد الميلاني رحمه الله وكان العلاّمة الطباطبائي يأتي ويقف في الصفوف الخلفيّة ـ إلى مجلس السيّد الميلاني ويشارك في مجلسه، وكان السيّد الميلاني يحترم السيّد الطباطبائي كثيرًا، كان يحترمه كثيرًا، رحمهما الله، ففي النهاية إن كان عندهم شيء فلأنّهم ساروا في طريق أولئك. 

  • {ويجعل لكم نورًا تمشون به}، فالله يجعل لكم نورًا تمشون به فلا تتحيّرون، ولا يمكن لأحد بعد ذلك أن يمسخكم، لا يمكن لأحد أن يجعلكم تسكرون، لا يمكن لأحد أن يضلّكم، لا تعود اللافتات والجرائد والمجلاّت والراديو والتلفاز قادرة أن تخطف عقولكم ووعيكم من رؤوسكم. أنتم لديكم هذا النور فتقرأون الفاتحة للجميع وينتهي الأمر، ومن شاء أن يتكلّم ويقول فليقل ما يشاء. فهذا يقول: يا فلان سر من هذا الجانب، وذاك يقول سر من ذاك، هذا يقول: سر يسارًا، سر يمينًا، سر إلى الأعلى، سر إلى الأسفل، فهكذا هي الحال في النهاية، فالأحزاب والناس والعقائد المختلفة وأهل الدنيا وأهل الدنيا كما يقول مولانا فاقرأوا هذا البيت دائمًا واحفظوه جيّدًا وقولوه في اليوم مائة مرّة فإنّ فيه ثوابًا (ملاطفة) 

  • أهل دنيا از كهين واز مهين لعنة الله عليهم اجمعين

  • يقول: أهل الدنيا من رفيع ووضيع لعنة الله عليهم أجمعين

  • فهذا ذكر جيّد جدًّا وثوابه عظيم أيضًا! غاية الأمر أنّه قد نزل عليّ أنا! 

  • لقد جاء هؤلاء وبيّنوا المسير والطريق وأوضحوا الحقيقة لنا. لقد أعطاك الله يومين فبماذا تقضيهما؟ لقد أعطاك من العمر يومين وهو لا يرجع، وقد رأينا ذلك بأعيننا، فمن ذهب لم يرجع، ومن دفن هناك لم يعد. 

  • قبل أسبوعين أو ثلاث توفّي أحد الأرحام وكان من الصالحين ومن أقرب الأرحام، وكنّا واقفين في مقبرة قم هذه حيث كان يدفن، وكان بعض الرفقاء قد شاركوا من قم أو من طهران، وطبعًا أنا قلت لا تخبروا أحدًا حتّى لا نثقل على الرفقاء، ولكن على كلّ حال كانوا قد اطّلعوا على الأمر فجاء الأصدقاء في قم من أهل العلم والفضلاء، فجاء رجل ووقف إلى جانبي وقال: هل المتوفّى شخصيّة مهمّة؟ لم يكن يعلم فقد رأى أنّ الجميع يبدون احترامًا، فقلت له: كلّ من يذهب إلى هذا المكان تحت الأرض فلا يختلف الأمر بالنسبة إليه. فقال: نعم، وتبسّم وقال: صحيح ما دام في الخارج أمّا إذا نزل إلى القبر فلا يختلف الأمر مهما كانت شخصيّته، لا يختلف. وهذا قد نزل إلى القبر أيضًا، فلا تفكّر في شخصيّته بعد الآن. قلت له: لا إنّه إنسان من عوامّ الناس، هذا كلّه مادام الإنسان في الخارج يتحرّك ويمشي.