انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

9
  • ولكن لو كنت أوكلت الأمر إليّ من البداية وكان في بالك أن تحصّل رضاي، لما سلكت بك هذا الطريق من البداية، ولألقيت في ذهنك أن اسلك ذاك الطريق، ولما التقى بك إنسان كهذا. نعم! {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين}۱. فهؤلاء يريدون أن يمكروا أمام الله، والمكر يعني الحيلة والعثور على مهرب، يريدون أن يجدوا مهربًا من حكم الله. ما أريد أن أذكره هو نموذج والأمر هو كذلك في جميع الموارد، فهذا نموذج، وله نماذج أخرى كثيرة ذكرتها للرفقاء، وكثير منها على الإنسان أن يصل إليه بالتجربة. والله يأتي بكلّ هذه الموارد للإنسان في حياته، يأتي له بكلّ ذلك. 

  • من نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟

  • فبماذا يفكّر الإنسان في مثل هذه الأمور؟ بأيّ الطريقتين يفكّر؟ وأيّهما يعتمد في ذهنه وفي قلبه وفي فكره؟ هل يلاحظ أولاً ما هو رضا الله ثمّ يلاحظ الأمور الأخرى التي تحيط بحياته؟ 

  • هذه الطريقة هي ذلك النور الذي يلقيه الله في قلب الإنسان، وبهذا النور تأتي وتتكلّم مع إنسان فترى أنّ كلامه لا ينسجم مع قلبك فتمضي، وبهذا النور تذهب إلى مكان ما فتتكلّم مع إنسان من أهل العلم والدراسة فلا يدخل كلامه إلى قلبك. وبهذا النور تذهب إلى رجل ثالث أرفع شأنًا فتجد أنّ كلامه لا يدخل إلى قلبك، لا يدخل، لا يدخل، لا يدخل. لماذا لا يدخل؟ لأنّه ليس لديه هذا النور، وليس لديه هذا الاتّصال. هو أكثر علمًا منك، ولكن لا اتّصال لديه، فلا يدخل كلامه إلى قلبك. اطّلاعه على الكتب يفوق اطّلاعك، ولكن عندما تتكلّم معه ترى أنّه لا يمكن أن تتكلّم أمامه، لا يمكن أن تردّ استدلاله، ولست مقصّرًا لأنّك لست من أهل الاختصاص في هذه الأمور، فلا يكتب عليك تقصير، ولا إشكال في ذلك ولا تلام عليه. ولكنّ نور الله لا يختصّ بأهل العلم وحدهم، لا يختصّ بأهل الكتب والدفاتر، لا يختصّ بالذين مضى عليهم حين من الدهر وصار عمرهم سبعين وثمانين سنة وهم يسيرون في هذه الأمور. يحتاج نور الله إلى قلب قد طهّر نفسه، فيتقدّم ويتقدّم ويصل إلى ذاك. 

    1. سورة آل عمران الآية ٥٤