انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

4
  • ما هي الدواعي المختلفة للعمل؟

  • وقد ذكرت سابقًا للرفقاء أنّ للإنسان في أعماله التي تصدر عنه في الخارج دواعٍ مختلفة، وهذه الدواعي هي العلل لظهور أفعالنا الخارجيّة وبروزها، فربّما يلقي الناس أنفسهم بالمشقّات لأجل الوصول إلى تلك الأهداف، ولكن ذلك الهدف في الواقع ليس عقلائيًّا ومنطقيًّا وتلك الغاية ليست عقلائيّة ومنطقيّة، فكثير من الناس يفعلون تلك الأعمال لكي يظهروا أمام الناس بصورةٍ مقبولة، لكي يجعلوا أنفسهم أمام الناس مميّزين عن الآخرين، لكي يجعلوا أوضاعهم بنحوٍ يجذب الناس أكثر. وهناك حكايةٌ في كتاب "گلستان سعدي= روضة سعدي" لا زلت أذكرها من ذلك الوقت الذي كنّا ندرسه فيه. يقول إنّ زاهدًا ذهب برفقة ابنه إلى ملكٍ، وحين الصلاة بدأ بالصلوات المستحبّة وحين تناول الطعام تناول من تلك المائدة الواسعة مقدارًا قليلاً جدًّا وقام جائعًا، وحين وصل إلى البيت قال لابنه: ضع الطعام من جديد فإنّي لم آكل نصيبي منه عند السلطان. 

  • فقال له ابنه: فإذن عليك أن تعيد الصلاة أيضًا؛ فإنّك لم تأخذ حظّك ونصيبك اللازم منها، فقد صليت لأجل الملك وهذه هي حقيقة المسألة.

  • وقد أكّدنا في الجلسة السابقة على أنّ الفعل في حدّ نفسه ليس له قيمةٌ واعتبار مجرّدًا، وينبغي أن ننظر إلى تلك النيّة والغرض الذي وراء هذا الأمر ما هو، فما هي الغاية من القيام بهذا الفعل وما هي النية؟ ما علّة قيام هذا الإنسان بما يقوم به وكيف هي هذه العلة؟ 

  • ما هو الدافع الموجود عند أغلب الناس؟

  • وللإنسان مراتب مختلفة من الفكر والعقلانية والقدرة على التفكير وبصورةٍ عامة وغالبًا فإنّ العلة والغاية التي تدعو الإنسان للقيام بعملٍ ما تستند إلى مبادئ وبعبارةٍ أوضح إلى أسس وركائز، هذه الأسس ليست يقينيّة ومنطقيّة ومعتبرة غالبًا، فلدى الإنسان أمورٌ مختلفة من الأغراض والصفات والخصائص والخصال منها: حبّ النفس والاعتداد بالنفس وموقعيّتها. ففي كثيرٍ من الأعمال تكون هذه الأغراض هي المحور والأساس في سلوك الإنسان وحركاته، فالإنسان يريد دائمًا أن يجعل نفسه تحت الأنظار وموضع اهتمام فالهدف الأساسيّ هو الظهور ثمّ الأمور الأخرى التي ترتبط بحياته.