انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

20
  • لقد كنت أرى بعيني أنّ بعض تلامذة المرحوم العلاّمة إذا ذهبوا إلى الحوض ليتوضّؤوا عند الظهر فإنّهم يبقون حتّى الساعة السادسة بعد الظهر، ستّ ساعات! وقد سمّوا أنفسهم سلاكًا أيضًا. فما هذا؟ إنّه كذاك بعينه. فمن يكون في هذه الحالة يأتي الوسواس ويأخذ القدرة على التعقّل منه في سائر الموارد، وهنا المشكلة والشقاء والخطر. لذلك يقولون إنّ الوسواس خطر إلى هذه الدرجة، لأجل هذا يقولون إذا شعرت أنّك مبتلى بالوسواس فحاربه بكلّ قواك، واعمل بخلاف ما يخطر في ذهنك. والعجيب هنا، أنّ الارتباط بالإنسان الوسواسيّ يجعل الإنسان وسواسيًّا. 

  • لقد سافرت مرّة أثناء شبابي ـ وهذا لا يعني أنّي الآن عجوز!! ـ سافرت في عنفوان شبابي حين كان عمري عشرين عامًا أو اثنين وعشرين عامًا برفقة رجل وسواسيّ مدّة، وكان وسواسيًّا بدرجة عجيبة، مضت عدّة أيّام فرأيت أنّي أتحوّل إلى مثل حالته. رأيت أنّي لم أكن كذلك، لم أكن أفعل ذلك، لقد كنت أتوضّأ وضوءًا وأمضي إلى عملي ولم يكن لا وضوئي صحيحًا ولا صلاتي! ـ قال: كيف حالك؟ قال: جيّد جدًّا؛ لا مال لديّ ليسرق، ولا دين لديّ ليأتي الشيطان فيأخذه، وأنا هكذا ـ كنت أتوضّأ وضوءًا وأصلّي صلاة ثمّ أمضي إلى عملي. ثمّ رأيت أنّ الأمر لم يعد كذلك، وكأنّ شيئًا ما قد حلّ بي، وكأنّ أمرًا ما قد حدث. وما إن حصل ذلك شرعت في المواجهة وتذكّرت ما قاله المرحوم العلاّمة من أنّه إذا شعرت أنّ الوسواس يأتيك فقم بخلاف ما يوسوس به ولا إشكال في ذلك أبدًا، حاربه، ما إن تشكّ في أنّك غسلت هذا الموضع أم لا دعه من الأساس، فالله أراد منّا أن نبقى بلا وضوء. ليس من الواجب عليك أن تغسل اليد اليمنى فلتجفّفها هكذا، ليس عليك أن تغسل اليد اليسرى، لقد سامحناك الليلة. علينا فورًا أن نواجهه، ما إن رأيت أنّي أفكّر في حال يدي، تركتها كما هي، وربّما كان بعضها جافًّا أو لم يكن جافًّا لا أدري، ففي النهاية أنا كنت قد غسلتها، حينها وقفت أمامه، فعلت ذلك ليومين فرأيت أنّه انتهى وذهب.