انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

18
  • انظروا نحن نشارك في المجالس ولكن ليس لدينا فهم، لو كان لدينا فهم لما تكلّمنا أثناء قراءة القرآن... شاركت في مجلسٍ في طهران حيث توفّي أحد الأقارب قبل ثلاثة أشهر فكان القارئ يقرأ القرآن وأنا جالس فجاء رجلٌ يسألني عن أحوالي قلت: اسمح لي أن ينهي القارئ قراءته ثمّ أجيبك فاستاء. قلت: الحمد للّه شكرًا لك، اسمح لي أن ينهي هذا القارئ قراءته، فهو يقرأ القرآن الآن {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} ويجب على الإنسان أن يسكت ويعي ويسمع لا أنّه لا يختلف الأمر لدينا بين أن يقرأ القارئ الشعر أو القرآن، كلا أنصتوا واصمتوا ماذا تقول هذه الآيات القرآنيّة حينها تستفيد من مجلس الفاتحة ذلك، تستفيد منه أيضًا، لماذا؟ لأنّ النيّة نيّة الفهم لا نيّة المجيء والاستماع والروتين والتفكير والتحرّك دون الاهتمام بما يُقرأ من القرآن، دع المجلس ينقضي سواءٌ قرأ الشعر، دعه ينقضي أو قُرئت رواية ففي النهاية سينقضي بنحوٍ من الأنحاء وينتهي مجلس الفاتحة ونعود إلى المنزل. كلا هذا القرآن يختلف عن القصّة {وإذا قُرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم تُرحمون}، اهدؤوا واسكتوا تفهموا وتزداد معارفكم.

  • والمرحوم العلامة نفسه عندما كان يقيم مجلس عزاء كان يلزمنا أن نقرأ مجلس العزاء من على المنبر وعندما كان يقف جميع الناس من أجل اللطم كان يقف قبلهم ويلطم ثم يقف الآخرون لماذا؟ لأنه يريد أن يكون مجلسه مجلس الإمام الحسين، أن يكون مجلسًا للّه، لا لأجل التظاهر، عندما يكون لأجل التظاهر فإمّا أن لا نلطم أصلاً بل نجلس هكذا أو نلطم بجعل أيدينا زاويةً قدرها ثلاثة سانتيمترات ونقول: هذه تكفي، ولا نُتعب أنفسنا أكثر من ذلك، فاللطم يذهب بالطاقة فما هو هذا؟ إنّه الواقع، وما ذاك؟ إنّه الظاهر، هنا يوجد ارتباط وهناك لا شيء، لا يحصل شيء.

  • من أين تأتي قيمة العمل؟ وهل لأعمال الوسواسيّ من قيمة؟ 

  • فإذن المهم هو أنّه ما الذي يكمن وراء هذا العمل؟ كان الإمام الصادق عليه السلام جالسًا ذات يوم ويبدو أنّ الرواية عن أحمد بن إدريس على ما أذكر، فسأل رجلٌ التفت إلى الإمام الصادق وقال له إنّ فلانًا من أصحابك يهتمّ بوضوئه اهتمامًا بالغًا، مبتلى بالوضوء ومصابٌ بوسواس الطهارة رغم أنّه رجلٌ عاقل، رجل عاقلٌ جدًّا ولا أدري لماذا صار هكذا، فقال الإمام هو عاقلٌ؟! أين عقله؟! فهذه ليست طريقةً للوضوء. انضح كفّين من الماء وانتهى الأمر، ثمّ إذا نضحنا الماء ومسحناه بأيدينا يستحبّ أن ينضح مرّة ثانية وينتهي الأمر. أنا الآن يمكن أن أتوضّأ لكم بهذا الكوب من الماء لولا أن يتبلل المكان، يمكنني أن أتوضّا بكوب واحد.