انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

17
  • فقال له: ألم تكن كلمة بسم الله في تلك الرسائل التي كان يكتبها النبيّ للملوك؟ فقال ذلك الرجل: كلا، لقد كانوا يحترمون ويعظّمون هذه الرسائل، فقال له: أفهل كان تمزيق كسرى الرسالة وجعلها تحت قدميه تعظيمًا؟ هل هذا تعظيم؟ هل معنى التعظيم أن يمزّق الرسالة ويجعلها تحت قدميه وأمر حاكمَ اليمن أن يُرسل هذا الرجلَ الذي يدّعي الرسالة ويقدّمُ اسمه على اسمي وأن يرسله مكبّل اليدين ألم يفعل ذلك؟ أرسل إليه اثنين فجاءا وقالا: أين رسولكم؟ 

  • فقالوا لهم: جالسٌ في المسجد فجاءا إلى المسجد قرب النبيّ إلى مسجد المدينة فقالا: نحن مأموران فلم يستقبلهما النبيّ في ذلك اليوم وقال لهما ائتيا غدًا، فجاءا في اليوم التالي وقالا: نحن مأموران أن نأخذك، فقال النبيّ أتدريان لماذا قلت ائتيا اليوم ولم أستقبلكما بالأمس؟ قالا لا، قال: لأنّ جبرائيل أخبرني ليلة أمس أنّ ملككم كسرى قد قتله ابنه ليلة أمس فأردت أن أخبركم بذلك اليوم. 

  • قالا: يا للعجب سنصبر قليلاً. مضى أسبوعٌ فجاءت رسالةٌ من شيرويه ملك إيران إلى ملك اليمن بأن يعيد هذين الرجلين وينهي المسألة وبعد أسبوعٍ وصل الخبر أنّه في ليلة كذا، الليلة عينها التي ذكر فيها النبيّ هذا الأمر قُتل كسرى على يد ابنه شيرويه، فقال النبيّ حينها رغم أنّ قتله كان ضروريًا لأنّه ظالم، ولكن لأنّ ابنه فعل ذلك فإنّه لن يدوم أكثر من ستة أشهر، فقد ذكر ذلك النبيّ أيضًا حينها وبعد ستة أشهر مات شيرويه أيضًا بمرض.

  • قال المرحوم العلامة لذلك الرجل: هل كان هذا احترامًا؟ فلم ينبس ببنت شفة. لم يستطع أن يتكلّم بعد ذلك، ثم بعد مدّةٍ التفت إليه وقال: لديّ سؤالٌ يا سماحة الشيخ، قال: أيّهما أعلى قيمةً كلامكم أم كلام القرآن وكلام الله؟ فقال كلام الله، ماذا تقول؟ قال: لو كنت الآن على المنبر تتكلّم إلى الناس وكان هناك رجلٌ يمجّ النارجيلة تحت منبرك ألم تكن لتنزعج؟! أليس لكلام الله تلك القيمة حتّى صار هذا القارئ يقرأ {وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}۱ وأنت جالس تمجّ النارجيلة وتبعث بدخانها في أفواه الناس، هكذا كان تعبيره. بمن تسخر؟ عن أيّ دينٍ تتحدّث؟ فقط كتابة بسم الله هي هتكٌ للحرمة وقارئ القرآن يقرأ الآن وأنت تمجّ النارجيلة وتتحدّث مع جليسك أليس هذا إساءةً للأدب؟! فقط كتابة بسم الله هي إساءة للأدب؟!

    1. سورة الأعراف، الآية ٢۰٤