انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟

13
  • لقد كنت بالأمس برفقة الأصدقاء في مكانٍ ما فذكرت لهم أنّ هؤلاء الذين يقيمون مجالس كهذه ألا يعلمون بأنّ ذلك الحبل الذي ألقي في عنق عليّ بن أبي طالب فأخرج به من المنزل إلى المسجد هو بعينه يلقونه في عنق الإمام الحسين ويجرّونه إلى مجالسهم؟ إنّه بعينه ولا يختلف عنه، والحبل عينه يلقونه الآن في عنق إمام الزمان، ويجرّون به إلى هذه المجالس بهذه الطريقة وبهذه الحالة وهم لا يخجلون، فهناك آلاف المجالس وآلاف الدواعي وآلاف الأنواع من المسائل، وهذا الخطيب الآن يقرأ من على المنبر مجلس الوداع وكيفيّة المسير فيأتي رجلٌ ويمشي في وسط المجلس وهذا يتحدّث من هنا وذاك يتحدّث من هناك: لا تنسَ أحدًا يجب أن تصوّر الجميع! يجب أن يسجّل في التاريخ وفي الشريط وأمثال ذلك... فماذا حصل؟! لقد شارك فلانٌ في مجلسه، مرحى لهذه المجالس وهذه التوسلات أليس هذا سخرية واقعًا؟! ألا ينبغي أن نفكّر؟! ألا ينبغي أن تنتهي هذه الأمور يومًا ما؟! لا أعتقد أنّها ستنتهي، أتدرون لماذا؟ أخبروني بسرعة! لأنّ الأغراض النفسيّة موجودة دائمًا، والشيطان موجودٌ دائمًا، والنفس موجودة وما دامت النفس موجودة فهذه المجالس باقية، وما لم يتربّ الإنسان فهذه المجالس باقية، وحتّى ظهور الحجّة باقيةٌ أيضًا وسترون.

  • وفي المقابل هناك أناسٌ من ذلك النوع الذي بيّنته لكم سبعة أو ثمانية يأتون ويجتمعون حول بعضهم ويقرأون مجلسًا ولا شأن لهم بغيرهم، من جاء فليأت ومن لم يأت فلا مشكلة هذا فيه إخلاص وإن لم يسمّ نفسه سالكًا وإن لم يسمّ نفسه عارفًا، العمل عمل سلوكٍ، العمل عملٌ فيه تقرّبٌ إلى الله، العمل على أساس رضا الله، فهل الناس مدينون لنا لكي نلقي في أعناقهم حبالاً ونجرّهم إلى مجالسنا فمن شاء فليأت ومن شاء لم يأت.

  • نحن لا يمكننا أن نظهر مقامنا بين الناس إلا بالاقتراض من الأئمة، فنجرّهم إلى الميدان بذرائع مختلفة ودواعٍ مختلفة، ونكرّر إقامة الجلسات والمجالس. ذلك المجلس إنّما تقيمه لنفسك، وذلك البكاء الذي تمثّله سيتحوّل يوم القيامة إلى قطعةٍ من نار ولهيبٍ من نار، وسيّد الشهداء نفسه الذي تقيم له مجلسًا سيكون أوّل خصمٍ لك ويقف أمامك يوم القيامة وينتقم من ظلمك له، فلهذا الإمام الحسين مظلوم، والآن إمام زماننا مظلوم، هذه هي حقيقة الأمر.