
هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟
ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟
الوصف:
ما هو المعيار للمظاهر الممدوحة والمظاهر المذمومة؟ وهل الظهور بمظهر حسن ونظيف مذموم؟ وهل يجوز الفرار من الحكم الشرعيّ بوجوب حلق الرأس للحفاظ على المظهر؟ ما نتيجة الاهتمام بالمظاهر والاهتمام برضا الله؟ هل هناك قيمة لمجالس العزاء التي تقام على أساس المظاهر؟ هل لعمل الوسواسيّ قيمة عند الله؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن شرح فقرة فهذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
هل تجتمع التقوى مع المظاهر والانقياد للأجواء الاجتماعيّة؟
5ما هو المقدار الممدوح من حبّ الظهور بمظهر حسن؟
طبعًا هناك مقدارٌ من ذلك مطلوبٌ جدًّا وهو مقتضى العلاقات الاجتماعيّة، ومطابق للذوق الإنسانيّ وللقضايا الفطريّة والأمور الواقعيّة والحقيقيّة التي أودعها الله في الإنسان، وخلقه على أساسها، وجعله يسعى ويجهد من خلالها، فمسألة أن يكون الإنسان جميلاً وأن يكون الإنسان في حالةٍ وزيٍّ جميلٍ ومطلوب لا إشكال فيها، بل يجب أن يكون كذلك وقد تحدّثنا عن ذلك سابقًا، فيجب على الإنسان أن يكون في الدائرة التي هو فيها ويتعاطى فيها مع الناس. بل لو لم يكن يتعاطى معهم يجب أن يكون من ناحية حاله ووضعه وشكله لا يسبّب الاشمئزاز والنفور للناس والذين يشاركون في المجالس ويتردّدون عليه. إنّ ارتداء الثياب النظيفة أمرٌ يقتضيه طبع الإنسان وفطرته دون ارتداء الثياب القذرة والمثيرة للاشمئزاز.
أحيانًا أذهب إلى بعض الأماكن، فإن كان المكان قريبًا أذهب ماشيًا، وإلا ركبت في وسائل النقل العام وأحيانًا أتصل بسيارت الأجرة فإذا كان للإنسان عمل ما فإنّه يذهب مع هؤلاء، وقبل أيام اتصلت بسيارةٍ فجاءت وما إن ركبت فيها ومن شدّة الرائحة التي كانت في السيارة قلت للسائق: توقف أريد أن أنزل هنا، وإذا أردت أن ترسل إلي سيارةً في المرة القادمة فأرسل إليّ سيّارةً نظيفة، سيارةً فيها اهتمام، قلت له: أنت بنفسك ألا تتأذّى من الجلوس في هذه السيارة؟ واقعًا ألا تتأذى؟ قلت له لماذا لا تنظفها؟ لماذا لا تنظف مقاعدها، لماذا لا تغسلها؟ فترجّلت ودفعت له مبلغًا لأجل الانصراف. قلت له خذ هذا المبلغ وانصرف، فسأذهب في سيارة أخرى.فكم يقبح أن يسير الإنسان بين الناس وهم هكذا وأن يتعاطى معهم وهم على هذه الحال! وذلك اللباس النظيف الذي يلبسه إذا جلس في سيّارة كهذه على المقعد انتقلت إليه القاذورات الموجودة على المقعد.
وفي المقابل تجد أنّ الإسلام كم يهتمّ بمسألة النظافة! إذا دخل الإنسان إلى هذه المساجد وهذه المصلّيات وتكلّم مع بعض فإنّه يتأذّى من بعد مترين ويحبّ أن ينهي الموضوع ويخرج. فهذا وضع مؤسف جدًّا. لماذا لا يهتمّ الناس بهذا؟! هذا كلّه بسبب ما نبتلى به نحن من عدم الاهتمام بالأمور الفطريّة والعلاقات الاجتماعيّة، ثمّ بعد ذلك يعترضون علينا.
