انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما أثر دوافع الأعمال في تحقّق التقوى؟

12٬530
عنوان البصري

لماذا تصدر من بعض العلماء أحكام وفتاوى مخالفة لواضحات الدين؟ وما صلة ذلك بالتقوى؟ هل لأعمال الرجل الآليّ قيمة؟ وهل للعمل في نفسه قيمة؟ وأين تكمن قيمة العمل؟ ما هي أنواع الدوافع إلى الأعمال؟ ومتى يكون العمل مقرّبًا إلى الله ومحصّلاً للتقوى؟ لماذا يدفع الرجل المهر إلى المرأة ولا تدفع هي المهر له؟ هل يجب على المرأة أن تطيع زوجها مهما أمر؟ هل يصحّ توكيل الزوجة بطلاق نفسها ضمن عقد الزواج؟ بدراسة هذه المحاور الأساسيّة وفروعها يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه بيانه لكيفيّة تحصيل أوّل مراتب التقوى والتقوى في الفكر والخيال ضمن شرحه لفقرة فهذه أوّل درجة التقى من شرح حديث عنوان البصريّ.

ما أثر دوافع الأعمال في تحقّق التقوى؟

الوصف:

لماذا تصدر من بعض العلماء أحكام وفتاوى مخالفة لواضحات الدين؟ وما صلة ذلك بالتقوى؟ هل لأعمال الرجل الآليّ قيمة؟ وهل للعمل في نفسه قيمة؟ وأين تكمن قيمة العمل؟ ما هي أنواع الدوافع إلى الأعمال؟ ومتى يكون العمل مقرّبًا إلى الله ومحصّلاً للتقوى؟ لماذا يدفع الرجل المهر إلى المرأة ولا تدفع هي المهر له؟ هل يجب على المرأة أن تطيع زوجها مهما أمر؟ هل يصحّ توكيل الزوجة بطلاق نفسها ضمن عقد الزواج؟ بدراسة هذه المحاور الأساسيّة وفروعها يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه بيانه لكيفيّة تحصيل أوّل مراتب التقوى والتقوى في الفكر والخيال ضمن شرحه لفقرة فهذه أوّل درجة التقى من شرح حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما أثر دوافع الأعمال في تحقّق التقوى؟

9
  • بماذا يفكّر النبيّ؟ فحين يقول لأمير المؤمنين تعال وادفع مهرًا، عليك أن تدفع مهرًا، فما معنى ذلك؟ يريد أن يقول هذا: يا عليّ إنّ طاعة الزوج واجبة على المرأة، على المرأة أن تطيع زوجها. وطبعًا في الموارد التي لا تؤدّي إلى مخالفة الله. فلو أمر رجل امرأة بأمر مخالف لحكم الله، يحرم على المرأة أن تطيع، وفي غير هذه الحالة طاعة المرأة للرجل واجبة. وحيث إنّ الطاعة صارت واجبة وقد جاءت هذه إلى منزلك، جاءت إلى كنف حمايتك، جاءت إلى ظل طاعتك، فعليك أن تقدّم لها هديّة، عليك أن تجذبها بكلام جميل، بابتسامة، بضحكة، لا أن ترفع العصا فوق رأسها قائلاً: عليك أن تطيعي وإلا ضربت بها رأسك. 

  • هل على المرأة أن تطيع الرجل مهما أمر؟

  • كلاّ ليس لدينا شيء من هذا! من قال ذلك؟ ما هذه الخزعبلات؟! ما هذا الكلام الذي نسمعه أحيانًا من أنّ على المرأة أن تطيع زوجها مهما أمر، والزوج من جهته يفعل ما يشاء ويخطئ ما يشاء! كلاّ ليس الأمر هكذا، كلّ هذا خرافات، بل في حدود شؤون الحياة وبأخلاق وأسلوب يؤدّي إلى الوئام في الحياة والاستمرار فيها، لا أن يؤدّي إلى الفراق والانفصال وقطع الأرحام والقضاء على المعنويّات والقيم، أفبمجرّد أنّه رجل يفعل ما يشاء وبأيّ طريق أراد وعلى المرأة أن تطيع على هذا النحو؟! هذا الرجل خارج عن حدود الطريق والمسار العقلائي. الموجود في الإسلام هو هذا، أن يجعل الرجل المرأة تحت حمايته وتحت كفالته وتحت رعايته، غاية الأمر أن يكون ذلك من البداية وحتّى النهاية بابتسامة وضحكة ومحبّة وعطف، ولأجل ذلك فهو يقدّم هديّة وعربونًا ووردة. 

  • إذا أراد الرجل الآن في بعض البلدان أن يتزوّج فإنّه يقدّم وردة كمهر للمرأة، أو أيّ شيء يحبّه، شيء يعدّ مهمًّا لديه، مثلاً شيئًا وصله من آبائه فيقدّمه هديّة. وقد كان هذا الأمر في صدر الإسلام وفي زمان النبيّ، حيث كانوا يجعلون مهور النساء التعليم، تعليم القرآن، تعليم الصلاة، حتّى أنّ ذلك كان كامل المهر، وهذا بنفسه له قيمة وله أهميّته من الناحية القانونيّة. وليس صحيحًا ما يقال من أنّ المهر يجب أن يكون محدّدًا من حيث قيمته الماليّة، فهذا غلط وليس لدينا دليل على ذلك، بل يجب أن يكون محدّدًا ومعروفًا من الناحية القانونيّة، فمثلاً يقول: أنا أجعل المهر تعليم القرآن أو تعليم الصلاة أو تعليم العبادات، فتقبل المرأة بذلك فهذا لا إشكال فيه، ثمّ لا يترتّب على ذلك مال. أو أن تعطي قلمًا أو خاتمًا أو شيئًا لا تعلم كم هي قيمته من الناحية الظاهريّة، فلا يشترط أن تذهب إلى السوق وتقيّمه وتسأل كم قيمة هذا الخاتم؟ لتجعله مهرًا، بل يجب أن يكون المهر نفسه معلومًا، فالمهمّ هو كونه معلومًا بنفسه لا أن تكون قيمته معلومة، بل يمكن أن لا يكون له قيمة أيضًا، ويمكن أن تكون قيمته عشرة توامين. فإذن ما ترونه من أنّهم يقولون أحيانًا إنّه يجب أن تكون القيمة الماليّة محدّدة، فلو كان يريد أن يعطي ذهبًا معيّنًا مثلاً فيذهب إلى السوق ويقيّمه، كلاّ لا وجود لهذا. نعم عندما يقول: أعطي هذا المقدار من الذهب فيجب أن يكون معلومًا ما هو عيار الذهب وكم هي كمّيته. فهذا ما يرتبط بهذا الأمر. ولكن إذا تعلّق المهر بأمر خارجيّ فليس على الإنسان أن يعيّن القيمة، بل يكفي ذلك المقدار عندما يكون الإنسان عالمًا به وقد رآه. 

/ 688