انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل يمكن الوصول إلى التقوى من دون العمل بالموازين العقليّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ماذا يحصل لو لم يعمل الإنسان وفق الموازين والمعايير وسار في مواقفه وكلامه على أساس المداراة؟ وهل يمكن أن يصل إلى مرتبة التقوى بهذه الطريقة؟ لماذا كان المرحوم العلاّمة يؤكّد على التخلّي عن مظاهر الحياة الغربيّة في أسلوب حياتنا؟ لماذا وصل أعداء الإمام الحسين عليه السلام إلى ما وصلوا إليه مع أنّهم كانوا يصلّون حتّى الليلة الأخيرة؟ هل في صلاة التراويح جماعة وحذف حيّ على خير العمل أبّهة للإسلام؟ ما الفرق بين المداهنة وحسن الدعوة إلى الحق؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة فذلك أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل يمكن الوصول إلى التقوى من دون العمل بالموازين العقليّة؟

13
  • جميع أمور الصلاة والتقرّب والربط والاتحاد والوحدة بين العبد وربّه في مقام الطاعة والانقياد كأنّه لا خبر عنها في هذا العالم فقط يقومون ويقعدون يقومون ويقعدون حتى لا ينسوا أنّ هناك إلهًا فقط هذا هذا يكفي إن كان الأمر كذلك فلا شكّ أنّ الحرب خيرٌ فلنذهب ولنقتل ولنفتح البلدان ونحضر الغنائم والذهب والأشياء الأخرى وتتحسّن معيشتنا فيقوى الإسلام، فنحن رؤساء في النهاية نحن رؤساء الآن، رؤساء على الحجاز، وغدًا يقولون أنتم رؤساء على الشام، وبعد غدٍ على مصر، وبعده على البلدان الأخرى، وبعده على أوروبا وإسبانيا، تتوسّع هذه الرئاسة وفجأةً يصبح مثل هارون الذي يقول للشمس: أشرقي حيث شئت فإنّك لا تخرجين عن سلطاني. ويا أيّها السحاب أمطر حيث شئت فإنّك لا تخرج عن سلطاني ثم بعد ذلك يصبح هذا إنسانًا ينشر الإسلام، سلطاني أنا ليس خارجًا عن سلطاني.

  • فيا عمر إن كانت حيّ على خير العمل تؤدّي إلى أن يترك الناس الجهاد كان الأولى أن يحذفها النبيّ لأنّ جميع الحروب وقعت في زمان النبيّ فكم من الغزوات وقعت في زمانه وكم أرسل من السرايا، الغزوات التي شارك فيها والتي لم يشارك فيها وفي أثناء المعارك كان يقول حيّ على خير العمل في وسط المعركة، وفي الليل عندما كان العدوّ في الكمين، كان النبيّ يقول حيّ على خير العمل، ليس الجهاد بل الصلاة، أي إنّ الجهاد لا يفيد إلا إذا كان تحت ظلّ الصلاة، وإلا كان هذا الجهاد خاويًا لا قيمة له ولا يقبل الله منه شيئًا.

  • ماذا كان النبيّ يرى؟ كان يرى روح الجهاد وروح الزكاة وروح الحجّ الكامنة في داخل الصلاة، الكامنة في العلاقة مع الله، إن كان ذلك الارتباط بالله موجودًا فسيكون في كلّ شيء وإن لم يكن موجودًا فلا فائدة، فلا الحجّ مقبولٌ ولا الجهاد ولا الزكاة ولا الصدقات، لا شيء منها مقبول لأنّها بلا روح.

  • هؤلاء الذين يقولون بعد ألفٍ وأربعمائة سنة: الصلاة خير من النوم. نقول لهم: لقد قال عمر ذلك في ذاك الزمان فما شأنكم به الآن بعد ألفٍ واربعمائة سنة لتقولوه؟! ما شأنكم به؟! لقد مضى عليه ألفٌ وأربعمائة سنة فلا حروب الآن الحمد للّه الصلح والسلام هو السائد فما المشكلة الآن في قول حيّ على خير العمل؟! فإذن أنتم جئتم تتّبعون منهج عجل السامريّ الذي وقف أمام موسى وجعل بينكم وبين الله مسافةً، أنتم أتباعه، وهذه هي الأحاسيس فليفكّر الآن واحدكم إن كان عمر قد قال ذلك هل هو أرفع من النبيّ؟ فإمّا أن تقولوا إنّه أرفع منه فلا كلام لنا وينتهي الأمر ـ وهناك الكثيرون يقولون ذلك ـ وإلا إن كان النبيّ هو الأعلى فإنّ عمر جاء في مرحلةٍ ونسخ هذا وألغاه فلمّا مضى أعاده أمير المؤمنين من جديد فلماذا لا تقولونها؟! ومع غضّ النظر عن أمير المؤمنين فإنّ رسول الله قد شرّع ذلك فلماذالا تستبدلونها الآن؟! فأنتم تتّبعون عمر منذ ألف وأربعمائة سنة ولم تتّبعوا النبيّ إلا عشر سنوات، هذا معنى ذلك في النهاية.