انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل يمكن الوصول إلى التقوى من دون العمل بالموازين العقليّة؟

12٬375
عنوان البصري

ماذا يحصل لو لم يعمل الإنسان وفق الموازين والمعايير وسار في مواقفه وكلامه على أساس المداراة؟ وهل يمكن أن يصل إلى مرتبة التقوى بهذه الطريقة؟ لماذا كان المرحوم العلاّمة يؤكّد على التخلّي عن مظاهر الحياة الغربيّة في أسلوب حياتنا؟ لماذا وصل أعداء الإمام الحسين عليه السلام إلى ما وصلوا إليه مع أنّهم كانوا يصلّون حتّى الليلة الأخيرة؟ هل في صلاة التراويح جماعة وحذف حيّ على خير العمل أبّهة للإسلام؟ ما الفرق بين المداهنة وحسن الدعوة إلى الحق؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة فذلك أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

هل يمكن الوصول إلى التقوى من دون العمل بالموازين العقليّة؟

الوصف:

ماذا يحصل لو لم يعمل الإنسان وفق الموازين والمعايير وسار في مواقفه وكلامه على أساس المداراة؟ وهل يمكن أن يصل إلى مرتبة التقوى بهذه الطريقة؟ لماذا كان المرحوم العلاّمة يؤكّد على التخلّي عن مظاهر الحياة الغربيّة في أسلوب حياتنا؟ لماذا وصل أعداء الإمام الحسين عليه السلام إلى ما وصلوا إليه مع أنّهم كانوا يصلّون حتّى الليلة الأخيرة؟ هل في صلاة التراويح جماعة وحذف حيّ على خير العمل أبّهة للإسلام؟ ما الفرق بين المداهنة وحسن الدعوة إلى الحق؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة فذلك أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل يمكن الوصول إلى التقوى من دون العمل بالموازين العقليّة؟

7
  • بمجرد أن تتراجع خطوةً واحدة، كلا فهذا الأمر... وإذا أراد الإنسان أن يقوم بعملٍ جيّد في نظره فإنّه يقول ليطرح هذا الأمر غيري لا أطرحه أنا فيرتبط باسمي فليقله غيري، أو أنّه يبدأ بتزيين الكلام وتغييره وتبديل العبارات حتى إذا اصطدم الكلام بأحد فإنّه يصطدم بهدوء، فإن لم يكن هناك بدٌّ من البيان فإنّه يبيّنه بنحوٍ لا يصدمهم.

  • ما الفرق بين المداهنة وحسن المعاملة في الأمر بالمعروف؟ 

  • أمّا لو لم يكن الإنسان هكذا فعليه أولاً أن يدرس الأمر وأنّه هل يجب أن يقال أم لا؟ ثمّ بعد ذلك كيف يقال؟ سواء كان أقاربه مشمولين لهذا الكلام أم لا، ففي النهاية ليس هناك داع لأن يشتم الناس أينما وجدهم، لا معنى لذلك، لا معنى لأن يسبّهم، وأن يستخدم في أيّ موضع ما يحلو له من الكلام والعبارات، فهذا أيضًا ليس بالعمل الصحيح. بل يختار العبارة المناسبة للظروف وللتأثير ولمستوى التحذير ـ كل ذلك يجب أن يلاحظ من البداية ـ يختار التعبير واللفظ ويجعلها بعضها إلى جانب بعض حتى إذا رتّبها تكلّم، أقاربي هم كذلك أيضًا، شريكي أيضًا مشمول، جاري أيضًا مشمول، فليطل من يطال، إذا طالهم فليطلهم وبعد هذا يقوله، فأولاً لا بدّ من تحديد الكلام المناسب والعبارة المناسبة والسلوك المناسب في ذهنه، وعلى الإنسان أن لا يتكلّم بأيّ كلامٍ وفي أيّ مكان، فهذا ليس صحيحًا ولا عقلائيًّا بل يجب أن يكون الأسلوب متعارفًا ومقبولاً وأخلاقيًّا فللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب. 

  • لقد كنت أرى بنفسي في أيّام المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه أنّه كان يتعامل مع كلّ إنسان بما يناسب خصوصيّاته النفسيّة ومدى استعداده، ولم يكن يتعامل مع الجميع بطريقة واحدة، ولم يكن يتكلّم مع الجميع بكلام واحد، لم يكن يستخدم عبارة واحدة مع الجميع، ففي موضع ما كان يتصرّف بنحو ما، وفي موضع آخر لم يكن يتصرّف أصلاً، والحال أنّ الأمر يبدو في الحالتين واحدًا من حيث الظاهر،ولكن حيث كان الأمر يختلف باطنًا فقد كانت تراعى هذه الموازين، لقد كان يحصل مرارًا أن أرى لسنوات عديدة أنّ رجلاً ما يأتي إليه والحال أنّه من حيث الظاهر الشرعي ممّن يرتكب المخالفات الشرعيّة، وهو طوال هذه المدّة لا يقول له: لا تفعل ذلك، ومرّ على ذلك سنوات، لماذا؟ لأنّه ربّما لم يكن يرى لديه استعدادًا، ولو قال له ذلك لأثّر سلبًا في طريقة تربيته. 

/ 380