انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوحي واتّباع الحقّ

معنى قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) ج۳

12٬701
عنوان البصري
الجلسات

كشف سماحة السيّد الطهراني (قدّس الله روحه) في هذه المحاضرة اللثام عن مسألة الوحي مُبيّنًا أنّ المناط فيه هو القلب المُفرّغ، فذهب عميقًا في بيان هذه العلاقة، مستهلًّا الكلام بقاعدة أنّ المدار في التوحيد هو الحقّ وحسب. ومِنْ جملة ما تضمّنته المحاضرة أن فعل الله هو عين الحقّ لا أنّه ينطبق على الحقّ كما هو الحال معنا. ثمّ بسط الكلام تحت العناوين الفرعيّة التالية؛ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ – كيف بلغ رسول الله مقام يُوْحَى إِلَيَّ – وليّ الدين والقائم بأمره هو الحجّة ابن الحسن وحسب – سيكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون – لكلّ مقام مقال وحال يجب مراعاتهما – لِوجودنا بطون وحقائق متداخلة – حصل للنبيّ هذا التجلّي والوحي لأنّه فرّغ قلبه.

الوحي واتّباع الحقّ

الوصف:

كشف سماحة السيّد الطهراني (قدّس الله روحه) في هذه المحاضرة اللثام عن مسألة الوحي مُبيّنًا أنّ المناط فيه هو القلب المُفرّغ، فذهب عميقًا في بيان هذه العلاقة، مستهلًّا الكلام بقاعدة أنّ المدار في التوحيد هو الحقّ وحسب. ومِنْ جملة ما تضمّنته المحاضرة أن فعل الله هو عين الحقّ لا أنّه ينطبق على الحقّ كما هو الحال معنا. ثمّ بسط الكلام تحت العناوين الفرعيّة التالية؛ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ – كيف بلغ رسول الله مقام يُوْحَى إِلَيَّ – وليّ الدين والقائم بأمره هو الحجّة ابن الحسن وحسب – سيكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون – لكلّ مقام مقال وحال يجب مراعاتهما – لِوجودنا بطون وحقائق متداخلة – حصل للنبيّ هذا التجلّي والوحي لأنّه فرّغ قلبه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوحي واتّباع الحقّ

4
  • إنَّ الإخوة مِنَ الفضلاء يعلمون الفرق بين غاية الشيء وما يُنتزع منه؛ فبالنسبة إلينا يجب أن نجعل الحقّ غاية أعمالنا الّتي نقوم بها عادةً؛ فعندما نتكلّم مع أحدهم يجب أن تكون غايتنا مِنْ هذا الكلام هي تحقيق الحقّ، ولا ينبغي أن يكون هدف أعمالنا هو تحقيق الأهواء والرغبات النفسانيّة، بل يجب أن يكون ذلك مِنْ أجل تحقيق الحقّ، ويجب أن يكون الدافع والمحفّز في أفعالنا هو تحقيق الحقّ، أي يجب أن تكون الغاية والهدف الّذي يضعه المرء أمامه والّذي تتمحور كافّة أعماله حوله هو متابعة الحقّ.

  • كلّما أردنا أن نتكلّم عن هذا الموضوع، نجد أنّنا لا نستطيع أن نوفّيه حقّه .. المسألة بالنسبة إلينا تدور برمّتها حول هذه الجملة وهي: كيف نجعل هدفنا متابعة الحقّ؟ وهذا الكلام يصحّ في حقّنا نحن، أمّا بالنسبة إلى الله تعالى فلا يصحّ القول أنّ فعل الله يطابق الحقّ، بل يجب أن نقول أنّ فعل الله هو مصدر الحقّ. أي عندما يتحقّق فعل لله ويظهر أثر مِن آثاره الوجوديّة في الخارج، نفهم عندها أنَّ هذا الفعل هو الحقّ. ولَمَّا كان الحقّ هو المصدر الّذي نشأ عنه الفعل، وجب علينا أن نطابق أعمالنا له. فليس الأمر أن الله يجلس ويفكّر في أنّ العمل الّذي قام به صحيح أم لا، فإنّ الله تعالى لا يتصرّف بهذا الشكل.

  • كنتُ قد ذكرتُ هذا الأمر للإخوة سابقًا، وشرحته إلى حدّ ما في الجزء الثاني مِنْ كتاب «أسرار الملكوت» على ما يبدو، وأفعال أولياء الله تكون على هذا النحو أيضًا، وإنَّه لأمرٌ عجيب حقًّا. هذا هو الفرق بين سائر الناس وبين مَنْ وصل إلى مقام الولاية؛ كبعض رُسُلِ اللهِ – لا جميعهم – الّذين وصلوا إلى مقام البقاء بعد الفناء الذاتيّ، أي قد حصل لهم الفناء الذاتيّ أوّلًا ثمّ (البقاء بعد الفناء)، فذلك البقاء سيتأثّر بالفناء وبتجلّي أسماء الله وصفاته. وكالأئمّة عليهم السلام قادة بني البشر في هذا المجال. وكالأولياء الّذين وصلوا إلى هذا المقام.

/ 380