انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوحي واتّباع الحقّ

معنى قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) ج۳

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كشف سماحة السيّد الطهراني (قدّس الله روحه) في هذه المحاضرة اللثام عن مسألة الوحي مُبيّنًا أنّ المناط فيه هو القلب المُفرّغ، فذهب عميقًا في بيان هذه العلاقة، مستهلًّا الكلام بقاعدة أنّ المدار في التوحيد هو الحقّ وحسب. ومِنْ جملة ما تضمّنته المحاضرة أن فعل الله هو عين الحقّ لا أنّه ينطبق على الحقّ كما هو الحال معنا. ثمّ بسط الكلام تحت العناوين الفرعيّة التالية؛ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ – كيف بلغ رسول الله مقام يُوْحَى إِلَيَّ – وليّ الدين والقائم بأمره هو الحجّة ابن الحسن وحسب – سيكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون – لكلّ مقام مقال وحال يجب مراعاتهما – لِوجودنا بطون وحقائق متداخلة – حصل للنبيّ هذا التجلّي والوحي لأنّه فرّغ قلبه.

الوحي واتّباع الحقّ

10
  • ومِنْ جملة العلوم الّتي تتعرّض للتغيير باستمرار علم الفقه، وهو ذلك العلم الأصيل الّذي يتعامل معه أهل العلم والفضل، فهو علم في حال تغيُّر وتبدُّل مستمرّين أيضًا. نعم، إنَّ الروايات الواردة عن الأئمّة هي روايات ثابتة، والسنّة ثابتة والقرآن ثابت، وهذا ممّا لا شكّ فيه ولا نقاش، غير أنَّ ما يتعرّض للتبدّل المستمرّ هو رؤية العلماء وطريقة فهمهم للروايات والسنّة، فهذه الرؤية تتبدّل نتيجة تبدّل الأفكار والمعلومات الّتي يحصل عليها العلماء. فهل يحكم جميع العلماء بنفس الحكم!

  • سمعتُ مِنْ مصادر موثوقة أنَّ بعض المجتهدين في الأزمنة الماضية كانوا يحرّمون علم الطبّ، لماذا؟ لأنَّ علم الطبّ يتضمّن تشريح الجثث، ففي الوقت الذي يُبنى فيه علم الطبّ على التشريح، كيف يمكن للطبيب أن يطّلع على بعض الأمور الخفيّة وعلى الأمراض والعلل بدون الاستعانة بالتشريح؟ وها نحن نرى أنَّ أيّة جامعة طبيّة يكون فيها علم التشريح متطوّرًا، تكون جامعة متفوّقة على غيرها مِنَ الجامعات في المجال الطبيّ. نعم، كان الكثير مِنَ المجتهدين في الزمن الماضي يعارضون علم الطبّ بناءً على اعتقادهم بحرمة التشريح، والحال أنّه إذا أُصيب أحدهم بمرض في القلب أو في المعدة نراه يراجع نفس هؤلاء الأطباء! فمِنْ أين جاءك الطبيب بالأقراص الّتي وصفها لك والخاصّة لمعالجة أمراض المعدة كـ (الامبرازول) أو أقراص معالجة أمراض القلب، فهل جاء بها مِنْ بيت خالته أم أنَّها أُنتجت في المؤسسات الطبيّة البحثيّة والمختبرات، وكانت نتيجة ما أفادته التجارب التشريحيّة؟!

  • أحد أصدقائي مِنَ الأطباء المتديّنين – الّذي لا يزال على قيد الحياة – وهو مسؤول كبير في مجال المختبرات، قال لي شخصيًّا: ذهبتُ يومًا إلى أحد المراجع المعاصرين – لن أذكر اسمه وهو متوفٍّ الآن وكان يحتاط في مسألة الدم – فقال لي: إنَّ عمليّة سحب الدم الّتي تقوم بها حرام، لأنّ الدم نجس، فأنت تتعامل مع مادّة نجسة. فبناءً على رأيه هذا يجب تعطيل كافّة المؤسّسات الخاصّة بنقل الدم، وكلّ ما يتعلّق بتلك المادّة الحياتيّة، والّتي أصبح موضوعها هذه الأيّام مِنَ المواد التخصّصية في علم الطبّ، بل هو تخصّص راجح على بقيّة التخصّصات الطبيّة وأصعب منها جميعًا، وذلك لكثرة ما فيه مِنْ تشعّبات، وجميع هذه التخصّصات مبنيّة على هذه المادّة النجسة [بحسب ادّعاء ذلك المرجع].