انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوحي واتّباع الحقّ

معنى قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) ج۳

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كشف سماحة السيّد الطهراني (قدّس الله روحه) في هذه المحاضرة اللثام عن مسألة الوحي مُبيّنًا أنّ المناط فيه هو القلب المُفرّغ، فذهب عميقًا في بيان هذه العلاقة، مستهلًّا الكلام بقاعدة أنّ المدار في التوحيد هو الحقّ وحسب. ومِنْ جملة ما تضمّنته المحاضرة أن فعل الله هو عين الحقّ لا أنّه ينطبق على الحقّ كما هو الحال معنا. ثمّ بسط الكلام تحت العناوين الفرعيّة التالية؛ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ – كيف بلغ رسول الله مقام يُوْحَى إِلَيَّ – وليّ الدين والقائم بأمره هو الحجّة ابن الحسن وحسب – سيكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون – لكلّ مقام مقال وحال يجب مراعاتهما – لِوجودنا بطون وحقائق متداخلة – حصل للنبيّ هذا التجلّي والوحي لأنّه فرّغ قلبه.

الوحي واتّباع الحقّ

18
  • [فإن كان ذلك واجبهم] فما هو واجب المستمعين إذًا؟ إنَّ واجبهم يقتضي أن يُفرِّغوا قلوبهم كما قال عنوان [البصريّ]. نعم، عليك أن تقوم بإخلاء قلبك، فإن فعلت ذلك سيُفاض عليه ما يجب أن يُفاض. أمّا لو كنت تقبل كلامه ما دام لا يتعارض مع كلام فلان، فلو تحدّث إليك حينئذ المرحوم العلّامة عشر ساعات بدلَ النصف ساعة، لن يفيدك حديثه شيئًا، لماذا؟ لأنَّك قد أصبحت مثل هذا الجدار، وهل للجدار أن يفهم؟ كلّا، إنَّه لا يفهم شيئًا. فها قد تحدّثتُ الآن بما يقارب الساعة مِنَ الزمن، فكم فَهِمَ هذا الجدار ومسجّل الصوت والميكروفون مِنْ كلامي؟!

  • إنَّ التفاوت بين الإنسان وغيره هو في قدرة الإنسان على تفريغ قلبه وعجز غيره عن ذلك، فلا يستطيع الجماد تفريغ قلبه لأنّه لا يمتلك قلبًا. ولهذا قال عنوان: ففرّغت قلبي مِنْ أجل أن أستمع إلى كلام الإمام عليه السلام، فما سيقوله الإمام سأستقبله بصدر رحب، ولن أُماطل وأتهرَّب مِنَ العمل بموجبه، ولن أحاول تفسيره بهذا الشكل أو ذاك، ولن أخلط معه رأي هذا وذاك، بل سأعمل على تطبيقه كما هو.

  • ها قد مضى الوقت وما زلنا على منعطف الزقاق. كنتُ عازمًا على الحديث عن موضوع تفريغ القلب وعن موضوع المحكم والمتشابه، فسأتحدّث عنهما في المجالس القادمة إن شاء الله. نسأل الله ألّا يحرمنا مِنْ تلك النعمة العظيمة وهي قبول الحقّ، ونسأله أن يديم ظلّ ولاية مولانا وصاحب أمرنا على رؤوسنا في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا مِنَ المنتظرين الحقيقيِّين لظهوره، وألّا يحرمنا مِن زيارته في الدنيا وشفاعته في الآخرة.

  • اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد