انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

7
  • ثمّ مضى على هذا مدّة مِنَ الزمن، وكنتُ أنتظر مجيء اليوم الّذي سوف ينكشف فيه الوجه الآخر للعملة. فحصل أن زارني برفقة صديقه عندما كنت أتابع دراستي في مدينة قم، وكان ذلك في فترة الصدامات الّتي كانت تحصل في مناسبات مختلفة بين السلطة الحاكمة – أي سلطة النظام الإيرانيّ السابق – وبين طلبة الحوزة العلميّة، ويبدو أنَّ تلك الزيارة كانت متزامنة مع الذكرى السنويّة لأحداث الخامس عشر مِنْ (خرداد)۱، حيث كانت تحصل اشتباكات في مثل هذه الذكرى في كلّ عام. وكان المرحوم العلّامة غير راضٍ عن مجيئهما بذلك الشكل وبدون إذنٍ مسبقٍ منه.

  • ذهبنا يومًا إلى بيت المرحوم المطهّري رحمه الله، ومِنَ العجيب أنَّ المرحوم العلّامة قد طلب مِن هذين الرجلين المجيء معنا، ولم يسبق له أن فعل مثل هذا. فتصوّر ذلك الرجل أنَّ استقبالًا حارّا سيكون في انتظاره، وسيتمّ مدحه وتمجيده في ذلك المجلس. فكان حضور الرجل للمجلس بهذا الأمل، ولم يكن يعلم ما ينتظره هناك. فحضر بمعيّة زميله وجرى حديث بين المرحوم العلّامة والمرحوم مطهّري، ثمّ انتقل الحديث حول الأحداث الّتي حصلت في مدينة قمّ وما جرى فيها مِنْ اشتباكات واعتقال لعدد مِنَ الأفراد. وبينما كان الحديث يدور حول تلك الأمور وإذا بالمرحوم العلّامة يقول فجأةً: نعم، وقد حضر السيّدان فلان وفلان في هذه الأحداث مِن دون استئذاني، ولقد أخطآ في هذا التصرّف. فما أن قال ذلك حتّى خيّم السكوت على المجلس! فما هذا الكلام الّذي نَطق به، ولأيّ سبب قاله؟ فانزعج زميل الرجل والّذي كان سيِّدًا، ولكن مِنَ الواضح أنّه هضم الموضوع في نفسه وقَبِل النتيجة.

  • إنَّ الأذى أذى على أيّة حال، فليس مِنَ الهَيِّنِ أن يتعرّض المرء إلى هكذا موقف في محضر عدد مِنَ الأشخاص. على أنَّ الإنسان قد يصل في بعض الأحيان إلى مرحلة تكون فيها أمثال تلك المواقف أحلى لديه مِن كلّ حُلوٍ، نعم يكون ذلك الموقف حلوًا واقعًا لا أنَّه يُقنع نفسه بحلاوته، غير أنَّنا لم نصل إلى تلك الدرجة بعدُ.

  • في مرحلة التربية والإعداد، عندما لا يشعر الإنسان بالحرج حين يتعرّض لمثل هذه المواقف، فعليه أن يعلم عندها أنّه قد وضع القَدم الأولى له على الطريق. فما كنَّا نفعله قبل تلك اللحظة هو عبور المراحل التمهيديّة اللازمة لطيّ ذلك الطريق. وهنالك مرحلة أرفع مِنْ تلك المرحلة، وهي أن ينتظر أحدنا حصول الظروف ليتعرّض للتوبيخ، وإن لم تحصل بنفسها فليبادر هو لإيجادها، ولكن يجب أن نحسب لمثل هذا التصرّف حسابه، لا أن نقوم به بصورة عشوائيّة، ولْتكن هذه المبادرة هي المرحلة الثالثة ممّا يجب القيام به، وذلك وإن كنَّا لا نزال عالقين في المرحلة الأولى ولم نبرحها بعدُ.

    1. (خرداد) اسم شهر فارسيّ وهو الثالث منها. وفي ۱٥ خرداد حصلت تلك الأحداث الّتي أدّت إلى تبعيد السيّد الخمينيّ مِن إيران. [المترجم]
/ 380