انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

6
  • أتذكّر في العهد السابق، حين كان عمري حدود الثمانية عشر أو العشرين، أنّ أحد تلامذة المرحوم العلّامة كان يتمتّع بحالٍ معنويٍّ جيّدٍ، وربما كان مُعجبًا بنفسه ومغرورًا بحالته الّتي كان يتمتّع بها، وكان بسبب تلك الحالة يَعتبر نفسه ذات شأن مقابل المرحوم العلّامة، وكان ينظر إلى علاقته به بمنظار مختلف؛ فتراه يقول في نفسه: صحيح أنَّ ما حصل لي مِن حال كان بسبب ارتباطي بالمرحوم العلّامة وبسبب متابعتي للبرنامج السلوكيّ والتعليمات الّتي استلمتها منه، غير أنَّ ذلك لا يتنافى مع ما لي مِن خصوصيّة، وإلّا لماذا لم تحصل للآخرين الحالات الّتي حصلت لي، فهذا يدلّ على أنّ ما حصل لي مِن حالات هو بفضل ما أتفرّد به مِن خصوصيّة – طبعًا إنَّ الحالات الّتي كان يمتلكها البعض تشتدّ وتتّسع وتأخذ أبعادًا أخرى بعد أن يتعرّفوا على العظماء ويرتبطوا بهم – فأمره المرحوم العلّامة بإقامة علاقة مع المرحوم مطهّري، وأن يتبادل الزيارات ويتباحث معه حول بعض المواضيع. ففهم الرجل المسألة بشكل آخر، ورأى نفسه طاووس العليِّين، لأنّه تميّز عن جميع تلامذة المرحوم العلّامة بإقامة علاقة مع المرحوم مطهّري والتردّد على بيته .. فكانا يلتقيان مرّة في الأسبوع على ما يبدو. ومضى على هذا الأمر مدّة مِنَ الزمن، وعندما كنتُ أسأله عن طبيعة المواضيع الّتي كان يجري البحث حولها، لم أكن أستسيغ التعابير الّتي كان يستخدمها في وصف نفسه، رغم أنّي لم أتجاوز الثامنة عشر أو التاسعة عشر مِن عمري، حتّى أنَّه قال لي يومًا: مَن هو أفضل تلامذة المرحوم العلّامة برأيك؟ فصبرتُ قليلًا حتّى يُجيب عن سؤاله بنفسه، ثمّ قلتُ له: لا علم لي بذلك، قُلْ أنت فلعلّك تعلم ذلك. فقال: أنا أعتقد أنَّ أفضل تلامذته هو ذلك الّذي له مِنَ العلم والدراية ما لِفلان – يقصد بفلان الرجل الّذي يتردّد على بيته – وله مِنَ الكمال والرقيّ ما لِفلان – يقصد بفلان الرجل القدير الّذي ذكرتُ اسمه قبل دقائق – فهكذا تلميذ يستطيع أن يحتلّ هذه المرتبة المتميّزة. فرددت عليه قائلًا: أتعلم مَن يكون أفضل تلامذته بنظري، إنَّه ذلك التلميذ الّذي إن حضر مجالس العظماء يرى نفسه – حقيقة وواقعًا لا مجازًا وادّعاءً – أوطأ درجةً مِن جميع مَن في المجلس، فهو الّذي يستشعر في نفسه الصِغر والحقارة أمام مقام الله، نعم أن يشعر بهذا الأمر ويصدّقه في قرارة نفسه لا أن يستحضره في ذهنه مجرّد استحضار، فذلك هو أفضلهم. فانزعج مِن كلامي هذا كثيرًا. وكان غالبًا ما يحصل صدام بيني وبينه منذ البداية، وهو ما تسبّب في انقطاع العلاقة بيننا إلى الآن ولله الحمد، ولقد استراح ممّا كنت أسبّبه له مِن متاعب.

/ 380