انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

5
  • السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه

  • لا بدّ للإنسان – شاء أم أبى – عندما يقف على حقيقة النقص الّذي يعاني منه ويرى الحال الّذي هو عليه، أن يقول «ففرّغت قلبي له». إذ لأيّ شيء يقوم الإنسان بكلّ هذا الجهد والدراسة والتتلّمذ على يد العظماء؟! إنَّه يقوم بذلك مِنْ أجل أن يتبدّل جهله وبشكلٍ تدريجيّ إلى علم، فيخرج الجهل مِن قلبه ليحلّ محلّه العِلم. فإن احتفظ أحدهم لنفسه بمكانة معيّنة واتّخذ لنفسه موقفًا مستقلًّا – ولو بمقدار ذرّة – في قبال ما يقوله الإمام عليه السلام، سيخسر بمقدار ما احتفظ به لنفسه وسيجهل بمقدار ذلك.

  • ما هي الأمور والأوضاع الّتي يجب أن يلاحظها ويراعيها مَن يريد السير في الطريق إلى الله ودخول ميدان المبارزة والجهاد مع النفس واعتلاء سلّم التجرّد، وكيف عليه أن يُقيِّم نفسه؟ نسأل الله أن يوفّقنا ويُعيننا لئلّا نتخلّى عن مسؤوليّتنا وواجبنا ابتداءً مِنْ خطوتنا الأولى في هذا الطريق. هنالك الكثير مِنَ الأفراد الّذين تعرّفنا عليهم في ذلك الزمان ممّن عانوا مِن هذه المشكلة؛ فعندما يتعرّفون على المرحوم العلّامة، كانوا مِن جهة يعلمون مقامَه الإرشاديّ والتربويّ، ومِنْ جهة أخرى كانوا غير قادرين على التخلّي عن مكانتهم الاجتماعيّة وخلفيّتهم الذهنيّة.

  • فلَمّا كانوا على هذا الحال، ولم يكونوا قادرين على الامتثال الكامل لأوامر الأستاذ ونواهيه، كانوا يبحثون لأنفسهم عن مبرّرات للتهرّب مِن تنفيذ الأوامر الّتي يتلقّونها؛ فكانوا يقولون بصحّة جزء مِنَ الأمر وعدم صحّة الجزء الآخر منه، أو أنَّهم كانوا يرون أفضليّة تشخيصهم على تشخيص الأستاذ لهذا الجزء مِنَ الأمر. أمّا ما يتعلّق بالعبادات والأوراد والأذكار وصلاة الليل وقراءة القرآن، فلم يروا بأسًا في تنفيذ ما يُطلب منهم ما دام ذلك لا يتعارض مع أمورهم الدنيويّة كالدراسة والتدريس في الجامعات والسوق والحوزة العلميّة وكالتجارة وسائر النشاطات الأخرى، فكانوا يقبلون مِنَ الأستاذ هذا القسم. أمّا الأوامر [السلوكيّة] الّتي تتعلّق بشخصيّتهم الظاهريّة والبيئة الاجتماعيّة الّتي يتعاملون معها، فكانوا يتوقّفون عندها ويُقيّمونها ليروا إن كانت تناسب حالهم، وإن كانت ستؤثِّر على مكانتهم عند الآخرين، وإن كانت ستَحفظُ وجاهتهم وظهورهم بمظهر المحقّ أمام الناس، وليروا كيف سيتعاملون مع تلك الأوامر الّتي لا يستسيغها المجتمع والّتي تتعارض مع العرف السائد؛ فقد يؤدِّي تنفيذ البعض منها إلى إضعاف مكانتهم الاجتماعيّة، ففي مثل هذه الحالات، ولَمّا كانوا لا يمتلكون القوّة اللازمة لمعارضة الأوامر والوقوف في وجهها، نراهم يقلّلون مِن شأنها ويسعون في إيجاد التأويلات العلميّة والعرفيّة والمنطقيّة والشرعيّة لكلام العظماء. إنَّ مَن يقوم بمثل هذه الأعمال لن يجني أيّةَ نتيجة مِن سيره. نعم، هكذا كانت تجري الأمور في ذلك الوقت.

/ 380