
الشعور بالفقر والجهل
شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4
يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.
الشعور بالفقر والجهل
الوصف:
يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.
الشعور بالفقر والجهل
19يبدو أنَّ طاقتي على وشك النفاد، وهذا ظاهر على أسلوب كلامي، لذا أتمنّى أن أتمكّن – بمشيئة الله – مِن إكمال الحديث عن هذا الموضوع في المجلس القادم، حيث سأعمل على بيان موضوع (المتشابه) والفرق بين التشابه النفسيّ والتكوينيّ والتشابه التشريعيّ والاعتباريّ وكلّ جوانب هذا الموضوع. وذلك متوقّف على توفيق الله، فلا يمكن أن يحصل شيء بدون التوفيق الإلهيّ، فمَن يوفّقه الله سيتمكّن مِنَ السير في الطريق الصحيح، وإلّا لن ينفعه شيء.
علينا أن نعلم أنَّ كلّ شيء مِنَ الله. فإنّ الكلام الّذي طرق مسامع الإخوة الّذين حضروا اليوم، أو المطالب الّتي أدركوها في هذا المجلس، لا ينبغي نَسبها إليَّ. ولا ينبغي لكم أيضًا أن تقولوا في أنفسكم: كان في استطاعتنا الذهاب إلى أماكن أخرى، أو البقاء في بيوتنا، أو التجوال في الشارع، أو كذا وكذا، ولكن ما دمنا قد حضرنا هذا المجلس واستمعنا فيه إلى هذه المواضيع الّتي لم تصل إلى أسماع الآخرين [فنحن أفضل منهم].
كلّا، لا ينبغي لكم أن تفكّروا بهذا الشكل، فلا شأن لكم بالآخرين، فأولئك عباد الله أيضًا ومخلوقاته. ولكن علينا أن نعرف قدْر النعمة الّتي مَنَّ الله بها علينا، فإن أردنا مقارنة أنفسنا بغيرنا سنكون مِنَ الخاسرين. أليس أولئك الناس مِنَ عباد الله أيضًا ومِن خلق الله، أليس الله ربّهم؟ فما يدرينا لعلّ الله قد وفّقهم بشكل آخر. فعلينا أن ننظر إلى حالنا الفعليّ، وليس لنا علاقة بأمور الآخرين.
نعم، قد كان بإمكاننا الذهاب إلى أماكن أخرى، غير أنَّنا لم نذهب، لأنَّ الله قد منَّ علينا ومنحنا مثل هذا التوفيق. فإن شعرنا بمثل هذا الشعور، فهو شعورٌ جيّدٌ وممّا يرتضيه الله.
نسأل الله أن يمنَّ علينا دومًا، فيجعلنا راضين عمّا فيه خيرنا وصلاحنا، وأن يفرّغ قلوبنا لتلقّي الحقّ.
اللهمّ صلّ على محمّد وآلِ محمّد
