انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

18
  • إنَّ الفضل يتمثّل في أن يقوم الإنسان بدوره المتوجّب عليه، فإن أخطأ في شيء فعليه أن يُعلن أنّه ارتكب خطأ، نعم فالفضل يتمثّل في مثل هذا التصرّف، وهو تصرّفٌ مرموق موجبٌ للفخر. إنَّ الإنسان مُعرَّض للوقوع في الخطأ، فمَن منّا يريد أن يكون مثل إمام الزمان؟! كلّا، لم يطلب منَّا أحد ذلك، ولا يمكننا أن نكون كذلك أبدًا. أعلينا أن نحمل معنا إلى القبر تصوّرَ اليوم الّذي نكون فيه مثل إمام الزمان؟! كلّا، فإنَّ إمام الزمان رجل واحد لا يوجد سواه، نعم لا يوجد في عالم الوجود غير فردٍ شخصيٍّ واحدٍ لا أنّه فردٌ نوعيّ. إنَّه واحد لا غير، وهو المعصوم المطلق والأسوة الفريدة، أمّا سواه مِنَ الناس فهم عرضة للوقوع في الخطأ ولكن بدرجات متفاوتة. فأُسوتنا وقائدنا وحامل لواء الدين وإمامنا ومقتدانا هو إمام الزمان لا غير، أمّا باقي الناس جميعًا فقد يقعون في الخطأ وإن تفاوت الأمر مِن رجلٍ لآخر، وهذا ممّا لا بأس به، بل لا بدّ منه، لأنّ مقتضى جريان عالمَي التكوين والتشريع هو أن يعمل الإنسان بشكلٍ مستمرٍّ ودؤوبٍ على رفع النقص فيه واستبداله بالكمال. نعم، يجب أن تجري الأمور على هذا المنوال.

  • {فَأَمَّا الَّذينَ في‌ قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ}، أي أولئك الّذين لم تكن قلوبهم صافية، بل كانت مكدّرة، يسيطر عليها الاضطراب والتشويش، حيث استولت الكدورة على قلوبهم بنسبة ثلاثين أو ستين أو سبعين في المائة، ولا قدّر الله أن ترتفع هذه النسبة أكثر مِن ذلك، فهؤلاء لا يتّبعون الآيات المحكمات، وإن اتّبعوها سيحيرون في أمرهم ولن يستطيعوا أن يبرّروا بها أفعالهم الشائنة أمام الناس، لذا تراهم يلجؤون إلى تلك الآيات الّتي يمكن تفسيرها بما يخدم أغراضهم {فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ}، أي يتمسّكون بالآيات المتشابهات الّتي تشبه الحقّ. فمواضيع تلك الآيات شبيهة بالحقّ غير أنَّها تحتمل الوجوه الباطلة أيضًا.

  • فلتلك الآيات وجهان يمكن أن تُحمل على وجهٍ باطلٍ في الوقت الّذي تُحمل فيه على وجه الحقّ. لذا تراهم يتمسّكون بهذه الآيات ليتسنّى لهم تفسيرها على الوجه الباطل، [وذلك] {ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْويلِهِ}. لماذا يفعلون ذلك، وما الّذي يبتغونه مِن ورائه، وما هو هدفهم؟! إنَّهم يفعلون كلّ ذلك مِن أجل إيجاد الفتنة، فهم يحبّون الفتنة ويحبّون حصول الاضطراب والتشويش، وينفرون مِن حلول الأمن والسلام.{ وَابْتِغاءَ تَأْويلِه ِ} ، أي إنَّهم يسعون لتأويل تلك الآيات بما يخدم مصالحهم، هذا والحال أنّه {وَما يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إِلاَّ اللهُ}.

/ 260